تنديد دولي بانقلاب موريتانيا ولا أنباء عن الرئيس المخلوع
آخر تحديث: 2008/8/7 الساعة 01:27 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/7 الساعة 01:27 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/6 هـ

تنديد دولي بانقلاب موريتانيا ولا أنباء عن الرئيس المخلوع

مصافحة بين الجنرال ولد عبد العزيز وولد الشيخ قبل خمسةَ أسابيع من الانقلاب (الفرنسية-أرشيف)

لم يعرف بعد مصير رئيس موريتانيا سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله بعد 12 ساعة من الإطاحة به صباح الأربعاء, في انقلاب قاده اثنان من كبار الجنرالات, هو الأخير في سلسلة انقلابات طويلة بهذا البلد. وقد لقي الانقلاب تنديدا داخليا وخارجيا.

وأعلن متحدث باسم الانقلابيين تشكيل "مجلس دولة" يقوده قائد الأركان الخاصة للرئاسة محمد ولد عبد العزيز, وإلغاء قرار إقالة بحق أربعة ضباط كبار, أعلن عنه في بيان رئاسي.

واقتحمت قوات القصر الرئاسي صباحا, واعتقلت ولد الشيخ ورئيس وزرائه يحيى ولد أحمد الواقف الذي اقتيد إلى ثكنة.

الإذاعة من أولى المؤسسات التي سيطر عليها الانقلابيون (الجزيرة نت)
بلا طلقات
وقالت آمال بنت سيدي ولد الشيخ لإذاعة فرنسا الدولية إن قوة كوماندوس أوقفت والدها واقتادته, وهي ممنوعة من مغادرة القصر, لكنها لم تسمع إطلاق نار.

وذكرت مصادر أن وزراء بينهم وزير الداخلية ومقربون من ولد الشيخ اعتقلوا, وحدثت تعيينات جديدة في التلفزيون والإذاعة.

وأوقف بث الإذاعة والتلفزيون الرسميين بعض الوقت, لكن الاتصالات الهاتفية الدولية لم تقطع, كما بقي المطار مفتوحا, حسب مصدر أمني.

سفراء أجانب
وعلم مراسل الجزيرة نت أمين محمد أن قائد مجلس الدولة الجنرال عبد العزيز استقبل دبلوماسيين أجانب, أولهم السفيران الفرنسي والأميركي بعيد الانقلاب.

وتحدثت مصادر في حزب عادل -الذي كان يوصف بالحزب الحاكم- عن اعتقال أحمد ولد سيدي باب نائب رئيس الحزب وأحد أبرز الداعمين لولد الشيخ الذي انتخب رئيسا قبل 15 شهرا.

وانطلقت مسيرات ومظاهرات في أهم شوارع عاصمة موريتانيا تؤيد هذا الطرف أو ذاك, بعد الانقلاب الذي لقي ردود فعل داخلية متفاوتة, ولقي تنديدات خارجية.

تفهم
وكان تكتل القوى الديمقراطية (أكبر كتلة برلمانية) أحد أحزاب قليلة أبدت "تفهما" لما حصل, وقالت على لسان نائب رئيسها محمد محمود ولد لمات إن الموقف المبدئي رفض الانقلابات, لكن تحرك الجنرالات "إعادة للأمور إلى نصابها" بعد أن عطل ولد الشيخ -حسب قوله- المؤسسات الدستورية واستفز الجيش.

اقرأ أيضا:

هل تتجاوز الأزمة في موريتانيا عقدة العسكر؟

وفاز ولد الشيخ في انتخابات العام الماضي، وتسلم السلطة من مجلس عسكري حكم منذ انقلاب أبيض ضد الرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع عام 2005.

واستبدلت الحكومة مايو/ أيار بسبب اتهامات بالفساد, وانتقادات لتعاملها مع أزمة الغذاء وهجمات لتنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي". لكن الحكومة الجديدة استقالت الشهر الماضي في مواجهة اقتراح حجب ثقة، وتشكلت أخرى لم يدخلها حزبا اتحاد قوى التقدم والتواصل الإسلامي اللذان شاركا في الحكومة السابقة.

شائعات سرت
وانسحب الاثنين الماضي 48 من نواب الحزب الحاكم, متهمين ولد الشيخ بالتسلط, في خطوة اشتبه محللون في أن الجنرالين عبد العزيز وقائد الجيش الجنرال محمد ولد الغزواني كانا وراءها, وقال هؤلاء النواب إنهم سيشكلون حزبا جديدا.

وقال رويري باترسون من مؤسسة كونترول ريسكس الاستشارية (التي تعنى بتقييم الأخطار) إن "شائعات عن انقلاب سرت قبل أسبوعين" ولم يكن سرا تماما أن قائدين كبيرين بالجيش كانا يؤججان الخلاف داخل الحزب الحاكم.


المصدر : الجزيرة + وكالات