أغلب الدول والهيئات طالبت بعودة ولد الشيخ عبد الله إلى منصبه (رويترز-أرشيف)

تواصلت ردود الفعل الدولية المنددة بالانقلاب الذي قاده القائد السابق للأركان الخاصة للرئاسة الجنرال محمد ولد عبد العزيز، وأطاح فيه الأربعاء بالرئيس الموريتاني سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله ورئيس وزرائه يحيى ولد أحمد الواقف.

وطالبت عدة دول وهيئات باحترام دولة القانون وإعادة النظام الدستوري في موريتانيا.

دوليا
فقد أدانت الولايات المتحدة الانقلاب بشدة، وأعلنت الخميس تعليق ما تزيد قيمته على 20 مليون دولار من المساعدات غير الإنسانية إلى موريتانيا، ودعت إلى العودة الفورية إلى الحكم المدني.

فيما هددت فرنسا باتخاذ "إجراءات" ضد الانقلابيين، وطالبت "بإطلاق سراح الرئيس عبد الله وسائر الأشخاص الذين يعتقلهم المجلس العسكري فورا".

وأكدت الرئاسة الفرنسية رفضها مبدأ إجراء انتخابات رئاسية جديدة في موريتانيا باعتبارها "ستكون غير شرعية".

كما أدانت المفوضية الأوروبية الانقلاب وهددت بتعليق المساعدات لموريتانيا، واعتبرت أن "الإفراج عن الرئيس المنتخب ديمقراطيا وعن رئيس الوزراء شرط مسبق" قبل الحديث عن أي انتخابات قد تجريها نواكشوط.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن "الأسف العميق للانقلاب"، ودعا إلى "احترام دولة القانون وإعادة النظام الدستوري فورا". 

فيما قالت إسرائيل التي تقيم علاقات دبلوماسية مع نواكشوط على لسان مسؤول في وزارة الخارجية دعم تل أبيب لما سماه بـ"العملية الديمقراطية" في موريتانيا قائلا "نتابع تطورات الوضع الذي لا يبدو واضحا".

أفريقيا
على الصعيد الإقليمي طالب الاتحاد الأفريقي في بيان له الخميس بالإفراج الفوري عن ولد الشيخ عبد الله و"بقية الشخصيات المعتقلة"، وضمان حمايتهم الجسدية وأمنهم وكرامتهم فضلا عن أفراد أسرهم"، وهدد بتعليق عضوية موريتانيا بأنشطة الاتحاد.

وفي نيجيريا ندد الرئيس عمر أبو بكر بالانقلاب، وتعهد في تصريحات للصحافة بأن بلاده لن تعترف بالانقلابيين.

عربيا
الجامعة العربية من جانبها طالبت بالحفاظ على مسيرة الديمقراطية في البلاد، وأعلنت أن وفدا منها سيتوجه الجمعة إلى موريتانيا في محاولة للتقريب بين مختلف الأطراف السياسية ولقاء رئيس مجلس الدولة محمد ولد عبد العزيز.

وفي مصر قال المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي في بيان له إن "مصر تشعر بالأسف البالغ لما وصلت إليه الأمور في هذا البلد الشقيق".

فيما عبر الرئيس التونسي زين العابدين بن علي والزعيم الليبي معمر القذافي عن "قلقهما" حيال الانقلاب، وقررا إيفاد الأمين العام لاتحاد المغرب العربي إلى موريتانيا للوقوف على التطورات هناك، وإعداد تقرير شامل عنها وإجراء اتصالات مع مختلف الأطراف.

في حين أعرب الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو عن قلقه إزاء الانقلاب العسكري، مشيرا إلى أنه كان يتمنى أن تعالج جميع المسائل المرتبطة بالعملية السياسية في إطار المبادئ الديمقراطية وسيادة القانون.

المصدر :