إثيوبيا تلمح للانسحاب من الصومال وتمرد برلماني في بيدوا
آخر تحديث: 2008/8/29 الساعة 11:00 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/29 الساعة 11:00 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/28 هـ

إثيوبيا تلمح للانسحاب من الصومال وتمرد برلماني في بيدوا

جندي إثيوبي بجوار دبابة شمالي مقديشو (الفرنسية-أرشيف)

ألمح رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي إلى احتمال انسحاب وشيك لجيش بلاده من الصومال، مشيرا إلى أن تشكيل حكومة صومالية دائمة وقوية ليس شرطا مسبقا لسحب القوات الإثيوبية من هذا البلد.
 
وفي مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز البريطانية نشرت أمس قال زيناوي "نبذل ما في وسعنا لتوفير مناخ لا يتسبب فيه انسحابنا بالتشويش على  هذه العملية (تشكيل الحكومة)، لكن هذا الأمر ليس بالضرورة شرطا مسبقا لانسحابنا".
 
واعتبر رئيس الوزراء الإثيوبي أن بلاده قامت بما برمجت له وخصوصا منع من وصفها بالمجموعة الجهادية من السيطرة بالكامل على الصومال، مشيرا إلى أن لبلاده "التزامات حيال الاتحاد الأفريقي (...) حتى يتمكن من نشر قواته" في  الصومال.
 
وأوضح زيناوي أن واجبات أديس أبابا فيما يتصل بالسلام في الصومال ليست إلا وجها من أوجه عدة، مضيفا أن "هناك أيضا واجباتنا الخاصة لا سيما المالية. العملية كانت مكلفة  للغاية وعلينا أن نقيس الضغوط الداخلية والضغوط في الصومال لبلوغ حل متوازن".
 
وتدخل الجيش الإثيوبي مع نهاية عام 2006 دعما للحكومة الصومالية الانتقالية وتصديا للمحاكم الإسلامية التي كانت تسيطر على وسط وجنوب الصومال. ورغم الإطاحة بالمحاكم الإسلامية لا يزال الصومال والعاصمة مقديشو مسرحا لهجمات تستهدف خاصة الجيش الإثيوبي.
 
تمرد برلماني
الرئيس عبد الله يوسف يشهد معارضة غير مسبوقة داخل البرلمان (الفرنسية-أرشيف)
على صعيد آخر دعا الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أعضاء البرلمان في مدينة بيدوا الخميس إلى إنهاء الشقاقات التي تهدد بتحطيم الحكومة المؤقتة.
 
وقوبل عبد الله يوسف ورئيس وزرائه بهتافات مناهضة من نواب البرلمان أثناء جلسة عاصفة دلت على عمق الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد إضافة إلى الأزمات الأمنية والمعيشية الأخرى.
 
فقد هتف عشرات النواب في جلسة للبرلمان الصومالي ضد الرئيس عبد الله يوسف ورئيس الوزراء نور حسن حسين ورئيس البرلمان آدن محمد نور.
 
وكان الرئيس ورئيس الوزراء ينويان إطلاع النواب على مضمون الاتفاق الذي توصلا إليه الثلاثاء في أديس أبابا لحل النزاع الدائر بينهما منذ أشهر.
 
وبعد نصف ساعة تقريبا من الاحتجاجات العنيفة سمحت أكثرية النواب للرئيس ورئيس الوزراء بالتكلم لبضع دقائق فقط، قبل أن ترفع الجلسة التي تخللتها فوضى عارمة في سابقة هي الأولى بالنسبة للرئيس يوسف منذ تشكيل البرلمان الحالي عام 2004.
 
وكان يوسف وقع الثلاثاء الماضي اتفاقا مع نور حسن حسين وضع حدا للخلافات القائمة بين الطرفين التي كانت تهدد استقرار الحكومة المؤقتة.
 
واندلع الخلاف بين الرئيس ورئيس الوزراء في وقت سابق من الشهر الجاري عندما قام الأخير بعزل رئيس بلدية مقديشو الذي يتمتع بنفوذ قوي ويعد واحدا من أقوى حلفاء الرئيس.
 
وجاء الاتفاق متزامنا مع دعوة أكثر من 90 نائبا إلى محاكمة رئيس الوزراء وعزله من منصبه مع اتهامه بالإخفاق في كبح أعمال العنف وإساءة استخدام التمويل الحكومي.
 
مسلحو كيسمايو
من ناحية أخرى بدأ بعض القياديين الإسلاميين يجهرون بمعارضتهم لاتفاقية جيبوتي التي وقعت عليها الحكومة الصومالية مع تحالف إعادة تحرير الصومال جناح جيبوتي بزعامة شيخ شريف شيخ أحمد.
 
وقد أعرب العضو السابق بمجلس شورى المحاكم الإسلامية الشيخ حسن تركي عن رفضه للاتفاقية بدعوى أنها تحدث انقساما في صفوف المعارضة الصومالية.
 
وقال تركي -الذي يتمتع بثقل كبير لدى المقاتلين الإسلاميين في جنوب الصومال- لمراسل الجزيرة في كيسمايو عمر محمود إن ما تمخض عن مؤتمر جيبوتي "يقوض وحدة المجاهدين"، مشيرا إلى أن الاتفاقية جاءت لإعاقة الإسلاميين من تحقيق أهدافهم مع اقترابهم أكثر من قطف ثمار كفاحهم المسلح.
 
وترى الجماعات الإسلامية أن الاتفاقية لن تخرج القوات الإثيوبية من الصومال بل تقدم شرعية لبقاء "حالة الاحتلال" والسيطرة الإثيوبية عن طريق رجال لهم في هذا البلد، وهو أمر يدفعهم -كما يقولون- إلى مواصلة القتال.
المصدر : الجزيرة + وكالات