مسلحان من جيش المهدي في اشتباكات مدينة الصدر ببغداد (الفرنسية-أرشيف)

من المنتظر أن يعلن التيار الصدري في العراق عن قيام مؤسسة ثقافية جديدة لإعادة تنظيم جيش المهدي ضمن مؤسسة رسمية معترف بها دون التخلي كليا عن جناحه العسكري بالإضافة إلى تمديد فترة الهدنة الموقعة مع الحكومة العراقية.

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم مكتب الشهيد الصدر في مدينة النجف الشيخ صلاح العبيدي الذي قال إن المنظمة الجديدة ستحمل اسم الممهدون في إشارة إلى المهدي المنتظر الإمام الثاني عشر لدى الشيعة.

وأضاف أن هذه المنظمة ستحل محل جيش المهدي مع استمرار تكليف نخبة الخلايا المقاتلة باستهداف القوات الأجنبية في العراق، ولكن ضمن قيود صارمة منها عدم المساس أو الإضرار بالبنية التحتية للبلاد.

وتأتي هذه الخطوة تنفيذا لسلسلة من خطة شاملة أعلنها رجل الدين مقتدى الصدر في يونيو/حزيران الماضي لتحقيق مزيد من السيطرة على جيش المهدي عبر توزيعه على مجموعات من العناصر المدربة التي سيكون مسموحا لها بخوض القتال، في حين سيحول الباقون للعمل في أنشطة دينية واجتماعية.

العبيدي: المنظمة ستحل محل جيش المهدي (الجزيرة-أرشيف)
وأضاف العبيدي -الذي أكد أن الإعلان عن المنظمة الجديدة سيتم غدا بعد صلاة الجمعة- أن هذه الخطوة واستمرارها تعتمد كليا على إعلان جدول زمني محدد لانسحاب القوات الأجنبية من العراق.

وذكر العبيدي أن مقتدى الصدر سيطلب الجمعة من أنصاره التزام وقف إطلاق النار مع القوات الأميركية، لكنه سيحذر من أن هذا الالتزام قد يلغى إذا لم تتضمن الاتفاقية الأمنية -التي تجري المفاوضات حولها بين واشنطن وبغداد- جدولا زمنيا واضحا ومحددا لسحب كافة قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وقال العبيدي إن هذا الموقف يعتبر بمثابة "حافز للقوات الأجنبية للانسحاب من العراق" مؤكدا أن الخلايا الخاصة من مقاتلي جيش المهدي "لن تضرب القوات الأجنبية إلا في حال اتضاح مصير القوات الأميركية في إطار الاتفاقية الأمنية".

"
اقرأ

-شيعة العراق

-المواجهات مع التيار الصدري إلى أين؟
"

ورحبت القوات الأميركية في العراق بهذا الإعلان بشيء من التحفظ على أساس أنه -وكما يبدو- يبقى جهدا يصب في صالح الشعب العراقي.

وجاء ذلك على لسان الناطق العسكري العميد جيري أوهارا في رسالة وجهها الأخير لعدد من وكالات الأنباء وقال فيها إن الحكم على الخطوة الصدرية يبقى ناقصا طالما أن "البينة في الأفعال لا الأقوال".

يشار إلى أن عددا من اتفاقات وقف إطلاق النار بين جيش المهدي والقوات العراقية والأميركية كان عاملا مساهما في تراجع حدة أعمال العنف في العراق العام المنصرم، بيد أن الأميركيين لا يزالون ينظرون إلى الجناح العسكري للتيار الصدري على أنه مصدر تهديد، وهو ما دفعهم لدعم عمليات الجيش العراقي الأخيرة صد عناصره في البصرة ومدينة الصدر ببغداد.

المصدر : أسوشيتد برس