أخفق البرلمان للمرة الثالثة أمس في حسم الخلاف بشأن قضية كركرك (الفرنسية-أرشيف)

يسعى نواب البرلمان العراقي اليوم مجددا لعقد جلسة للنظر في إدخال تعديلات على قانون انتخاب مجالس المحافظات. يأتي هذا بعدما أخفق البرلمان للمرة الثالثة أمس في حسم الخلاف بخصوص قضية كركوك.
 
وفي هذه الأثناء قدمت الأمم المتحدة مقترحا يقضي بتأجيل الانتخابات في كركوك مع إجرائها في بقية المحافظات نهاية العام الجاري.

وأرجأ مجلس النواب العراقي إلى الأربعاء جلسة التصويت على قانون انتخاب مجالس المحافظات بعد فشله الثلاثاء في عقد جلسة استثنائية بسبب الهوة الكبيرة في مواقف قادة الكتل السياسية خاصة في ما يتعلق بوضع مدينة كركوك الغنية بالنفط.

ويرفض الأكراد توزيع مقاعد مجلس كركوك المقبل بالتساوي بينهم وبين العرب والتركمان. ويريدون إلحاق كركوك بالإقليم الكردي شمالي العراق, بينما يرفض العرب والتركمان ذلك.

الفقرة الخلافية
قادة الكتل البرلمانية يختلفون حول الفقرة 24 من قانون المحافظات الذي يعالج وضع كركوك (الفرنسية-أرشيف)
وتشكل الفقرة 24 من قانون انتخاب مجالس المحافظات، التي تتناول الوضع في محافظة كركوك نقطة الخلاف الرئيسة بين الكتل البرلمانية.
 
وتتضمن هذه الفقرة تأجيل الانتخابات في محافظة كركوك لمدة ستة أشهر، مع ضرورة أن تكون القرارات في مجلس المحافظة خلال مدة التأجيل بالتوافق بين المكونات الثلاث الرئيسة لها العرب والأكراد والتركمان.

وأكدت الفقرة على أن "يتم تقاسم السلطة بينهم بنسبة 32% لكل مكون (عرب أكراد  تركمان) فيما تعطى نسبة 4% للمسيحيين، فضلا عن نقل الملف الأمني في المدينة إلى  وحدات عسكرية مستقدمة من جنوب ووسط العراق بدلا من الوحدات العسكرية العاملة حاليا في كركوك مع التأكيد على خروج القوى الأمنية المرتبطة بالأحزاب السياسية.

وكان النائب في البرلمان عن الائتلاف العراقي الموحد حيدر العبادي صرح بأن الأطراف وصلت إلى طريق مسدود في سعيها لإيجاد صيغة توافقية بشأن مشكلة كركوك رغم وجود رغبة لديها في إجراء الانتخابات العام الجاري.

وأضاف العبادي في مؤتمر صحفي بالبرلمان أن الأمم المتحدة قدمت اقتراحا بتأجيل الانتخابات في كركوك حتى إشعار آخر وإجرائها في بقية المحافظات، مع وجود ضمانات لكل الأطراف حول الحفاظ على طبيعة المدينة السكانية, مشيرا إلى أن الاقتراح لم يحظ بقبول الأطراف السياسية.

تأجيل الانتخابات
"
يخشى أن تقود الأزمة السياسية إلى إرجاء هذه الانتخابات المرتقبة في أكتوبر/ تشرين الأول. لكن الخطة الأممية تسمح بإجراء الانتخابات في محافظات العراق الـ17 الأخرى، وترك الخلاف بشأن كركوك لقانون آخر لاحقا
"
ويخشى أن تقود الأزمة السياسية إلى إرجاء هذه الانتخابات المرتقبة في أكتوبر/ تشرين الأول. لكن الخطة الأممية تسمح بإجراء الانتخابات المحلية في محافظات العراق الـ17 الأخرى، وترك القضايا المثيرة للخلاف بشأن كركوك لتسويتها عبر قانون آخر في وقت لاحق.

وكان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني اعتبر الاثنين أن مصادقة البرلمان على قانون انتخابات مجلس المحافظات الشهر الماضي "مؤامرة ضد الأكراد". وقال إن الأكراد مع "توزيع السلطة في كركوك وليس تقسيمها", مؤكدا ضرورة ترك تقسيم السلطة للاستحقاقات الانتخابية.

ويرى النائب الأول لرئيس البرلمان العراقي الشيخ خالد العطية أن "مشكلة كركوك الشائكة تطورت وتفاعلت وقدمت اقتراحات كثيرة أهمها  تأجيل الانتخابات في المحافظة على أن تبقى على حالها ويمارس مجلسها صلاحياته،  لإتاحة الفرصة لبقية المحافظات لإجراء الانتخابات".

وتطالب الكتل الرئيسة في مجلس النواب العراقي، الائتلاف العراقي الموحد الشيعي الحاكم والتحالف الكردستاني والحزب الاسلامي العراقي وكتلة مؤتمر أهل العراق بزعامة عدنان الدليمي والحزب الإسلامي الكردستاني بإجراء الانتخابات.
 
فيما تعارض كتل التيار الصدري وحزب الفضيلة (شيعيان)، وكتلة الحوار الوطني بزعامة صالح المطلك (سنة) والجبهة التركمانية، إجراء الانتخابات هذا العام.

المصدر : الجزيرة + وكالات