جوندرو أكد أن المفاوضات ما زالت جارية (الفرنسية)

نفى البيت الأبيض الأميركي الجمعة أن تكون مفاوضات واشنطن وبغداد أسفرت عن اتفاق ينص على أن تغادر القوات الأميركية العراق نهاية 2011، وهو ما كان مسؤول عراقي كبير قد أعلنه في وقت سابق الجمعة.

فقد أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو أن "المباحثات ما زالت جارية" وأنه "طالما أنها لم تنته فإن الأمر لم ينته".

وقال "إذا كانت المفاوضات أوشكت على الوصول إلى هدفها وبات في إمكاننا أن نرى نهاية النفق، فإن تفاصيل عديدة تبقى عالقة، ونعتقد أننا نعمل على حل هذه التفاصيل حاليا" مضيفا أن الجانبين ناقشا الاتفاق "الذي نعمل عليه مع العراقيين واتفقا على أن يواصل الفريقان المفاوضات".

وأوضح جوندرو أن الرئيس جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ناقشا مشروع الاتفاق لمدة ساعة في اتصال هاتفي عبر دائرة الفيديو.

بوش والمالكي ناقشا مشروع الاتفاق عبر دائرة تلفزيونية مغلقة (الفرنسية-أرشيف)  
وكانت وكالة الصحافة الفرنسية قد نسبت في وقت سابق لرئيس الوفد العراقي المفاوض مع واشنطن محمد الحاج حمود، أن الجانبين توصلا إلى مسودة اتفاق تتضمن رحيل هذه القوات أواخر العام 2011.

وقال حمود إنه بموجب البنود الـ27 التي تضمنها الاتفاق، فإنه بحلول يونيو/ حزيران 2009 ستكون جميع القوات الأميركية قد انسحبت من المدن العراقية.

وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت الخميس على لسان المتحدث باسمها علي الدباغ أن مشروع الاتفاق لا يتضمن تواريخ محددة للانسحاب "لكن بغداد تأمل رحيل القوات القتالية بنهاية عام 2011".

تغييب الكونغرس
وفي واشنطن أعلن البيت الأبيض أنه لن يحيل الاتفاق إلى مجلس الشيوخ للتصويت عليه خشية تعرضه لانتقادات بعض البرلمانيين.

وبرر جوندرو في تصريحات سابقة هذا التوجه بالقول "الاتفاق ليس معاهدة لذلك لسنا بحاجة لتصديقه في مجلس الشيوخ ولا في أي مجلس من هذا النوع".

وأعرب عدد من أعضاء الشيوخ المعارضين للاتفاق عن أسفهم لعدم إحالته للموافقة عليه رسميا.

الدباغ أشار إلى أن مشروع الاتفاق لا يتضمن تواريخ محددة للانسحاب (الفرنسية-أرشيف) 
رفض عراقي
بدوره جدد التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر رفضه لاتفاق طويل الأمد بين بغداد وواشنطن، وانتقد زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس المفاجئة للبلاد.

وطالب رئيس الهيئة السياسية لواء سميسم الحكومة "بأعلى مستوياتها بعدم توقيع الاتفاقية" كما طالب بخروج الاحتلال.

ويسمح الاتفاق المرتقب للقوات الأميركية بالبقاء في العراق بعد نهاية العام الحالي، عندما ينتهي تفويض مجلس الأمن الدولي الذي صدر بعد غزو قادته واشنطن للإطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين عام 2003.

المصدر : وكالات