احتجاجات فلسطينية شبه يومية ضد الجدار الفاصل  (الفرنسية-أرشيف)

وضعت الشرطة الإسرائيلية جنديا رهن الإقامة الجبرية بمنزله خمسة أيام، وعلقت مهامه للاشتباه بقتله طفلا فلسطينيا الشهر الماضي خلال مظاهرة ضد الجدار الفاصل في قرية نعلين بالضفة الغربية.
 
وقال ناطق باسم الشرطة في تصريح صحفي إن "أحد حرس الحدود الذين كانوا في المكان عند وقوع الحادثة استجوب لمدة 24 ساعة، ووضع قيد الإقامة الجبرية خمسة أيام في إطار الحادثة".
 
وأضاف أن تحقيق الشرطة ما زال جاريا، وأن المحققين يستجوبون كل عناصر وحدة حرس الحدود التي كانت موجودة بالمكان أثناء المظاهرة في نعلين.
 
وكان طفل بالعاشرة من عمره استشهد يوم 29 يوليو/ تموز جراء إصابته في الرأس (حسب مصادر طبية فلسطينية) خلال مواجهات بين متظاهرين رشقوا جنود الاحتلال بالحجارة، فرد هؤلاء بإطلاق ذخيرة حية.
 
ويتظاهر بشكل شبه يومي في نعلين العشرات من أبناء القرية مدعومين من ناشطين مناهضين للاحتلال (إسرائيليين وأجانب) احتجاجا على الجدار الفاصل الذي تبنيه إسرائيل.
 
وكانت محكمة العدل الدولية أصدرت يوم 9 يوليو/ تموز 2004 قرارا يقضى بعدم قانونية بناء الجدار مطالبة بتفكيكه. كما أصدرت الأمم المتحدة قرارا مماثلا، لكن تل أبيب لم تستجب لهذه المطالبات.
 
ضغوطات استخبارية
ومن جهة أخرى أفادت منظمة غير حكومية أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تضغط على المرضى والجرحى الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة للمعالجة، لجمع معلومات منهم.
 
وأكدت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان الإسرائيلية في تقرير أن هؤلاء المرضى "تحولوا إلى فريسة كبيرة ومستساغة لأجهزة الاستخبارات في بحثها عن المعلومات".
 
ونقلت شهادات 11 شخصا حصلت عليها تحت القسم يقول فيها المرضى إنهم اقتيدوا إلى أماكن تحت الأرض في معبر بيت حانون بين القطاع وإسرائيل، حيث خضعوا للاستجواب طوال ساعات حول عائلاتهم وجيرانهم.
 
ونفى الناطق باسم جيش الاحتلال شلومو درور الاتهامات، مشددا على أن "كل شخص يدخل إسرائيل يجب استجوابه حول دوافعه لا سيما إذا كان ينتمي إلى منظمة إرهابية".
 
وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أن عدد المرضى الفلسطنيين الذين رفضت تل أبيب منحهم تصاريح خروج، ارتفع من 10% من الطلبات بالنصف الأول من عام 2007 إلى 35% بنفس الفترة من 2008.

المصدر : وكالات