الحكومة المقالة تعهدت بتوفير الحياة الآمنة للفارين من غزة الذين دعتهم إلى العودة
(رويترز-أرشيف)
 
قال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية المقالة طاهر النونو إنه تم البدء في إجراءات الإفراج عن المعتقلين الذين لم يثبت تورطهم في مخالفات أمنية، وكذلك إعادة المؤسسات التي أغلقت عقب تفجيرات غزة.
 
ودعا النونو في مؤتمر صحفي الفارين إثر اشتباكات غزة الأخيرة إلى العودة للقطاع مع تعهد الحكومة بتوفير الحياة الآمنة لهم، مطالبا السلطة الفلسطينية باتخاذ خطوات مماثلة في الضفة الغربية.
 
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس استقبل في مقر الرئاسة برام الله أمس عددا من أفراد عائلة حلس الذين فروا من غزة جراء المواجهات التي شهدها حي الشجاعية، والذين تشتبه وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة في صلاتهم بتفجير على شاطئ غزة يوم 25 يوليو/تموز الماضي.
 
وقالت الرئاسة الفلسطينية في بيان لها إن الرئيس اطلع من أفراد العائلة على "حجم المأساة التي حلت بالمواطنين الآمنين في منازلهم"، ووصفت الأمر بأنه "عدوان وحشي شنته مليشيات حماس"، وأكد البيان إدانته ما سماه "ممارسات حماس بحق المواطنين والمؤسسات في قطاع غزة".
 
وكانت السلطات الإسرائيلية سمحت لنحو 180 من مؤيدي حركة التحرير الوطني لفلسطيني (فتح) بدخول إسرائيل السبت الماضي بعد مقتل 11 فلسطينيا وجرح أكثر من تسعين في اشتباكات حي الشجاعية.
 
اشتباكات
وفي وقت سابق أمس أشارت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إلى وقوع اشتباكات في جامعة بيرزيت (25 كلم شمال القدس) بين أجهزة الأمن التابعة للسلطة الوطنية وحركة الشبيبة من جهة وبين أعضاء في الكتلة الإسلامية من جهة أخرى، مما أسفر عن إصابة العديد منهم.
 
وحمل البيان الرئيس الفلسطيني مسؤولية ما جرى، واعتبر أن هذه الأعمال "دليل على بطلان الادعاءات بالرغبة في التهدئة الداخلية".
 
وقال إنه في الوقت الذي أفرجت فيه الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة عن القيادي في فتح زكريا الآغا وبعض كوادر الحركة، فإن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة "تواصل عمليات الخطف والاعتداء والاعتقالات السياسية" بحق كوادر ونشطاء من حماس، كما ذكر البيان.
 
عباس وأولمرت سيلتقيان اليوم في القدس (رويترز-أرشيف)
لقاء عباس وأولمرت

من جانب آخر يلتقي الرئيس الفلسطيني مجددا برئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت للدفع بمسار المفاوضات بين الجانبين الذي انطلق أواخر العام الماضي برعاية أميركية.
 
وقال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن عباس وأولمرت سيلتقيان اليوم في القدس ضمن إطار سلسلة اللقاءات الدورية بين الجانبين منذ إطلاق مفاوضات السلام في مؤتمر أنابوليس بالولايات المتحدة نهاية العام الماضي.
 
وسيكون هذا اللقاء هو الأول بين الطرفين منذ إعلان أولمرت عزمه التنحي عن رئاسة الوزراء وحزب كاديما عقب الانتخابات التمهيدية الحزبية يوم 17 سبتمبر/أيلول القادم.
 
من جهة أخرى قال مسؤول فلسطيني كبير إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ستزور الأراضي الفلسطينية وإسرائيل يوم 20 من الشهر الجاري للقاء عباس وأولمرت والوفدين الفلسطيني والإسرائيلي المفاوضين.

تحدي حماس

في هذه الأثناء قالت حماس إنها "جاهزة لكل الخيارات"، وذلك ردا على تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك التي هدد فيها باستئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
 
وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن "تصريحات باراك تأتي في إطار الدعاية الانتخابية له ولحزبه، في ظل الانقسامات والانشقاقات المتعددة داخل المؤسسات السياسية والعسكرية الصهيونية".

المصدر : الجزيرة + وكالات