إسرائيل أعادت عشرات الفارين إلى قطاع غزة (رويترز)

أفرجت وزارة الداخلية بالحكومة الفلسطينية المقالة عن خمسين معتقلا بينهم أربعون ألقت القبض عليهم في الحملة الأمنية على حي الشجاعية شرقي مدينة غزة السبت، وأعلنت عن اعتقال خمسة من بين عشرات الفارين الذين أعادتهم إسرائيل إلى القطاع.
 
وقال المتحدث باسم الداخلية إن قرار الإفراج عن هؤلاء جاء بعد انتهاء التحقيق معهم، والتأكد من عدم ضلوعهم في تلك التفجيرات.
 
وفي السياق نفى إيهاب الغصين علم وزارته بالعدد المحدد لعناصر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وأبناء عائلة حلس الذين أعادتهم تل أبيب إلى القطاع بعد فرارهم من الاشتباكات مساء السبت، لكنه أكد اعتقال خمسة أشخاص ممن أعادتهم إسرائيل على ذمة التحقيق.
 
كما استبعد تقارير تتحدث عن نية سلطات الاحتلال إعادة القيادي
في فتح أحمد حلس الذي يرقد للعلاج بأحد المستشفيات الإسرائيلية
بعد إصابته السبت في الاشتباكات.
 
وفي تصريح من داخل المستشفى اعتبر حلس أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ارتكبت ما سماها حماقة، في إشارة منه للاشتباكات التي وقعت في غزة.
 
وسبق أن أشار المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري اليوم إلى أن العشرات من الفارين (ويقدر عددهم بثلاثين) الذي أعادتهم تل أبيب إلى غزة اعتقلتهم الشرطة التابعة للحكومة المقالة للتحقيق معهم، مؤكدا أنه سيفرج فورا عمن لا علاقة له بأي أعمال مخلة بالنظام.
 
مناطق مغلقة
شرطة غزة عرضت الأسلحة التي ضبطتها في الشجاعية (الفرنسية)
وقد قررت الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة المقالة إبقاء المناطق التي شهدت الاشتباكات مع مسلحي عائلة حلس مغلقة إلى ما بعد تمشيطها، بينما عرضت الشرطة مساء الأحد بمقر مدينة عرفات للشرطة بعض الأسلحة والذخيرة قالت إنها عثرت عليها خلال حملتها الأمنية في حي الشجاعية.
 
وتضمنت المعروضات عددا من "القذائف والصواريخ والمدافع وقنابل وعبوات ناسفة من صناعة محلية وأخرى دولية تم تهريبها من مصر بالإضافة إلى نحو 150 بندقية وكمية من المواد المستخدمة في صناعة العبوات مثل (تي إن تي)".
 
وجدد المتحدث باسم الشرطة في غزة إسلام شهوان اتهام فتح بالوقوف وراء تفجير شاطئ غزة، وقال في مؤتمر صحفي عقد بغزة "من قام بهذا التفجير أفراد من عائلة حلس ينتمون لحركة فتح".
 
وأسفرت الاشتباكات السبت وفق منظمات حقوقية نقلا عن مصادر طبية عن مقتل 11 شخصا وجرح أكثر من مائة آخرين بينهم 17 طفلا وست نساء، وبين القتلى اثنان من أفراد الشرطة وثمانية من مسلحي عائلة حلس.
  
تمسك بالحوار
عبد الله الثاني (يمين) التقى محمود عباس في عمّان (الفرنسية)
وإزاء التطورات الأخيرة في غزة، دعا رئيس السلطة من العاصمة عمّان عقب لقائه ملك الأردن عبد الله الثاني، إلى حوار بوساطة مصرية مع حماس.
 
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عن محمود عباس قوله "لا يمكن أن نقطع الأمل ونحن نختلف ونتقاتل، وخلافاتنا تصل إلى حد ما حصل في غزة ولكن مع ذلك لا بد من أن نعمل وليس لنا خيار إلا أن نعمل من أجل ردم الهوة بيننا وبين حماس" داعيا الحركة إلى "قبول المنطق والعقل والقانو"ن.
 
من جانبه اعتبر عبد الله الثاني استمرار التقاتل بين الفلسطينيين "يهدد" الجهود لإقامة دولة فلسطينية مستقلة. كما أكد وفق بيان صادر عن الديوان الملكي ضرورة أن يعتمد الفلسطينيون لغة الحوار لحل خلافاتهم الداخلية.
  
وقد عبرت الجامعة العربية عن "حزنها وغضبها" حيال مواجهات غزة، داعية إلى وقف المواجهات فورا.
 
ودعا الأمين العام المساعد للجامعة محمد صبيح كافة الأطراف إلى وقف ما وصفها بالمهزلة، مبديا "غضب وحزن وقلق" الجامعة العربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات