طائرة ليبية مختطفة تحط بمطار الخرطوم (الفرنسية-أرشيف)

بدأ وفد من الجماهيرية الليبية التفاوض مع خاطفي طائرة الركاب السودانية في مطار الكُفرة الليبي أقصى جنوب البلاد، حسب ما أفاد مراسل الجزيرة في طرابلس.

وقال المراسل إن طرابلس أعلنت رسميا اختطاف الطائرة وهي من طراز بوينغ 337، مضيفا أن مطالب الخاطفين تتحدد بالتزود بالوقود والسماح لهم بالسفر إلى جهة يتوقع أن تكون فرنسا.

وكان مصدر بهيئة الطيران الليبي قد قال في وقت سابق إن سلطات مطار الكُفرة (1350 كلم جنوب شرق طرابلس) أعطت الموافقة للطائرة بالهبوط لأسباب إنسانية بعد أن أبلغ الطيار بنفاد الوقود.

وتحمل الطائرة المخطوفة على متنها 84 راكبا وثمانية من أفراد الطاقم -حسب مراسل الجزيرة- كانوا في رحلة من مطار نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور التي تشهد حربا أهلية منذ عام 2003، في طريقها إلى الخرطوم.

وذكر مراسل الجزيرة بالقاهرة أن السلطات المصرية منعت الطائرة من الهبوط في مطار أسوان، مما اضطرها إلى التوجه إلى المطار الليبي القريب من الحدود مع السودان.

الخاطفون ينتمون إلى جناح عبد الواحد نور المقيم في باريس (الفرنسية-أرشيف)
وفي وقت سابق أشار مراسل الجزيرة بالخرطوم إلى أن من بين ركاب الطائرة عضوين من السلطة الانتقالية بإقليم دارفور المضطرب، وقياديا من حركة تحرير السودان جناح مني أركو مناوي الذي وقع اتفاق سلام مع الحكومة.

الخاطفون وانتماءاتهم
وكشف اتصال بين سلطات مطار الخرطوم والطيار عصر أمس عن اختطاف الطائرة بعيد إقلاعها من نيالا على يد مسلحين لم يحدد عددهم. إلا أن شركة صن إير السودانية المالكة للطائرة قالت إن عددهم أربعة، وفق ما جاء بوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية.

غير أن مراسل الجزيرة بطرابلس أفاد في وقت لاحق أن الخاطفين عشرة وهم ينتمون لحركة تحرير السودان-جناح عبد الواحد نور "مما يفسر دوافع طلبهم التوجه إلى فرنسا باعتبار أنها البلد الذي يقيم فيه زعيم الحركة". إلا أن نور نفى في وقت لاحق أن يكون الخاطفون من حركته.

ومضى المراسل إلى القول إن الخاطفين رفضوا التفاوض مع الوفد الذي يمثل سلطات الجماهيرية، وامتنعوا كذلك عن إنزال النساء والأطفال من الطائرة.

حوادث طيران
وكان مسلح سوداني في يناير/ كانون الثاني 2007 قد اختطف طائرة بوينغ 737 تابعة لشركة إير وست السودانية إلى إنجمينا، إلا أنه سرعان ما سلم نفسه للسلطات التشادية بعد أن أفرج عن جميع الركاب.

وأشار الخاطف إلى أنه قام بهذه العملية "لجذب أنظار المجتمع الدولي إلى ما يحصل في دارفور".

وقد سجلت خلال الأشهر القليلة الماضية في السودان أربعة حوادث تحطم للطائرات.

وتقول السلطات السودانية إن تكرار حوادث الطيران عائد إلى العقوبات الاقتصادية الأميركية التي تحول دون الحصول على قطع الغيار اللازمة للطائرات المدنية.

غير أن واشنطن تؤكد أنها لا تمانع في إرسال قطع غيار لطائرات مدنية إذا طلبت الخرطوم ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات