رايس تلتقي عباس وتنتقد زيادة النشاط الاستيطاني الإسرائيلي
آخر تحديث: 2008/8/26 الساعة 18:54 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/26 الساعة 18:54 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/25 هـ

رايس تلتقي عباس وتنتقد زيادة النشاط الاستيطاني الإسرائيلي

رايس وعباس أجمعا على أن عدم حدوث تقدم بالمفاوضات لا يعني فشلها (الفرنسية)

حثت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إسرائيل اليوم على تجنب تقويض جهود السلام مع الفلسطينيين بالاستيطان، وذلك عقب تقرير إسرائيلي عن تضاعف بناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

وقالت رايس في مؤتمر صحفي أعقب لقاءها بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، إن النشاطات الاستيطانية لا توفر بيئة تسمح بتقدم المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وكانت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية أصدرت تقريرا تؤكد فيه استنادا لمعلومات مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي وزيارات ميدانية تضاعف توسيع المستوطنات.

وقال التقرير إن البناء بدأ في أكثر من 443 وحدة سكنية في الضفة الغربية المحتلة منذ يناير/كانون الثاني الماضي مقارنة مع 240 وحدة تم البدء في إنشائها في الفترة نفسها من العام 2007.

من جهته شدد الرئيس عباس على أهمية الوصول إلى حل كامل دون تأجيل لأي من قضايا الصراع وفي مقدمتها القدس واللاجئين والحدود.

وجدد التأكيد على أن النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية "مستمرة وهي عقبة أساسية في طريق العملية السياسية ونحن نرفضها من حيث المبدأ لأنها تتناقض مع اتفاقيات وخطة خارطة الطريق وأهداف مؤتمر أنابوليس للسلام".

وعن تعثر مفاوضات السلام، اتفقت رايس مع عباس على أن عدم حدوث تقدم على هذا الصعيد حتى الآن لا يعني الفشل فيها.

ولفتت الوزيرة الأميركية إلى أنه في هذا الوقت من العام الماضي لم تكن هناك عملية سلام، وإلى أن الرئيس جورج بوش تولى الرئاسة في خضم انهيار كامل للمفاوضات.

وفي هذا الإطار، قال نمر حماد مستشار الرئيس الفلسطيني للجزيرة إن الجانب الأميركي يعتبر أن المفاوضات بحد ذاتها إنجازا، كما يعتبر أن قبول الجانب الإسرائيلي وضع قضايا حساسة كالقدس واللاجئين على الطاولة أمرا إيجابيا.

لكنه أكد أن على الإدارة الأميركية ممارسة ضغوط على الحكومة الإسرائيلية لتحريك المفاوضات، مشيرا إلى عدم رغبتها بذلك.

ليفني اعتبرت أن "عملية السلام" لا تتأثر ولا ينبغي أن تتأثر بالأنشطة الاستيطانية (الفرنسية) 
رايس وليفني
وكانت رايس جددت انتقاداتها في مؤتمر صحفي مع نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني لزيادة بناء المستوطنات، معتبرة أن ذلك لا يساعد على تحريك مفاوضات السلام في الوقت الذي يحتاج فيه الجانبان لخطوات تعزز الثقة.

وقالت رايس إنها لا تزال تهدف للتوصل لاتفاق سلام مع نهاية ولاية الرئيس الأميركي جورج بوش بحلول يناير/ كانون الثاني المقبل، لكنها أشارت إلى أن الفرصة ضئيلة في التوصل لأي اتفاق جزئي قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل.

من جهتها قالت ليفني إن النشاط الاستيطاني "تقلص بشكل كبير للغاية"، واعتبرت أن "عملية السلام لا تتأثر ولا ينبغي أن تتأثر بأي نوع من الأنشطة الاستيطانية".

رايس وأولمرت
والتقت رايس أيضا رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في وقت سابق صباح اليوم، فيما التقت وزير الدفاع إيهود باراك لدى وصولها إسرائيل أمس.

وأوردت وسائل إعلام إسرائيلية في مكتب أولمرت أن رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزيرة الخارجية الأميركية متفقان على أنه بالإمكان التوصل لاتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين بنهاية العام الجاري.

رايس وباراك
أما لقاء باراك مع رايس فتركز على الملف النووي الإيراني وعلى عدم موافقة إسرائيل على "وجود إيران نووية" وضرورة مواصلة الإدارة الأميركية السعي لفرض عقوبات اقتصادية فعالة لمنع تقدم برنامج طهران النووي.

وفي الشأن الفلسطيني، نقلت صحيفة هآرتس عن باراك قوله إنه "ينبغي على السلطة الفلسطينية العمل ضد قواعد الإرهاب في الضفة"، وإشارته إلى وجود غالبية صامتة في إسرائيل تفوق الـ80% تريد السلام وتدرك معنى ذلك، على حد قوله.

ويتوقع أن تعقد رايس في وقت لاحق اليوم لقاء ثلاثيا يجمعها برئيس الوفد الفلسطيني المفاوض أحمد قريع وبنظيرتها ليفني قبل مغادرتها البلاد.

المصدر :

التعليقات