الشكوك لا تزال تحيط بالجهة التي تقف وراء تفجير طائرة بان أم رغم إدانة المقرحي (الفرنسية-أرشيف)
قال سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي اليوم الجمعة إن الحكومة الليبية تحملت مسؤولية تفجير طائرة "بان أم" فوق لوكربي بأسكتلندا من أجل رفع العقوبات الدولية عنها، متهما عائلات الضحايا بابتزاز الحكومة الليبية والمتاجرة بدماء أبنائهم.

وفي مقابلة أجرتها معه هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، قال سيف الإسلام القذافي إنه يعتقد أن عبد الباسط المقرحي، الضابط السابق في الاستخبارات الليبية والمدان بالضلوع في التفجير، ليس مسؤولا عن عملية التفجير.

وأضاف القذافي "لقد كتبنا رسالة إلى مجلس الأمن (عام 2003) تقول إننا مسؤولون عن تصرفات موظفينا ومواطنينا، ولكن ذلك لا يعني أننا قمنا بالتفجير في الحقيقة".

وبرر خطوة بلاده بالقول "ماذا بإمكانك أن تفعل؟ لو لم نكتب هذه الرسالة، لما كنا نستطيع التخلص من العقوبات (...) أعترف أننا لعبنا على الكلمات. لقد كنا مضطرين لذلك، لم يكن هناك أي حل آخر".

وفي عام 2004 عادت العلاقات الدبلوماسية بين ليبيا والولايات المتحدة بعد أن قطعت عام 1981، وذلك بعد أسابيع من إعلان القذافي تخلي بلاده عن مساعيها للحصول على أسلحة دمار شامل.

وكانت طائرة الخطوط الجوية الأميركية تقوم برحلة بين لندن ونيويورك حين انفجرت بقنبلة في 21 ديسمبر/كانون الأول 1988، مما أدى إلى مقتل جميع ركابها وطاقمها البالغ 259 شخصاً إلى جانب 11 شخصاً من سكان بلدة لوكربي.

وفي هذا السياق، كشف برنامج تلفزيوني ستبثه القناة الثانية التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية الأحد المقبل أن الشرطة الأسكتلندية امتلكت معلومات كان من شأنها أن تغير نتائج محاكمة لوكربي.

وأضافت الهيئة في برنامج بي بي سي "ملفات التآمر: لوكربي" أن شاهد إثبات تعرف على المقرحي في طابور المتهمين كان شاهد صورته في مجلة قبل أربعة أيام من تعرفه عليه.

من ناحية ثانية قال سيف الإسلام إن عائلات ضحايا الطائرة المنكوبة والذين وافقت ليبيا على دفع تعويضات لهم في صفقة قام هو بالتوسط فيها "كانوا في غاية الجشع، وكانوا يتاجرون بدماء أبنائهم وبناتهم".

وأضاف أن "الوضع معهم كان فظيعا للغاية وكانوا ماديين وجشعين للغاية وكانوا يطلبون المال ومزيدا من المال ومزيدا من المال".

المصدر : وكالات