بينغ (يسار) شبه مذكرة المحكمة الجنائية بصب الزيت على النار (الفرنسية)
 
انتقد الاتحاد الأفريقي مذكرة المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس السوداني عمر حسن البشير مطالبا بمراجعتها, في حين أبدت منظمة المؤتمر الإسلامي تضامنها معه وطالبت بوقف تحرك المحكمة.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد جان بينغ أثناء مؤتمر صحفي عقب لقائه الرئيس البشير في الخرطوم، إنه "في الوقت الذي نحاول فيه إطفاء النيران هنا بقواتنا, لا نصدق أنهم اختاروا تلك اللحظة لصب مزيد من الزيت على النار".

ووجه بينغ خطابه للمحكمة الجنائية الدولية بقوله "أنتم تتعاملون مع أناس لقوا حتفهم, نحن أيضا نتعامل مع أناس لا يزالون على قيد الحياة".
 
وكان البشير جدد أمس رفض بلاده التعامل مع المحكمة، وقال لدى مخاطبته قادة نقابات عمالية من دول عربية وأفريقية وآسيوية وفدت إلى الخرطوم، إن تحرك المحكمة كان "جزءا من أجندة استعمارية جديدة لحماية مصالح الدول المتقدمة".
  
مشعل قال إن هدف زيارته تأكيد التضامن الفلسطيني مع السودان (الفرنسية-أرشيف)
دعم فلسطيني
من جهة أخرى ذكرت وكالة الأنباء السودانية أن علي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية التقى اليوم رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل.

وقال مشعل عقب اللقاء إن زيارته للخرطوم تأكيد للتضامن الفلسطيني مع حكومة وشعب السودان, مؤكدا أن المحكمة الجنائية الدولية "لا تبحث إلا عن إثارة المتاعب لأمتنا العربية والإسلامية بينما تغض الطرف عن مجرمي الحروب الكبار في أميركا وإسرائيل".

وأضاف أن حركته تقدر وقوف الحكومة والشعب السوداني مع الشعب الفلسطيني في حقه في الدفاع عن أراضيه.
 
تضامن إسلامي
من جهة أخرى أكدت منظمة المؤتمر الإسلامي تضامنها "الكامل مع السودان بقيادة رئيسه الرئيس عمر حسن البشير والدعم الراسخ لمختلف المساعي الرامية لتحقيق مصالحة وطنية حقيقية وإلى إحلال السلام والاستقرار الدائمين في إطار سيادة السودان ووحدته".

واعتبرت المنظمة في بيان عقب اجتماع بجدة حضره ممثلو 30 دولة تحرك الادعاء العام بالمحكمة الجنائية الدولية "غير مقبول وغير مبرر", رافضة في الوقت ذاته "أي شكل من أشكال الانتقائية والمعايير المزدوجة".

كما دعت مجلس الأمن الدولي إلى "الإيقاف النهائي" لتحرك المحكمة الدولية ضد البشير, معتبرة أن من شأن هذا التحرك "التأثير سلبا على مصداقية" المحكمة.

ودعا الاجتماع أيضا أعضاء المنظمة (57 عضوا) لتعزيز التزامهم بإرساء السلام في إقليم دارفور.

المصدر : وكالات