السفينتان القادمتان من قبرص محملتان بالمساعدات الإنسانية (الجزيرة)

عبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن أمله بأن يكون وصول السفينتين المحملتين بمساعدات إنسانية وعلى متنها ناشطون دوليون من قبرص إلى قطاع غزة بداية لرفع الحصار, فيما دعا رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية العرب إلى كسر الحصار المفروض أسوة بهما.
 
وقال عباس إنه يأمل بأن تكون الخطوة "بداية حقيقية لتحرك دولي وإنساني جدي نحو فك الحصار, وتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني في غزة".
 
وقدم الرئيس الفلسطيني شكره لرئيسة لجنة التضامن الدولية المتواجدة على متن إحدى السفينيتين وفريقها على جهودهم لكسر الحصار.
 
دعوة للعرب
وفي وقت سابق دعا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ووزراء الخارجية العرب إلى القدوم إلى غزة الذي تفرضه إسرائيل منذ العام 2006.

هنية دعا القاهرة إلى فتح معبر رفح للمساهمة في كسر الحصار (الفرنسية-أرشيف)
وخص إسماعيل هنية -الذي كان يتحدث للجزيرة معلقا على وصول سفينتي ناشطي السلام الدوليين "غزة الحرة" و"ليبرتي"- مصر بنداء خاص لفتح معبر رفح  للمساهمة في رفع الحصار عن قطاع غزة وفتح آفاق الحياة للشعب الفلسطيني.

واعتبر هنية قدوم السفينتين تمهيدا لخطوات مماثلة، متمنيا أن تكون المبادرة المقبلة من العالم العربي الذي يتحمل -حسب هنية- واجب مد يد العون لقطاع غزة انطلاقا من انتمائه العربي والإسلامي لا سيما مع اقتراب شهر رمضان المبارك.

وأشار هنية إلى أن السلطات الإسرائيلية أرغمت على عدم اعتراض السفينتين بسبب التغطية الإعلامية المكثفة للرحلة التي كانت ستحرج قادة تل أبيب لو تمسكوا بقراراتهم السابقة بشأن منع السفينتين من الوصول إلى مرفأ غزة.
 
مناصرون
وكان مراسل الجزيرة عياش دراجي -الذي وصل غزة مع ناشطي السلام على متن السفينة ليبرتي- قد أكد أن أخت زوجة رئيس الوزراء البريطاني السابق ومبعوث اللجنة الرباعية للشرق الأوسط توني بلير من بين نشطاء السلام الواصلين إلى غزة، وهي صحافية تدعى تيريز بوث وتعرف بأنها من مناصري القضية الفلسطينية.

تيريز بوث من أبرز مناصري القضية الفسطينية (الفرنسية)
وأضاف أن على السفينة راهبة كاثوليكية أميركية تبلغ من العمر 81 عاما، وصحافية غربية اعتنقت الإسلام بعد أن اختطفت في أفغانستان.
 
وأوضح مراسل الجزيرة أن مالك السفينة بسياس فينيغيس أكاديمي يوناني من مواليد الإسكندرية ومن مؤيدي القضية الفلسطينية، وهو من قام بشراء المركبين وإعادة تأهيلهما للقيام بهذه الرحلة من لارنكا إلى غزة.
 
هدف محقق
وفي تصريح للجزيرة قال فينيغيس إن الرحلة حققت هدفها في كسر الحصار المفروض على غزة وعلى الشعب الفلسطيني، ورفع منع اتصال الشعوب المطلة على البحر الأبيض المتوسط من وصول القطاع.

وأضاف أن السفينتين "غزة الحرة" و"ليبرتي" حملتا معهما مساعدات طبية ودوائية لمستشفيات غزة التي تعاني من نقص حاد في الأدوية والتجهيزات بسبب الحصار الإسرائيلي.

وفي معرض تعليقه على قرار إسرائيل بالتراجع عن معارضتها لدخول السفيتين، قال مالك السفينة إن القرار الإسرائيلي كان صائبا، معربا عن أمله بأن تكون هذه الخطوة بداية لوضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات