الإعلان عن تشكيل الحكومة جاء بعد عشرة أيام من الدورة الطارئة للبرلمان
 (الجزيرة نت-أرشيف)

أعلن النظام العسكري الذي يحكم موريتانيا منذ انقلاب السادس من أغسطس/ آب الماضي الليلة الماضية تشكيل حكومة جديدة في البلاد. 
 
وجاء في بيان أذاعه التلفزيون الموريتاني الرسمي "أعلنت رئاسة المجلس الأعلى للدولة أنه بموجب مرسوم صادر الأحد، وبناء على اقتراح من الوزير الأول مولاي ولد محمد لغظف تم تشكيل حكومة من 22 وزيرا".

وينتمي معظم الوزراء إلى الحركة التي دعمت الانقلاب من النواب والأحزاب السياسية المستقلة.
 
وينتمي ثلاثة وزراء على الأقل إلى تجمع القوى الديمقراطية، وهو ثاني حزب في الجمعية الوطنية التي يترأسها أحمد ولد داده، لكن هذا الأخير أصدر بيانا فور الإعلان عن تشكيل الحكومة اعتبر فيه الوزراء "مستقيلين آليا".
 
وأسندت حقيبة الخارجية والتعاون لمحمد محمود ولد محمدو، وهو أستاذ العلوم السياسية في جامعة هارفرد بالولايات المتحدة.
 
واحتفظ محمد محمود ولد محمد الأمين بحقيبة وزارة الدفاع الوطني التي كان يشغلها، كما احتفظ سيد أحمد ولد الرايس بحقيبة وزارة المالية التي كان يشغلها، أما وزارة الداخلية واللامركزية فقد أسندت إلى محمد ولد معاوية.

وتضم الحكومة الجديدة امرأتين هما سلامة منت شيخنا ولد لمرابط وزيرة الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة، ومسعودة منت بحام وزيرة التنمية الريفية.
 
عودة
وقبل الإعلان عن تشكيل الحكومة عاد الحاكم العسكري السابق العقيد أعلي ولد محمد فال الذي كان قد سلم السلطة إلى رئيس مدني منتخب في العام 2007 إلى بلاده بعد شهر تقريبا من انقلاب السادس من أغسطس/ آب الماضي.
ولد محمد فال يعود إلى بلاده بعد غياب دام شهرا (الجزيرة-أرشيف)
 
وقال مساعدون لولد محمد فال رئيس المجلس العسكري الذي استولى على السلطة في انقلاب عام 2005 قبل أن يعيد الحكم المدني بعد ذلك بعامين إنه وصل إلى العاصمة نواكشوط في وقت متأخر مساء السبت.
 
ويقيم العقيد أعلي في منزل للعائلة لكنه يمتنع في الوقت الراهن عن إصدار أي تصريح علني بشأن الانقلاب الأخير الذي قام به زميله السابق الجنرال محمد ولد عبد العزيز بعد انتخابات متعددة الأحزاب في العام 2007.
 
وقال مصدر وثيق الصلة بفال لرويترز مشترطا عدم الكشف عن اسمه إنه من المؤكد أن فال ليس سعيدا بالانقلاب وسيكتفي في الوقت الراهن بمراقبة الوضع  السياسي. 
 
وقبل أن يسلم فال السلطة إلى عبد الله في العام 2007 ويتوجه إلى أوروبا للتقاعد في هدوء تعهد مرارا بألا يتدخل الجيش الموريتاني في شؤون رئيس الدولة المدني وأن يظل خاضعا لسلطته بموجب الدستور الإصلاحي الجديد للبلاد.

المصدر : وكالات