أمن غزة يوقف رجال فتح العائدين من إسرائيل
آخر تحديث: 2008/8/3 الساعة 18:20 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/3 الساعة 18:20 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/2 هـ

أمن غزة يوقف رجال فتح العائدين من إسرائيل

أحد الفارين إلى إسرائيل يعود إلى غزة على متن حافلة (رويترز)

سارعت أجهزة الأمن التابعة للحكومة المقالة إلى توقيف عشرات من ناشطي حركة التحرير الوطني (فتح) العائدين من إسرائيل بعد أن فروا إليها أمس إثر اشتباكات مع هذه الأجهزة.
 
وقال المتحدث باسم (حماس) سامي أبو زهري اليوم الأحد "بعد رفض الاحتلال استقبال معظم الفارين من غزة وإعادة العشرات منهم صباح اليوم إلى غزة، استقبلت الشرطة الفلسطينية هؤلاء وتعمل على فرزهم".
 
وأضاف أن "من هو متهم بالإخلال بالنظام سيجري استكمال التحقيق معه وإحالته إلى القضاء ومن لا علاقة له بأي أعمال مخلة بالنظام سيفرج عنه فورا".
 
واعتبر أبو زهري أن فرار عناصر فتح إلى إسرائيل يؤكد "تورط هؤلاء الأشخاص في أعمال مخلة بالنظام والقانون، وإلا لما قاموا بهذا الأمر وفضلوا تسليم أنفسهم إلى الاحتلال على البقاء في بيوتهم".
 
وأكد أن حماس "لا تسعى إلى استهداف أي شخص لا علاقة له بأعمال مخلة بالنظام" موضحا أنه "كان بالإمكان أن يسلموا أنفسهم إلى أجهزة الأمن التابعة لحماس، ومن تثبت براءته سيفرج عنه ومن الطبيعي أن من تثبت إدانته سيحال إلى القضاء".
 
ورأى أن "جاهزية الاحتلال في منطقة قريبة من مكان الاشتباكات ومسارعته إلى استقبال الفارين وإيوائهم دليل على أن يد الاحتلال لم تكن بعيدة عن التنسيق لمثل هذه الجريمة مع أطراف من داخل حركة فتح".
 
والرجال الثلاثون العائدون من عشيرة حلس الموالية لفتح، وهم من بين 180 من أنصار حركة فتح سمح لهم باللجوء إلى إسرائيل أمس السبت بعدما قتل تسعة فلسطينيين وأصيب 95 آخرون في هجوم لأمن الحكومة المقالة على منطقتهم بمدينة غزة.
 
تلبية
وقال متحدث باسم وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب من إسرائيل إعادة رجال فتح إلى قطاع غزة، وأوضح أن المصابين منهم سيبقون في إسرائيل للعلاج وسيعاد البقية إلى القطاع.

وبرر الرجل الثاني في الحكومة الإسرائيلية حاييم رامون قرار مساعدة عناصر فتح بالقول "إن موقفنا المبدئي يقضي بضرورة التعاون ومساعدة الفلسطينيين الذين يحاربون الإسلام المتشدد ويرفضون الإرهاب ويدعمون مفاوضات السلام".

واعتبر أن المساعدة التي قدمت لناشطي فتح "لا تنتهك اتفاق التهدئة" الذي تم التوصل إليه بوساطة مصرية في 19 يونيو/حزيران الماضي بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس.

وقال مسؤول إسرائيلي إن "ضمانات حول أمنهم أعطيت من قبل جهات أجنبية" في إشارة إلى تدخل مصري.
 
أحد المصابين من عائلة حلس يتلقى العلاج في مستشفى إسرائيلي (رويترز) 
وقال مسؤول بمستشفي بارليزاي الإسرائيلي القريب من القطاع إن 11 من رجال فتح الفارين من غزة يعالجون به.

وقال عاطف حلس أحد المصابين من على سريره في المستشفى إن "قوات حماس أغارت على عشيرتي وحرقت منازلها وروعت الأطفال" مما دفعه للهروب من غزة.
 
وأضاف أن حماس طلبت اعتقال البعض من سكان المنطقة ولكن الأهالي رفضوا تسليمهم، وذكر أن حماس هاجمت المنطقة وأطلقت الصواريخ والقنابل على السكان، وأنه سقط عدد كبير من القتلى والجرحى.
 
وساطة
وفي القاهرة قال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشؤون فلسطين محمد صبيح إن الأمين العام للجامعة عمرو موسى يواصل إجراء اتصالات مع حركتي فتح وحماس في محاولة لوقف الصراع بين الحركتين.
 
وأضاف أن الأمين العام للجامعة العربية يجري اتصالات مع الطرفين على مدار الساعة بهدف "عودة الجميع لصوابهم ورشدهم" وطالب صبيح فتح وحماس بتبادل الإفراج عن نشطاء الحركتين.
المصدر : وكالات