أحمد ولد داداه أكد أن المعارضة لم تجد أرضية مشتركة مع العسكريين (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

رفض زعيم المعارضة الموريتانية أحمد ولد داداه مشاركة حزبه تكتل القوى الديمقراطية في حكومة جديدة ينتظر الإعلان عن تشكيلها قريبا، وعين سفير البلاد لدى الاتحاد الأوروبي مولاي ولد محمد لغظف رئيسا لها قبل نحو أسبوع.

وبرر زعيم المعارضة رفضه بعدم استجابة المجلس الأعلى للدولة لمطالب قال إن أحزاب المعارضة قدمتها مجتمعة، واعتبرت تلبيتها "أساسا للمشاركة في الحكومة الجديدة".

ويتصدر هذه المطالب وفقا لولد داداه، تحديد فترة زمنية لمرحلة انتقالية يتم خلالها إجراء انتخابات رئاسية حرة وشفافة، ومنع أعضاء المجلس العسكري الحاكم وجميع منتسبي القوات المسلحة وقوات الأمن الموجودين بالخدمة وحتى تاريخ الانقلاب من الترشح للانتخابات الرئاسية المنتظرة.

وذكر بيان وزعه تكتل القوى الديمقراطية مساء الاثنين وحصلت الجزيرة نت على نسخة منه، أن الحزب يؤكد تمسكه بـ "مواقفه المعروفة وهي التشبث بالديمقراطية، وبضرورة العودة السريعة لحياة دستورية كاملة".

حوار مفتوح
ودعا الحزب المعارض جميع "الفرقاء السياسيين وأصحاب النوايا الحسنة" إلى حوار مفتوح وشامل للوصول إلى اتفاق "يصون المصالح العليا للبلد ويجنبه الأخطار الداخلية والخارجية ويعزز وحدة البلاد واستقلالها".

وقال ولد داداه للجزيرة نت إن حزبه لا يقبل المشاركة في الحكومة من أجل مجرد المشاركة، مضيفا أنه تقدم مع زملائه في المعارضة ببرنامج لمرحلة انتقالية قصيرة لكنهم لم يجدوا "أرضية مشتركة" مع العسكريين الذين توقع أن تكون لهم "مآرب لم يكشف عنها بعد".

لكن زعيم المعارضة أكد في الوقت نفسه أن حزبه ما زال مستعدا للتعاون إذا تم الاتفاق على صيغة محددة لما سماه تجاوز العراقيل والعقبات المذكورة.

رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ أثناء مؤتمره الصحفي (الجزيرة نت)
البحث عن حل
من جهة أخرى، قال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ بعد مباحثات في نواكشوط مع الرئيس الجنرال محمد ولد عبد العزيز إن الاتحاد يريد عودة الشرعية بأسرع وقت ممكن، وإنه سيلتقي كل الأطراف من أجل التشاور والنقاش حول أفضل السبل للخروج من المأزق الذي وقعت فيه البلاد.

لكن بينغ لم يفصح خلال مؤتمر صحفي الاثنين عما إذا كان الأفريقي يدعم تخصيص فترة انتقالية على غرار تلك التي تمت بعد الإطاحة بنظام الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع العام 2005، مكتفيا بالقول "سنواصل المباحثات ونلتقي بالأطراف جميعا من أجل التوصل لحل يخدم موريتانيا ومصالحها".

وذكّر الموفد الأفريقي بالإجراءات العقابية التي اتخذها الاتحاد بحق موريتانيا إثر انقلاب السادس من أغسطس/ آب الجاري والتي شملت على وجه التحديد تعليق عضويتها في الأفريقي، وقال بينغ إن تلك الإجراءات تتم عادة بشكل آلي في حال حدوث أي تغيير للسلطة عن طريق القوة في البلدان الأفريقية.

وقد عقد بينغ مساء الاثنين سلسلة لقاءات مع عدد من الفاعلين والفرقاء من مختلف الأطراف المؤيدة والمعارضة للانقلاب، بهدف بلورة ما يصفه بالحل الأمثل للأزمة التي تعيشها موريتانيا في الوقت الحاضر.

المصدر : الجزيرة