كوشنر التقى الأسد وأعلن استعادة العلاقات مع سوريا (الفرنسية)

قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر في ختام زيارته لدمشق الاثنين "إن عهداً جديداً قد بدأ" بين دمشق وباريس، بينما أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن العلاقات مع فرنسا "تعود إلى وضعها الطبيعي".

وبعد أن بحث مع الرئيس السوري الوضع اللبناني الذي أثر سلبا على علاقات البلدين بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، قال كوشنر "لاحظنا أن هناك تقدما في لبنان.. لقد وعدنا بذلك.. عندما يصبح الوضع في لبنان أفضل وانتخاب الرئيس اللبناني ممكنا".

وأعلن كوشنر الذي يحضر للقاء يجمع في دمشق الرئيسين الفرنسي نيكولا ساركوزي والسوري بشار الأسد أن دمشق وبيروت ستتبادلان السفراء قبل نهاية العام، وقال "لمست النية الطيبة في مواصلة عملية تطبيع العلاقات مع لبنان مع تحديد موعد لتبادل السفراء قبل نهاية العام، وأنا سعيد بذلك".

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الأسد بحث مع وزير الخارجية الفرنسي "الوضع في المنطقة ومنطقة القوقاز والمخاطر التي تحيق بالسلام المنشود في كلتا المنطقتين".

الحوار
وأكد الرئيس السوري ضرورة اعتماد الحوار والدبلوماسية أساليب وحيدة لحل الصراعات، موضحاً أن "إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية هو الضمان الوحيد لتحقيق الأمن والسلام الدائمين في منطقة الشرق الأوسط".

وبحث وزير الخارجية الفرنسي كذلك مع الأسد، الوضع في العراق وإيران وسلام الشرق الأوسط.

كما التقى كوشنر المعلم الذي تحدث عن تطور العلاقات بين بلديهما غامزا من قناة الولايات المتحدة.

وقال المعلم إن علاقات البلدين "تعود إلى وضعها الطبيعي وتستجيب لواقع التاريخ والجغرافيا.. والمنطقة عانت كثيرا من الانفراد الدولي في شؤونها فشعرت شعوبها بأنها تعاني الظلم والازدواجية، ولهذا تتطلع إلى دور فرنسي يعيد الثقة إلى شعوب هذه المنطقة لأن فرنسا وأوروبا تسعيان إلى إيجاد حلول تؤدي إلى أمن واستقرار المنطقة".

وأضاف أن "سوريا تمد يديها إلى فرنسا لتلعب دورا مميزا في منطقتنا يعيد إلى الأذهان الدور الذي لعبه الرئيس شارل ديغول، ونحن بهذا الدور لا نعادي أحدا بل نتطلع إلى دور فرنسي يشجع على إحلال السلام والاستقرار في منطقتنا".

وحول مواضيع البحث بين الرئيسين السوري والفرنسي خلال زيارة الأخير دمشق في الثالث والرابع من سبتمبر/ أيلول المقبل، قال كوشنر إنها ستتناول "الوضع في لبنان والسلام في منطقة الشرق الأوسط والعلاقات الاقتصادية والثقافية" بين البلدين.

وقبل مجيئه دمشق، زار الوزير الفرنسي لبنان حيث التقى الرئيس ميشال سليمان ورئيس حكومته فؤاد السنيورة وكذلك رئيس النواب نبيه بري كلا على حدة.

وكان يفترض أن تشمل جولة كوشنر بالمنطقة مصر وإسرائيل والأراضي الفلسطينية، لكنها اختصرت لتقتصر على سوريا ولبنان بسبب التطورات في جورجيا وأفغانستان.

المصدر : وكالات