نفت السفارة الفلسطينية في العاصمة اليمنية ما تردد عن إغلاق أبوابها احتجاجا على ازدواجية التمثيل الفلسطيني، في حين كشفت فصائل فلسطينية تلقيها دعوات من مصر للقاء مسؤولين في القاهرة في الأيام المقبلة تمهيدا لبدء جولة جديدة من الحوار الداخلي الفلسطيني.

ففي العاصمة صنعاء، نفت السفارة الفلسطينية ما صرح به نائب السفير فائز عبد الجواد من أن السفارة أغلقت أبوابها بسبب ما وصفته بازدواجية التمثيل الفلسطيني دبلوماسيا وسياسيا في اليمن، في إشارة غير مباشرة إلى مكتب حركة حماس.

وكان عبد الجواد قال في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية السبت إن السفارة أغلقت أبوابها "احتجاجا على ازدواجية التمثيل الفلسطيني في اليمن"، رافضا إعطاء تفاصيل إضافية.

وأعلن المتحدث الفلسطيني أن الهدف من هذا القرار أيضا هو الاحتجاج على "اعتقال عشرة فلسطينيين في مطار عدن ومحاولة بعض اليمنيين من أصحاب النفوذ الاستيلاء على مقر القنصلية الفلسطينية في هذه المدينة".

بيد أن مصدرا في غرفة التجارة في عدن أوضح أن هناك حكما قضائيا يؤكد بيع مبنى القنصلية الفلسطينية لمواطن يمني قبل عشر سنوات.

الحوار الداخلي
وفيما يتصل بالتحركات المصرية لإطلاق جولة جديدة من الحوار الداخلي الفلسطيني، أعلن عدد من الفصائل الفلسطينية تلقيه دعوات لزيارة القاهرة ولقاء عدد من كبار المسؤولين فيها.

وفي هذا الإطار، كشف نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أن "وفدا من قيادة الحركة في سوريا وغزة برئاسة الأمين العام رمضان شلح يصل الأحد إلى القاهرة للقاء للبحث في السبل الكفيلة بتحقيق توافق لإنهاء حالة الانقسام على الساحة الفلسطينية.

عزام: وفد من قيادة الجهاد الإسلامي برئاسة الأمين العام رمضان شلح يصل الأحد الى القاهرة (الجزيرة-أرشيف)
وأوضح أن هذه الجولة ستبدأ بلقاءات ثنائية بين المسؤولين المصريين وكل فصيل فلسطيني على حدة" إلى حين تقييم النتائج المستخلصة من هذه اللقاءات الثنائية ومن ثم البدء بحوار موسع يضم جميع الفصائل الفلسطينية المعنية في نهاية شهر رمضان.

حماس وفتح
بيد أن إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس قال في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية إن الحركة لم تتلق أي دعوة من مصر حتى الآن مؤكدا موقف الحركة المؤيد لمبدأ الحوار.

وأشار رضوان إلى أن الحركة وعند تلقيها الدعوة ستقوم بدراستها بما يحقق المصلحة العليا للشعب الفلسطيني، منوها بأن "مصر لا تريد أن تغامر بحوار دون أن تطمئن لجدية الحوار ونجاحه، وهذا رهن بموقف مصر و(الرئيس الفلسطيني محمود) عباس ومدى تمكن الأخير من رفض ضغوط الإدارة الأميركية خاصة الفيتو الأميركي على الحوار".

"
اقرأ

فتح وحماس.. توتر مستمر في العلاقات

-خلاف فتح وحماس والقضية الفلسطينية
"

في المقابل أكد إبراهيم أبو النجا القيادي في حركة فتح أن الحركة لم تتلق أي دعوة للمشاركة في حوار تستضيفه مصر مشددا على ضرورة القيام بـ"إجراءات تمهيدية" كي ينجح الحوار، وأهمها "وقف الحملات الإعلامية وإخلاء المعتقلين السياسيين وتشكيل لجنتين وطنيتين في غزة والضفة لمتابعة هذه القضايا ثم تشكيل مرجعيات الحوار وهي وثيقة الحوار وإعلان القاهرة والمبادرة اليمنية".

وأكد أبو النجا على ضرورة "تشكيل حكومة التوافق الوطني لإعادة الوحدة وإنهاء الانقسام وإعادة بناء الأجهزة الأمنية بطريقة غير فصائلية، ومن ثم الإعداد لانتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة متفق عليها".

من جانبها قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان رسمي إن مصر وجهت دعوة رسمية لوفد الجبهة للحضور إلى القاهرة الأربعاء القادم في إطار مساعيها لتفعيل الحوار الداخلي الفلسطيني، مشيرة إلى أن وفد الجبهة سيضم قياديين من داخل وخارج الأراضي الفلسطينية.

كما أفاد صالح ناصر القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بأن الجبهة تلقت الدعوة للتوجه إلى القاهرة الأربعاء القادم في إطار جهودها لإطلاق جولة جديدة من الحوار الداخلي الفلسطيني، لافتا إلى أن الجبهة اقترحت على القاهرة حلولا للأزمة، دون أن يكشف عن طبيعة هذه الحلول.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية