مدع سوداني لجرائم دارفور وقانونيون أفارقة إلى الإقليم
آخر تحديث: 2008/8/6 الساعة 05:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/6 الساعة 05:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/5 هـ

مدع سوداني لجرائم دارفور وقانونيون أفارقة إلى الإقليم

رئيس المفوضية الأفريقية جان بينغ انتقد المذكرة الدولية ضد الرئيس السوداني (الفرنسية)

عينت وزارة العدل السودانية مدعيا للتحقيق في الجرائم المفترضة في إقليم دارفور خلال السنوات الخمس الماضية، في وقت تواصل فيه الخرطوم مساعيها لاحتواء أزمة تحرك المحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس السوداني عمر حسن البشير.
 
وقال وزير العدل السوداني عبد الباسط سبدرات إنه تم تعيين مدع عام مختص بالجرائم المفترضة في دارفور غرب البلاد مذ نشوب الصراع عام 2003.
 
وقد أثار تعيين ذلك المدعي ردودا متباينة في السودان، حيث قال محامون إن هدف تلك الخطوة قطع الطريق على إصدار صحيفة اتهام من المحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس البشير واعتبروا أن "هذا لن يجدي".

ومن جهته قال محام يمثل المتمردين في دارفور إن إعلان تعيين مدع عام في ملف الإقليم مجرد "دعاية".
 
ويأتي تعيين المدعي العام بعد نحو ثلاثة أسابيع من مذكرة للمدعي العام بالمحكمة الجنائية لويس مورينو أوكامبو يطلب فيها إصدار مذكرة توقيف ضد الرئيس البشير بتهم ارتكاب إبادة وجرائم حرب في دارفور.
 
أفارقة وعرب
وفي تداعيات إقليمية لتلك الأزمة أعلن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ تشكيل قائمة من كبار المحامين لبحث الأوضاع في السودان والتحقق من مزاعم ارتكاب جرائم حرب في دارفور.
 
وقال بينغ "قررنا إنشاء فريق من المحامين البارزين من شأنه أن يحضر إلى العمل في السودان. ولقي هذا قبولا تاما من جانب السودان"، وأضاف أن الفريق المشكل من "أفارقة محترمين" سيأتي إلى السودان "في أقرب وقت ممكن لدراسة الحالة والتحقق بأنفسهم".

وأشار إلى أن المحامين سيجرون تحقيقا مماثلا لذلك الذي أجرته محكمة لاهاي بغية رؤية "ما قامت أو لم تقم به المحكمة الجنائية الدولية".
 
وأوضح رئيس المفوضية الأفريقية أن "بعض المحامين سيأتي من أفريقيا، وبعضهم الآخر قد يأتي من جامعات في إنجلترا أو الولايات المتحدة". وقال مسؤولون في الاتحاد الأفريقي إن الفريق القانوني سيضم من 7 إلى 10 مختصين.

خالد مشعل أعرب عن دعم حركة حماس للرئيس السوداني (الأوروبية)
وكان بينغ قد انتقد بشدة إصدار مذكرة توقيف دولية بحق الرئيس السوداني، وعبر عن ذلك إثر لقاء جمعه مع البشير الاثنين في الخرطوم.
 
على الصعيد العربي عبر المغرب عن "تضامنه" مع الرئيس السوداني في مواجهة المحكمة الدولية. وعبر وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري عن رسالة التضامن هذه أثناء استقباله في الرباط وزير الصناعة السوداني يوسف الدقير الذي جاء حاملا رئاسة من الرئيس البشير للملك المغربي محمد السادس.
 
من جهة أخرى أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل دعم حركته للرئيس السوداني. وقال مشعل الذي التقى في الخرطوم بعدد من القادة السودانيين إن المحكمة الجنائية الدولية "لا تبحث إلا عن إثارة المتاعب لأمتنا العربية والإسلامية، بينما تغض الطرف عن مجرمي الحروب الكبار في أميركا وإسرائيل".
 
الدفاع يستأنف أحكام الإعدام الصادرة بحق عدد من عناصر العدل والمساواة (الجزيرة)
استئناف حكم
وفي التفاعلات الداخلية استأنف ثمانية من متمردي دارفور المتهمين بالهجوم على العاصمة الخرطوم ضد أحكام الإعدام الصادرة بحقهم استنادا إلى طعن فريق الدفاع بشرعية المحاكم الخاصة التي تم تشكيلها لمحاكمة المتهمين.

فقد أكد عضو فريق الدفاع عن المتمردين المحامي معز حضرة أنه طلب من المحكمة الدستورية إيقاف حكم الإعدام الصادر بحق موكليه كونه صادرا عن محاكم خاصة تشكلت لمحاكمة المتمردين، الأمر الذي يتعارض -حسب تعبيره- مع القوانين السودانية.

وكانت ثلاث محاكم سودانية أصدرت الأسبوع الماضي أحكاما بالإعدام شنقا بحق ثلاثين متمردا من دارفور ينتمون لحركة العدل والمساواة قالت الحكومة السودانية إنهم متورطون في الهجوم الذي شنته الحركة على مدينة أم درمان في مايو/ أيار الماضي وأسفر عن سقوط 200 قتيل وإصابة مئات آخرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات