حماس قررت نقل العالقين إلى المعبر في حافلات لتجنب سيناريوهات الاقتحام (الفرنسية)

عبر 3500 فلسطيني ومصري معبر رفح في الاتجاهين منذ أن فتحته السلطات المصرية أمس ليومين أمام الحالات الإنسانية, مما مكّن مئات, بعضهم علق لشهور طويلة, على جانبي الحدود من المغادرة.
 
وشكر رئيس وزراء الحكومة المقالة إسماعيل هنية الرئيس المصري حسني مبارك وأبدى أمله في أن يمدد فتح المعبر الذي ظل مغلقا منذ سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على غزة قبل 26 شهرا ولم يفتح إلا لِمامًا أمام الحالات الإنسانية.
 
وحاولت حماس السيطرة على الوضع, عكس مرات سابقة هجم فيها آلاف على نقطة العبور, فجمعت هذه المرة المغادرين في ملعب ونقلتهم إلى المعبر في حافلات.

أبو الغيط قال إن الأحداث لم تتجاوز اتفاقية إدارة معبر رفح التي وقعت في 2005(الفرنسية-أرشيف)
اتفاقية 2005
وتطلب حماس فتح المعبر بصورة دائمة لكسر حصار القطاع، لكن القاهرة تقول إنها تتمسك باتفاقية لتشغيله أبرمت 2005 بين إسرائيل والسلطة برعاية أميركية.

وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط لمجلة مصرية إن "الأحداث لم تتجاوز هذه الاتفاقية" التي تنص على سيطرة الحرس الرئاسي الفلسطيني على المعبر بإشراف أوروبي.

وجاء فتح المعبر في وقت قال فيه أبو الغيط إن بلاده تدرس فكرة إرسال قوات عربية إلى غزة لمنع الاقتتال الفلسطيني وحماية الفلسطينيين من هجمات إسرائيلية.

وكانت تقارير إسرائيلية قالت إن وزير الدفاع إيهود باراك بحث الأسبوع الماضي مع مبارك فكرة إرسال قوات مصرية إلى غزة، وأردنية إلى الضفة, وهي فكرة رفضتها حماس وأيدتها حكومة تسيير الأعمال.

الحوار الفلسطيني
وتحاول مصر أن تستأنف على أراضيها محادثات بين الفصائل تنهي الاقتتال الداخلي, لكن مسؤولين مطلعين استبعدوا أن تثمر اتفاقا.

والتقى وفد من الجهاد لهذا الغرض الأسبوع الماضي في القاهرة رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان, ولهذا الغرض أيضا انتقل إلى مصر اليوم وفد من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, قال إنه سيشدد على معالجة كل الموضوعات بما فيها التوافق على حكومة انتقالية توحد مؤسسات السلطة  وتمهد لانتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة ومتوافق عليها.

فلسطينيات ينتظرن العلاج بمستشفى الشفاء اليوم (الفرنسية)
توقيتان
وكان آخرَ علامات الخلاف الفلسطيني توقيتٌ صيفيٌ قررت الحكومة المقالة إنهاء العمل به, لكن الضفة ستستمر في الالتزام به بضعة أيام قبل الشروع في اعتماد التوقيت الشتوي.

وفي غزة أضرب أمس موظفون حكوميون وعاملون في قطاعي الصحة والتعليم بسبب ما قالوا إنها معاملة سيئة يلقونها من حماس, بما فيها تسريحات شملت 50 شخصا.

وقدر مسؤول في مستشفى الشفاء المشاركة في الإضراب بـ90%, واتهم حماس باعتقال الأطباء وعمال الصحة واقتيادهم إلى أماكن عملهم عنوة.

وقالت نقابة موالية لفتح إن الإضراب سيستمر حتى الثلاثاء, لكن وزير الصحة في الحكومة المقالة باسم نعيم هدد بإنزال أقصى العقوبات بحق كل من "يضر بأمن غزة".

وقللت حماس من قيمة الإضراب وقالت إن له –كإضرابات سابقة- دوافع سياسية, في تلميح إلى دور نقابات محسوبة على حركة التحرير الفلسطينية (فتح).

المصدر : وكالات