الإفراج عن جميع ركاب الطائرة السودانية المخطوفة بليبيا
آخر تحديث: 2008/8/27 الساعة 14:40 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/27 الساعة 14:40 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/26 هـ

الإفراج عن جميع ركاب الطائرة السودانية المخطوفة بليبيا

الخاطفون قرروا الاحتفاظ بأفراد الطاقم الثمانية (الفرنسية-أرشيف)

قالت مصلحة الطيران المدني بليبيا إن خاطفي الطائرة السودانية الرابضة في مطار الكفرة، بأقصى الجنوب الليبي، أطلقوا سراح جميع ركابها البالغ عددهم 87 شخصا.

وأكد المتحدث باسم هيئة الطيران المدني بالسودان عبد الحافظ عبد الرحيم في تصريحات للجزيرة عبر الهاتف نبأ الإفراج عن الركاب، مشيرا إلى الاستعدادات الجارية في مطار العاصمة الخرطوم لاستقبال المختطفين.

ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية لمسؤول ليبي أن جميع الركاب غادروا الطائرة بالفعل، وأن خاطفي الطائرة- وعددهم اثنان- وأفراد الطاقم الثمانية هم وحدهم الباقون على متنها. وأشار المسؤول إلى استمرار التفاوض مع الخاطفين للإفراج عن أفراد الطاقم، وكانت معلومات سابقة قد أفادت أن الخاطفين "هم عشرة أو أكثر" حسب مسؤول ليبي آخر.

وكانت وكالة الأنباء الليبية قد أفادت أن خاطفي الطائرة السودانية طلبوا تزويدها بالوقود لتتوجه إلى باريس وسط أنباء متضاربة حول الجهة التي ينتمي إليها الخاطفون.

تسليم الخاطفين
في غضون ذلك دعت السلطات السودانية الأربعاء الحكومة الليبية إلى اعتقال الخاطفين وتسليمهم للخرطوم، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية علي الصديق لوكالة الصحافة الفرنسية إن سلطات بلاده على اتصال مع السلطات الليبية من أجل المباشرة في تسليم من وصفهم بـ"الإرهابيين".

وقال مسؤول ليبي إن الخاطفين يرفضون الكشف عن هوياتهم، في حين نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر ملاحي ليبي أنهم ينتمون لحركة تحرير السودان.

ونقل مدير مطار الكُفرة عن قبطان الطائرة المخطوفة قوله إن الخاطفين أعلنوا انتماءهم إلى جيش تحرير السودان جناح عبد الواحد محمد نور". وأوضح مدير المطار لوكالة الأنباء الليبية أن "القراصنة أعلنوا أنهم نسقوا العملية مع نور للانضمام إليه في باريس".

 النور نفى مسؤولية حركته عن الاختطاف (الجزيرة-أرشيف)
نور ينفي
لكن زعيم تحرير السودان عبد الواحد أحمد النور نفى بشدة أي صلة لحركته باختطاف الطائرة، ملمحا إلى مسؤولية حكومة الخرطوم عن الموضوع.

وقال في اتصال مع الجزيرة "ليس من أخلاقنا أن نعرض أي مدني للخطر" نافيا بصورة رسمية مسؤولية الجناح الذي يمثله بالحركة عن العملية. وردا على سؤال حول ادعاء الخاطفين بأنهم ينتمون إلى الحركة، قال نور "لا أدري لأي جهة ينتمون" معتبرا أن "الخطف سلوك تنتهجه الحكومة السودانية التي تخطط لمهاجمة المدنيين في المعسكرات".

ويلمح زعيم تحرير السودان بذلك إلى مقتل 33 مدنيا في معسكر كلما للاجئين بدافور على يد الشرطة السودانية قبل يومين.

وكانت الطائرة، وهي من طراز 737-200، قد اختطفت بعد نصف ساعة من إقلاعها من مطار نيالا كبرى مدن إقليم جنوب دارفور المضطرب في طريقها إلى الخرطوم.

وذكرت الشركة المالكة وهيئة الطيران المدني السوداني أن عدد المسافرين على متن الطائرة وطاقمها بلغ 95 شخصا.

وتضاربت المعلومات حول الوجهة التي سلكتها الطائرة فور اختطافها، حيث أشارت هيئة الطيران المدني السوداني إلى أن الخاطفين طلبوا تحويل طائرة صن إير إلى القاهرة، وهو ما نفته سلطة الطيران المدني المصرية مؤكدة أنها اتجهت صوب ليبيا.

ونقل عن مصدر ليبي قوله إن أجهزة الطيران المدني أعطت موافقتها لهبوط الطائرة في الكُفرة (1350 كلم جنوب شرق طرابلس) لاعتبارات إنسانية بعد أن أبلغها الطيار أن الطائرة فرغت من الوقود.

المصدر : الجزيرة + وكالات