استقالة وزراء صوماليين ومساع لحجب الثقة عن الحكومة
آخر تحديث: 2008/8/3 الساعة 11:27 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/3 الساعة 11:27 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/2 هـ

استقالة وزراء صوماليين ومساع لحجب الثقة عن الحكومة

مراقبون يقولون إن الاستقالة تعكس نزاعا بين رئيس الوزراء (يمين) والرئيس (الفرنسية-أرشيف)

قدم وزراء بالحكومة الصومالية استقالاتهم بشكل جماعي السبت. وقال وزير التعليم عيديد عبد الله إن عدد المستقيلين تسعة، لكن ستة وزراء فقط كانوا حاضرين المؤتمر الصحفي الذي أعلنت فيه الاستقالات.
 
واتهم الوزراء المستقيلون رئيس الحكومة نور حسن حسين بالتقصير في مسألة الأمن، وباختلاس المال العام. ورفضوا ما وصفوه القرار المنفرد بإقالة عمدة مقديشو محمد عمر حبيب. وتتزامن هذه الاستقالة مع مشروع أمام البرلمان لحجب الثقة عن الحكومة.
 
وفي مقديشو أكد حسين في مؤتمر صحفي أن الاستقالات لن يكون لها تأثير على عمل الحكومة الانتقالية التي تواجه صعوبات في فرض سلطتها.
 
وقال أيضا "لن تؤثر الاستقالات على الحكومة لكن قد يكون لها تأثير على اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه مؤخرا في جيبوتي بين المعارضة والحكومة".
 
ويعد الوزراء المستقيلون من مناصري الرئيس عبد الله يوسف. ويقول مراقبون إن الاستقالة تعكس نزاعا بين رئيس الوزراء ورئيس الدولة.
 
وأوضح حسين أن "هذه العملية نظمها أشخاص يعارضون عملية السلام التي تقوم بها الحكومة" مضيفا "أنا لا أنوي الاستقالة، اللهم إلا إذا قرر البرلمان الذي صادق على تعييني، إقالتي".
 

"
عمدة مقديشو هو أحد زعماء الحرب السابقين والذي كان يدير منطقة شابيلي الوسطى قبل أن يطرد العام 2006 من قبل المحاكم الإسلامية
"

تهم بالفساد

ويأتي إعلان استقالة ثلثي أعضاء الحكومة بعد يومين من إقالة رئيس الوزراء عمدة مقديشو محمد عمر حبيب، بتهمة سوء استغلال السلطة والفساد.
 
وحبيب هو أحد زعماء الحرب السابقين الذي كان يدير منطقة شابيلي الوسطى قبل أن يطرد العام 2006 من قبل المحاكم الإسلامية. وكان عين من قبل الحكومة في أبريل/ نيسان 2007.
 
وكانت الحكومة التي دعمتها قوات إثيوبية أبرمت في يونيو/ حزيران الماضي برعاية أممية هدنة مع قسم من المعارضة الإسلامية، الأمر الذي كان موضع تنديد مسلحي حركة "الشباب المجاهد" المعارضة.
 
وكان من المفترض أن يبدأ يوم 9 يوليو/ تموز الماضي سريان وقف إطلاق نار ثلاثة أشهر، غير أن المعارك بين المسلحين والقوات الإثيوبية والحكومية تواصلت في جميع أنحاء البلاد بشكل شبه يومي.
 
وعبر مبعوث الأمم المتحدة الخاص للصومال أحمد ولد عبد الله عن قلقه إزاء ذلك التطور، وحث جميع الأطراف على العمل معا.
 
وقال ولد عبد الله في بيان "الشعب الصومالي يعرف أنه ستكون هناك تحديات على الطريق للسلام". وأضاف "يتعين علينا المضي قدما لضمان تنفيذ الاتفاق بالكامل في أسرع وقت ممكن".
 
ويشهد الصومال حربا أهلية منذ 1991. والحكومة الحالية هي المحاولة الرابعة عشرة لتشكيل حكومة مركزية منذ أطيح بحكم الرئيس السابق محمد سياد بري. وأودت أعمال العنف بحياة أكثر من ثمانية آلاف مدني منذ بداية العام الماضي وشردت نحو مليون شخص.
المصدر : وكالات