البنك الدولي: موريتانيا تدفع ثمن زعزعة الاستقرار السياسي
آخر تحديث: 2008/8/24 الساعة 00:22 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/24 الساعة 00:22 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/23 هـ

البنك الدولي: موريتانيا تدفع ثمن زعزعة الاستقرار السياسي

تعليق مساعدة البنك الدولي سيؤثر على 17 مشروعا داخل موريتانيا بسبب الانقلاب (الجزيرة)

أعلن البنك الدولي أنه علق مساعدة بقيمة 175 مليون دولار لموريتانيا بعد الانقلاب العسكري الذي وقع في السادس من الشهر الجاري، معتبرا أن البلاد تدفع ثمن زعزعة الاستقرار السياسي.
 
وقال المتحدث باسم قسم أفريقيا في البنك إريك شينج إن المساعدة التي علقت تشكل جزءا من مساعدات تبلغ قيمتها 413 مليون دولار مخصصة  لتمويل مشاريع في موريتانيا.
 
وأوضح أن تعليق المساعدة سيؤثر على 17 مشروعا داخل موريتانيا وعلى مشاركتها في مشاريع إقليمية للبنك في مجالات تنمية الأرياف والصحة والتعليم والبنى التحتية مثل شق الطرق.
 
وأضاف المسؤول الدولي أن فريقا من البنك بدأ عملية تقييم مع جهات مانحة أخرى للوضع في موريتانيا بعد الانقلاب وحل الحكومة.
 
جاء ذلك في الوقت الذي طالبت فيه المفوضية الأوروبية الجمعة بالإفراج الفوري عن رئيس الوزراء الموريتاني المخلوع يحيى ولد أحمد الوقف مؤكدة أن اعتقاله من جديد يشكل "ردا سيئا على  مطالب المجتمع الدولي".

ونقل بيان للمفوضية عن مفوض التنمية والمساعدة الإنسانية لوي ميشال قوله "طلبنا مرارا الإفراج عن الرئيس الشرعي سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله والعودة إلى النظام الدستوري. والاعتقال الأخير لرئيس الوزراء هو إشارة سلبية جديدة".

كما استنكرت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية المناهضة للانقلاب العسكري بموريتانيا، قيام السلطات بفرض إقامة جبرية على رئيس الوزراء المخلوع بمسقط رأسه في قرية أشرم التابعة لمقاطعة المجرية (450 كلم) شمال شرق العاصمة نواكشوط.

واعتبرت الجبهة المكونة من خمسة أحزاب سياسية أن تلك الخطوة تنتمي إلى "عهود بائدة" وتمثل "خرقا سافرا جديدا للدستور، ودوسا آخر على الشرعية الدستورية".

وطالبت بالإفراج الفوري غير المشروط عن ولد الوقف، وتمكينه من ممارسة مهامه الدستورية بوصفه "رئيس الوزراء الشرعي المعين من طرف الرئيس الشرعي سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله".

وقال الوزير في الحكومة المطاح بها وعضو الجبهة محمد الأمين ولد الناتي للجزيرة نت إن إبعاد ولد الوقف سيزيد من "تأزيم الأوضاع المتوترة أصلا"، وعلل اعتقاله بأن القادة الجدد "بدؤوا يضيقون ذرعا بالردود المتعاظمة ضد الانقلاب".

وكانت السلطات قد أعادت اعتقال ولد الوقف أول أمس الخميس وهو في طريقه رفقة وفد من الجبهة للمشاركة في مهرجان بمدينة نواذيبو في شمال البلاد.

كما انتقدت الجبهة أيضا تعيين رئيس جديد للهيئة العليا للصحافة والسمعيات البصرية، واعتبرته "خرقا سافرا للقانون المنظم للهيئة المصادق عليه قبل أشهر من طرف غرفتي البرلمان، الذي ينص على أن مأمورية رئيس الهيئة تستمر أربع سنوات".

اشتراطات

"
حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية-حركة التجديد برئاسة المرشح الرئاسي السابق الزعيم الزنجي إبراهيما صار يعرب عن تفهمه للأسباب التي قادت للانقلاب العسكري
"
من جهة ثانية أعلن حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية -حركة التجديد، الذي يرأسه المرشح الرئاسي السابق الزعيم الزنجي إبراهيما صار، عن تفهمه للأسباب التي قادت إلى انقلاب السادس من أغسطس/آب الجاري، معتبرا أن البلد كان يعيش أزمة سياسية عميقة، وكان في حاجة إلى ما حدث.

وكشف المرابط ولد منداه نائب رئيس التحالف للجزيرة نت عن أن حزبه وضع مع ما يعرف سابقا بأحزاب المعارضة جملة مقترحات وأفكار، تشكل خريطة طريق لمشاركة هذه الأحزاب في تسيير المرحلة الانتقالية القادمة.

وقال ولد منداه إن حزمة المقترحات تتألف من 35 نقطة، وإن حزبه يربط مشاركته في الحكومة المزمع تشكيلها بالاستجابة لتلك النقاط والمقترحات، وإلا فإنه سيبقى يراقب الوضع عن كثب.

ورفض الكشف عن مضمون خريطة الطريقة تلك قائلا إنها في عمومها تتحدث عن ضمانات لشفافية ونزاهة الانتخابات القادمة، فضلا عن تحديد مهلة معقولة للمرحلة الانتقالية، وغير ذلك من المسائل التي تقتضي المرحلة الحالية النظر فيها بتأن وتوافق.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية