قوات المحاكم سيطرت على كيسمايو وانسحبت من بارطيري (الأوروبية-أرشيف)
 
مهدي علي أحمد-مقديشو
 
أفرجت مليشيا مسلحة عن رئيس مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في مقديشو بعد قرابة شهرين من احتجازه في أحد أحياء شمال العاصمة.
 
وقال مصدر مسؤول بالمفوضية للجزيرة نت إن مديرها حسن محمد علي كينان بصحة جيدة, غير أنه يشكو من إرهاق شديد. وأضاف أن الأمم المتحدة بذلت جهودا كبيرة لإطلاق سراح كينان, رافضا في الوقت نفسه أن تكون عملية إطلاقه تمت مقابل مبلغ مالي.
 
وفي تصريحات للجزيرة نت قال كينان إنه أصيب في عنقه ورجله بطلقتين أثناء اختطافه في 21 يونيو/ حزيران الماضي.
 
وأضاف أن شيوخ ووجهاء قبائل مقديشو ومثقفيها إضافة إلى المكتب الأمني للأمم المتحدة بذلوا جهودهم لإطلاقه, مشيرا في الوقت نفسه إلى أن المسلحين لم يسيؤوا له في فترة احتجازه.
 
وردا على سؤال عن مدى بقائه في الصومال قال كينان إنه سيفكر بالأمر, غير أنه عاد وألمح إلى أنه كان يعمل في البلاد وكان يتوقع ما جرى له, وأضاف أنه سيساعد الشعب الصومالي سواء كان داخل البلاد أو خارجها.
 
أعمال العنف فاقمت من معاناة المدنيين (الأوروبية)
انسحاب
على الصعيد الميداني, انسحبت قوات المحاكم الإسلامية وحركة شباب المجاهدين من مدينة بارطيري بولاية جدو جنوبي الصومال.
 
وعلل الناطق الرسمي لقوات المحاكم الانسحاب في تصريحات خاصة للجزيرة نت بأن قواته فضلت عدم القتال بالمدينة نظرا للكثافة السكانية بها, خوفا على أرواح المدنيين.
 
غير أن الناطق ألمح إلى أن قوات الإسلاميين ستصد قوات من وصفه بـ"العميل" بري هيرالي الذي كان يشغل وزير الدفاع بالحكومة السابقة الذي هزمت قواته الأسبوع الماضي في كيسمايو.
 
بدوره قال ورفا شيخ آدم قائد المليشيات القبلية التي اشتبكت مع قوات المحاكم وشباب المجاهدين في كيسمايو بأن قواته ستعود للمدينة تحت قوة السلاح.
 
وأشار آدم للجزيرة نت إلى أن قواته تتواجد في مدينة بارطيري, وأوضح أن هيرالي أصيب أثناء مواجهات خارج كيسمايو وأنه في حالة جيدة.
 
أعمال عنف
ميدانيا أيضا اقتحمت قوات حكومية مدرسة ثانوية بشارع بنادر بمحافظة ودجر جنوبي مقديشو وأطلقت النار ردا على إطلاق نار تعرض لها أحد عناصرها. وخلف القصف جرح سبعة من طلاب المدرسة بجروح متفاوتة.
 
وكانت الحكومة الصومالية عرضت أمس أمام وسائل الإعلام ما قالت إنها متفجرات وجدت بمدرسة الإيمان بحي المطار. وقال مسؤول أمني إن المدارس الأهلية جزء من حالة عدم انعدام الأمن بالعاصمة.
 
من جهة أخرى استسلم تسعة من أفراد الحكومة الصومالية ممن تدربوا في إثيوبيا لتنظيم الجبهة الإسلامية. وقال مسؤول بالجبهة إن الجنود انضموا لما وصفها بالمقاومة بعد "مشاهدتهم للجرائم التي يرتكبها الجيش الإثيوبي ضد شعبهم".
 
وقال أحد العناصر المستسلمة ويدعى عبد الله للجزيرة نت إنه كان "ضمن القوات المتمركزة في مصنع الشعرية التي تحول إلى قاعدة عسكرية ورأيت بعيني سيارة مدنية على متنها نسوة وأطفال يتم إطلاق النار عليهم من قبل القوات الإثيوبية".

المصدر : الجزيرة