عيسى الجعبري يستقبل أقاربه بعد أن أفرج عنه القضاء العسكري الإسرائيلي (رويترز)

أفرجت تل أبيب عن قيادات فلسطينية بينهم وزير سابق، كما وافقت على الإفراج عن 150 أسيرا أواخر الشهر الجاري كبادرة "حسن نية" في أعقاب لقاء بين رئيس السلطة الوطنية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت.

وقد قررت محكمة عوفر العسكرية الإفراج عن وزير الحكم المحلي الأسبق عيسى الجعبري ورئيس بلدية نابلس عدلي يعيش ورجل الأعمال زياد العنبتاوي.

وجاء في قرار المحكمة التي يوجد مقرها غربي مدينة رام الله أنه تم الاكتفاء بالمدة التي قضتها تلك الشخصيات في السجون الإسرائيلية، ودامت عامين في بعض الحالات.

وقال الجعبري إن إطلاق سراحه جاء كذر الرماد في العيون، ولإعطاء انطباع أن الاعتقال جاء على خلفية أمنية وليست سياسية.

وكانت إسرائيل قد اعتَقلت معظم الوزراء وأكثر من ثلاثين نائبا عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عقب أسر المقاومة للجندي جلعاد شاليط في قطاع غزة، لينضموا إلى قيادات ونواب عدة عن الفصائل الفلسطينية الأخرى بما فيها حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

أولمرت (يمين) وعباس حاولا مجددا الدفع بالمفاوضات الثنائية (الفرنسية)
موافقة إسرائيلية
من جهة أخرى قال مدير دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن إسرائيل وافقت على الإفراج عن 150 أسيرا أواخر الشهر الجاري.

جاء ذلك عقب لقاء جمع أمس الأربعاء عباس وأولمرت، بحثا خلاله سير مفاوضات السلام وقضايا الحل النهائي وقضية الأسرى.

وقال مارك ريغيف المتحدث باسم أولمرت إن "إسرائيل ستفرج عن أسرى فلسطينيين نهاية أغسطس/ آب الجاري كبادرة حسن نية تجاه الفلسطينيين واستجابة لطلب الرئيس محمود عباس".

وتوقع مراسل الجزيرة في القدس إلياس كرام أن تقر أعداد المعتقلين وأسماؤهم في جلسة الحكومة الإسرائيلية المقبلة أو التي تليها.

وحسب عريقات فإنه كان متوقعا أن يطلب عباس من أولمرت إطلاق ثلاثة قياديين، هم أمين سر حركة فتح بالضفة مروان البرغوثي ورئيس التشريعي عزيز الدويك والأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات.

وقد وصف الناطق باسم حماس فوزي برهوم لقاءات عباس وأولمرت بأنها "مدعاة للسخرية ومضيعة للوقت" واعتبرها "لقاءات أمنية بحتة".
 
وأضاف برهوم أن المزيد من هذه اللقاءات "تحد لمشاعر الشعب الفلسطيني وقوى الممانعة من قبل عباس والضرب بعرض الحائط لحالة الإجماع الوطني المنادية بوقفها لأنها تشكل خطرا على المشروع الوطني الفلسطيني".

عملية فدائية أسفرت في مارس/ آذار عن مقتل ثمانية طلاب إسرائيليين (رويترز-أرشيف)
منزل شهيد 
على صعيد آخر أمر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بهدم منزل  الفلسطيني الذي كان وراء عملية فدائية في السادس من مارس/ آذار والتي أسفرت عن مقتل ثمانية من طلاب مدرسة تلمودية بالقدس الغربية.

وقالت الوزارة في بيان لها إن باراك أمر بمباشرة الإجراءات اللازمة لهدم منزل علاء هشام أبو دهيم (25 عاما) وإن أمام عائلته مهلة أسبوع للطعن بهذا القرار أمام القيادة العسكرية "وإذا ما رفض الطعن فستكون أمامها سبعة أيام إضافية للتقدم بمراجعة أمام المحكمة العليا".

وكان أبو دهيم المنحدر من جبل المكبر في القدس الشرقية فتح نيران رشاشه على طلاب مدرسة مركز هاراف التلمودية التي تعتبر معقلا للصهيونية  الدينية بالقدس الغربية، فقتل ثمانية منهم قبل أن يستشهد برصاص ضابط احتياط.

المصدر : الجزيرة + وكالات