مسلح من جيش المهدي وراءه صورة مقتدى الصدر بإحدى ضواحي مدينة الصدر ببغداد (الفرنسية-أرشيف)
 
قال ناطق باسم رجل الدين مقتدى الصدر إن التيار الصدري سيحل جيش المهدي إذا بدأت الولايات المتحدة سحب قواتها وفق جدول زمني.
 
وقال الشيخ صلاح العبيدي قبيل صلاة الجمعة في النجف إن  الصدريين يشعرون أن هناك نية أميركية جدية في وضع جدول زمني على أقل تقدير.
 
وكان العبيدي تحدث سابقا عن منظمة ثقافية ستحل محل جيش المهدي, لكنه اعتبر أن الأمر لا يعني نهاية التنظيم, وإنما هو نصف خطوة على طريق تفكيكه, وهو تفكيك يكتمل عندما يبدأ الأميركيون في تطبيق جدول انسحاب.

منظمة ثقافية
وحسب العبيدي سيستمر -بعد ميلاد المنظمة الثقافية- تكليف نخبة خلايا مقاتلة باستهداف القوات الأجنبية، لكن ضمن قيود صارمة منها عدم الإضرار بالبنية التحتية.

والإجراء جزء من خطة شاملة أعلنها مقتدى الصدر في يونيو/حزيران الماضي لتحقيق مزيد من السيطرة على جيش المهدي بتوزيعه على مجموعات مدربة مسموح لها بالقتال، في حين يحول الباقون للعمل في أنشطة دينية واجتماعية.

وتعرض جيش المهدي لسلسلة عمليات أمنية عراقية أميركية في الأعوام الماضية أفقدته بعض قوته.

الاتفاقية الأمنية
ويأتي الإعلان في وقت حاسم من مفاوضات أميركية عراقية بشأن اتفاقية أمنية تقنن وجود القوات الأميركية بعد نهاية البعثة الأممية نهاية العام الحالي, وهي بعثة وافق مجلس الأمن بالإجماع على تمديدها عاما آخر.

خطة عراقية حددت 2010 أجلا للانسحاب الأميركي وبقاء قوات الإسناد بضع سنوات (الفرنسية-أرشيف)
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش حتى وقت قريب يرفض تحديد جدول زمني صارم للانسحاب, لكنه تحدث الشهر الماضي في تطور لافت عن "أفق زمني" عام, في وقت اقترح فيه مفاوضون عراقيون خطة تغادر بموجبها القوات الأميركية العراق بحلول أكتوبر/تشرين الأول 2010, على أن تتأخر بعض قوات الإسناد ثلاث سنوات.

وتبدأ الخطة بانسحاب من المنطقة الخضراء بنهاية العام الحالي, على أن يسبق ذلك مغارة القوات الأميركية شوارع المدن بحلول منتصف العام القادم.

كذلك تحدث سفير العراق حامد البياتي في الأمم المتحدة أمس عن اتفاق وشيك يعرض على البرلمان الشهر المقبل.

غير أن ناطقة باسم البيت الأبيض ترافق الرئيس الأميركي جورج بوش في بكين قالت إنه لا يوجد إعلان وشيك عن اتفاق, ومن المبكر مناقشة تواريخ الانسحاب, وذكرت بأن هذه الأهداف تتحكم فيها الأوضاع الميدانية.

موافقة البرلمان
وترى الحكومة العراقية تحديد جدول انسحاب ما مهما لتحصل الاتفاقية الأمنية على موافقة البرلمان.

وتبقى حصانةٌ تريدها الولايات المتحدة لقواتها من الملاحقة ضمن القانون العراقي نقطة رئيسية تعيق المفاوضات.

وحسب مسؤول أميركي حاولت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إقناع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بإبداء مرونة أكثر في الموضوع في مكالمة هاتفية طويلة و"صعبة جدا".

وحسب مسؤول عراقي فإن الجانب العراقي مستعدة لمنح الجنود الأميركيين حصانة عن الأفعال التي ترتكب في قواعد أميركية, أو خلال عمليات قتالية, لكنه يرفض حصانة شاملة.

المصدر : وكالات