السنيورة يحذر من خطورة التهديدات الإسرائيلية لبلاده  (الفرنسية-أرشيف)

احتج رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة لدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على التهديدات الإسرائيلية لبلاده، ودعاه للتنبه إلى خطورتها.
 
وقال مصدر حكومي مساء اليوم الجمعة إن السنيورة وجه رسالة احتجاج على التهديدات التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ومسؤولون آخرون للبنان.
 
وأضاف أن رئيس الحكومة "تمنى في رسالته على الأمين العام للمنظمة الدولية إعطاء هذا الأمر أهمية فائقة، واطلاع أعضاء مجلس الأمن على مضمون الموقف اللبناني وخطورة التهديدات الإسرائيلية".
 
وكثفت تل أبيب اليومين الماضيين تحذيراتها، وهددت الأربعاء بمهاجمة البنى التحتية المدنية في لبنان في حال اندلاع نزاع جديد مع حزب الله.
 
وفي تصريحات سابقة له الجمعة أشار السنيورة إلى تهديدات أولمرت قائلا "إن الاستماع لما يقوله المسؤولون الإسرائيليون يجعل المرء يعتقد بأن إسرائيل كانت تمطر لبنان بالأزهار خلال الاعتداء الأخير" في إشارة إلى الحرب الإسرائيلية على لبنان عام 2006.
وكان مصدر لبناني قد صرح في وقت سابق الجمعة أن بلاده ستبعث بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي ردا على تهديد تل أبيب.

واتخذ قرار تقديم الاحتجاج إلى الأمم المتحدة في الجلسة التي عقدتها الحكومة مساء أمس، كما أعلن وزير الإعلام طارق متري إثر الجلسة.
  
مخلفات العدوان
على صعيد متصل قالت متحدثة أممية اليوم إن الكثير من الفرق البالغ عددها 44 تعمل على إزالة القنابل العنقودية التي ألقتها إسرائيل جنوب لبنان خلال حربها مع حزب الله عام 2006، ستضطر إلى التوقف عن العمل هذا الشهر بسبب نقص التمويل.
 
 مخلفات آلة الحرب الإسرائيلية تواصل حصد الضحايا (الفرنسية-أرشيف)
وأوضحت المسؤولة الإعلامية بمكتب التنسيق لإزالة القنابل العنقودية في صور، أن المانحين لم يفوا بوعودهم بتوفير التمويل المطلوب للبرنامج عام 2008 ويبلغ 4.7 ملايين دولار.

وأضافت داليا فران أن عددا كبيرا من الفرق العاملة في إزالة القنابل العنقودية ستتوقف عن العمل بحلول نهاية هذا الشهر إذا لم تصل الأموال قبل ذلك الموعد، مشيرة إلى أن بعض المانحين لم يوفوا بوعودهم وفقدت دول أخرى الاهتمام بعد عامين على الحرب.

ويقود مكتب التنسيق لإزالة القنابل جهود إزالة آلاف القنابل العنقودية المتخلفة عن الحرب بين إسرائيل وحزب الله، وأطلقت تل أبيب غالبية هذه الذخائر أو أسقطتها خلال آخر 72 ساعة من الحرب قبل وقف القتال يوم 14 أغسطس/ آب 2006.

وقالت المسؤولة الإعلامية إن 27 مدنيا لقوا مصرعهم منذ ذلك الحين وأصيب 234 بسبب ذخائر لم تنفجر، غالبيتها ذخائر عنقودية في حين قتل 13 من خبراء إزالة القنابل وأصيب 39.

وأضافت أن أي تراجع في جهود الإزالة سيقود لزيادة بمعدلات الحوادث، لأن التجارب السابقة تبين أن القرويين سيحاولون التعامل مع القنابل بأنفسهم إذا اعتقدوا أن فرق الإزالة لن تفعل ذلك.

وحدد مكتب التنسيق لإزالة القنابل العنقودية 1058 موقعا تعرض لهجمات بتلك القنابل في الجنوب. وتقول الأمم المتحدة إن إسرائيل لم ترد على مطالب متكررة بتقديم بيانات مفصلة حول الهجمات.
  
وذكرت فران أن مساحة الأراضي اللبنانية الملوثة بالعنقودية  تقدر بحوالي 43 مليون متر مربع تم تطهير 43% منها تماما في حين أن 49% أخرى تم تطهيرها سطحيا وإزالة التهديد المباشر.

المصدر : وكالات