حماس تقول إن الأنفاق تستخدم فقط لتهريب الأغراض الإنسانية (الفرنسية-أرشيف)
 
نفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تهريب السلاح إلى قطاع غزة عبر الأنفاق الواقعة تحت الحدود مع مصر, كما تزعم إسرائيل.
 
وقال المستشار السياسي في الحكومة المقالة أحمد يوسف لصحيفة الحياة اللندنية إن السلاح الخفيف يصنع في غزة و"الثقيل منه إن وجد يهرب عبر البحر"، وأضاف أن الأنفاق تستخدم فقط لتهريب البضائع والأدوية الشحيحة "ولولاها لانفجر الوضع" في القطاع, واعتبر الاتهامات محاولة إسرائيلية للإساءة إلى سمعة مصر في العالم "وزيادة الضغط الأميركي عليها لتقليل الدعم أو ما شابه ذلك".

إسرائيل تعرف
وكان موضوع الأنفاق –التي تقدر مصر عدد ما اكتشف منها هذا العام بـ170- في صلب محادثات في القاهرة اليومين الماضيين بين المسؤولين المصريين ووزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الذي تحدث عن استمرار تهريب الأسلحة والصواريخ والمواد الأولية لصناعتها, وقال إنه رغم التحسن في مواجهة التهريب, فما زالت النتائج غير مرضية.
 
غير أن مصادر مصرية أكدت ما ذهب إليه المستشار السياسي للحكومة المقالة وقالت إن إسرائيل تعرف جيدا أن السلاح يهرب عبر البحر, وذكرت أن إسرائيل لم تستطع القضاء على الأنفاق حين كانت تحتل غزة، فـ"كيف لمصر أن توقف هذا التهريب رغم محدودية قواتها على طول الحدود", بموجب اتفاق كامب ديفد.
 
وقالت المصادر إن القاهرة طلبت زيادة القوات على الحدود لكن لم يتفق بعد على الموضوع.

معابر القطاع
شاحنات فلسطينية تنتظر أمام معبر لدخول إسرائيل الشهر الماضي (الأوروبية-أرشيف)
من جهة أخرى أعادت إسرائيل فتح المعابر الرئيسية مع قطاع غزة بعد أن أغلقتها يومين متذرعة بإطلاق ناشطين فلسطينيين صواريخ الاثنين الماضي.
 
وقال مسؤولون فلسطينيون إن ثلاثة من أربعة معابر رئيسية فتحت أمام الحركة, وبقي الرابع مغلقا.
 
وتسيطر إسرائيل على كل المعابر مع الأراضي الفلسطينية باستثناء معبر رفح.

خروق
وتحدثت الجيش الإسرائيلي عن 46 قذيفة أطلقت على إسرائيل منذ بدء سريان التهدئة في يونيو/حزيران الماضي.
 
غير أن سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي, قالت إنها رصدت خمسة خروق إسرائيلية للتهدئة في أسبوعها العاشر, شملت اقتحامات محدودة لغزة, وإطلاقا للنيران باتجاه منازل المواطنين, واعتقالات في الضفة الغربية.
 
ووصفت الاتفاق بأنه هش, واتهمت إسرائيل بالمماطلة في تنفيذ استحقاقات التهدئة في فتح المعابر كاملة أمام البضائع والاحتياجات الإنسانية.
 
معايير الإفراجات
من جهة أخرى تحدثت الإذاعة الإسرائيلية عن لجنة وزارية إسرائيلية ستدرس الأحد القادم "تليين" معايير الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين تحضيرا لعملية محتملة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يخلى بموجبها سبيل الجندي جلعاد شاليط.
 
وقات الإذاعة إن الاجتماع وضع قائمة أولى بهذه الأسماء, وأضافت أن الحكومة لم توافق إلا على 80 من أصل 450 شخصا تطلب حماس الإفراج عنهم مقابل شاليط الذي تحتجزه منذ 26 شهرا تقريبا.
 
ويرأس اللجنة نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي حاييم رامون الذي أكد ناطق باسمه عقد الاجتماع لكنه رفض التأكيد على ما إذا كان مرتبطا بمبادلة محتملة للأسرى.
 
وتتفاوض حماس مع إسرائيل على إطلاق مئات المعتقلين الفلسطينيين مقابل الإفراج عن شاليط.
 
وتجري المفاوضات بوساطة مصر التي قال عنها وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إنها تضطلع بدور محوري للإفراج عن الجندي الإسرائيلي الذي يحمل أيضا الجنسية الفرنسية.

المصدر : وكالات