ولد عبد العزيز قاد انقلابا فور إقالته من مهامه (الفرنسية)

تواصلت الإدانات الدولية الواسعة للانقلاب الذي نفذه أمس الجيش الموريتاني وأطاح خلاله بالرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله ورئيس وزرائه يحيى ولد أحمد الوقف.
 
فقد أعربت الأمم المتحدة عن "أسفها العميق للإطاحة بحكومة الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله".
 
ودعا الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون إلى "احترام دولة القانون وإعادة النظام الدستوري فورا في هذا البلد".
 
ومن جهتها جددت الولايات المتحدة الأميركية تنديدها بهذا الانقلاب داعية إلى إعادة فورية لـ"الحكومة الشرعية والدستورية المنتخبة ديمقراطيا".
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية غونثالو غايغوس في تصريح صحفي إن واشنطن "تدين بأقوى العبارات الانقلاب العسكري ضد الحكومة المنتخبة بـموريتانيا".
 
وفي نفس السياق أعربت فرنسا عن حرصها على ما وصفته بـ"استقرار البلاد" مؤكدة في الوقت نفسه "رفضها الاستيلاء على السلطة بالقوة".
 
وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال "تعلمون مدى تمسكنا باستقرار موريتانيا" مضيفا أن باريس تتابع "الوضع بكثير من الاهتمام وبالاتصال" مع جميع شركائها.
 
وبدورها أدانت المفوضية الأوروبية الانقلاب داعية إلى احترام المؤسسات الديمقراطية. وهدد المفوض الأوروبي لشؤون التنمية لوي ميشال من بروكسل بتعليق المساعدات لهذا البلد.
 
انقلاب الجيش جاء بعد عام ونصف العام من الانتخابات الرئاسية (الجزيرة)
قلق واتصالات
على الصعيد الإقليمي عبر الرئيس التونسي زين العابدين بن علي والزعيم الليبي معمر القذافي عن "قلقهما" حيال الانقلاب الذي نفذه الجيش الموريتاني.
 
وذكرت تقارير صحفية أن القائدين المغاربيين قررا إيفاد الأمين العام لاتحاد المغرب العربي، التونسي الحبيب بن يحيى، إلى موريتانيا للوقوف على التطورات هناك، وإعداد تقرير شامل عنها وإجراء اتصالات مع مختلف الأطراف.
 
من جهتها أعربت منظمة المؤتمر الإسلامي عن قلقها إزاء الانقلاب العسكري الذي شهدته موريتانيا ضد الحكومة المنتخبة ديمقراطيا.
 
وقال المدير العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو إنه يشعر باستياء كبير إزاء هذا الحدث, مشيرا إلى أنه كان يتمنى أن تعالج جميع المسائل المرتبطة بالعملية السياسية في إطار المبادئ الديمقراطية وسيادة القانون.
 
وفي نفس السياق طالبت الجامعة العربية بضرورة الحفاظ على مسيرة الديمقراطية في البلاد.
 
عودة الشرعية
وعلى الصعيد الأفريقي ندد الرئيس النيجيري عمر أبو بكر بالانقلاب، وتعهد في تصريحات للصحافة بأن بلاده لن تعترف بالانقلابيين.
 
ومن ناحيته ندد الاتحاد الأفريقي بالانقلاب وطالب بعودة الشرعية لموريتانيا. وقال إن مجلس السلم والأمن الأفريقي سيجتمع قريبا لدراسة الموقف.
 
وكان منفذو الانقلاب قد سيطروا على مبنى الرئاسة والمؤسسات الرسمية وأعلنوا تشكيل مجلس دولة برئاسة الجنرال محمد ولد عبد العزيز.
 
وجاءت هذه التطورات عقب إعلان الرئيس المخلوع قرارا بإقالة كل من الجنرال محمد ولد عبد العزيز قائد الحرس الرئاسي، والجنرال محمد ولد الغزواني قائد أركان الجيش، بالإضافة إلى قائدي أركان الدرك والحرس الوطنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات