بان يحذر من إغفال السلام على حساب العدالة بدارفور
آخر تحديث: 2008/8/29 الساعة 19:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/29 الساعة 19:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/27 هـ

بان يحذر من إغفال السلام على حساب العدالة بدارفور

بان كي مون أثناء زيارته لدارفور العام الماضي (الأوروبية-ارشيف)

شدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على أن تحقيق السلام في إقليم دارفور في السودان لا يقل أهمية عن السعي لتحقيق العدالة لضحايا أي جرائم حرب.

وقال بان في تقرير جديد عن بعثة حفظ السلام المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (يوناميد) في دارفور، "على المجتمع الدولي مسؤولية السعي إلى اتفاق على الأهمية المتكافئة للسلام والعدالة، في محاولة تلبية حاجات الناس في دارفور".

ومع أن المسؤول الأممي لم ينتقد طلب رئيس الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية مورينو أوكامبو بإصدار أمر اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر البشير، فإنه شدد على أن هذا الطلب غير المشهد السياسي، مؤكدا في الوقت ذاته "أنه من السابق لأوانه تقييم أثار هذا الطلب على عملية السلام".

وشدد بان على أنه سواء قرر قضاة المحكمة الاستجابة لطلب الادعاء أو لم يقرروا، فإنه ينبغي على المجتمع الدولي أن يواصل حواره مع الأطراف المعنية ودعم جهودها نحو تسوية الأزمة.

وكان بان قد أكد أن المحكمة الجنائية الدولية "مؤسسة مستقلة" وأن الأمم المتحدة تحترم "استقلال العملية القضائية".

ووصف المسؤول الأممي في تقرير الوضع في دارفور بأنه مريع، وقال إنه في يوليو/تموز الماضي حدثت "زيادة مزعجة في العنف" بما في ذلك بضع هجمات قاتلة شنت على قوات يوناميد.

ومن المتوقع أن يتخذ قضاة الجنائية الدولية قرارا بحلول أواخر أكتوبر/تشرين الأول المقبل بشأن طلب أوكامبو.

ووفقا لدبلوماسيين ومسؤولين في منظمة الأمم المتحدة، فإن مستشاري بان القانونيين نصحوه بأن "ينأى بنفسه سياسيا" عن البشير بسبب احتمال أن تصدر المحكمة الجنائية أمرا باعتقاله.

أحد مخيمات النازحين في دارفور (الفرنسية-أرشيف)
مخيم كالمة
وفي تطور آخر يتعلق بأزمة دارفور، نددت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بما أسمته الاستخدام المفرط وغير المتكافئ للقوة من قبل القوات السودانية في مخيم كالمة للاجئين في الإقليم.

وقال المتحدث باسم المفوضية إن الهجوم على المخيم القريب من مدينة نيالا أسفر عن مقتل 31 شخصا بين النازحين تتراوح أعمارهم بين 11 و60 عاما، وبينهم سبعة أطفال وتسعة نساء.

وحسب المصدر نفسه فإن الهجوم أسفر أيضا عن إصابة 65 شخصا، بينهم 14 طفلا و19 امرأة.

وكان القيادي في حركة جيش تحرير السودان المتمردة أحمد عبد الشافي قد اتهم قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المنتشرة في دارفور بعدم التحرك لوقف العملية.

وقالت القوات الحكومية إنها دخلت المخيم بغرض البحث عن أسلحة ومطلوبين، وأكدت أنها تمكنت من إيقاف "مجرمين ملاحقين" وصادرت أسلحة ومخدرات.

المصدر : وكالات