مشاهد العنف شبه يومية في الصومال

مهدي علي أحمد-مقديشو  

تبنت حركة شباب المجاهدين رسميا الهجمات التي تعرضت لها حواجز للقوات الحكومية الصومالية والقوات الإثيوبية من بينها مجمع القصر الرئاسي جنوبي العاصمة مقديشو.

وقال المتحدث باسم الحركة شيخ مختار روبو أبو منصور في مؤتمر صحفي إن عناصر المجاهدين هاجموا ثلاثة مواقع للحكومة الصومالية وقصفوا القصر الرئاسي لمدة ساعة كاملة واستولوا على موقعين عسكريين وألحقوا بمن وصفهم بالاستعماريين وعملائهم هزيمة كبيرة.

ورفض شيخ مختار اعتراف حركته بوجود حكومة شرعية في البلاد معتبرا أنها "مرتدة عن الدين الإسلامي"، وهدد بمواصلة القتال ضد "قوات الاحتلال الإثيوبي وعملائه" حتى يحكم شرع الله في البلاد.

من جهته دعا رئيس الشرطة الصومالية عبدي حسن عوالي قيبديد الحركة لوقف هجماتها على مواقع عسكرية حكومية واصفا هذه الهجمات بالمؤسفة، وأكد أن شباب المجاهدين رفضت المصالحة الوطنية التي "ترغب الحكومة بتنفيذها" وفقا لاتفاقية جيبوتي.

 

إثيوبيا والصومال.. فصول من الصراع (ملف خاص)
وكان شهود عيان أفادوا بأن القوات الحكومية يدعمها الجيش الإثيوبي ردت على قصف القصر الذي لم يكن الرئيس عبد الله يوسف أحمد موجودا فيه كونه حاليا في إثيوبيا، وأصاب القصف حي بكارة المكتظ جنوب مقديشو.

ووزعت القوات الإثيوبية مدافعها الثقيلة على أحياء عقاطيق وهولوداق وحرريالي وهودن وسيناي وقيد جعيل، إضافة إلى حي بلاكسي جنوبي مقديشو.

وسقطت القذائف الإثيوبية على مسجد أبو هريرة في سوق بكارا الذي احتمى به عدد من المدنيين ما أدى إلى مقتل ستة وإصابة 11 آخرين بجروح.

كما سقطت قذيفة هاون على مبنى شركة هرمود للاتصالات وقتلت مدنيين وجرحت ثلاثة، في حين سقطت ست قذائف أيضا في قسم الذهب والملابس في السوق مما أسفر عن مصرع مدني وإصابة أربعة آخرين.

وفي هولوداق، أصاب صاروخ كاتيوشا مشفى عوسب ما أدى إلى مقتل مدني وجرح اثنين، في حين قضت قذيفة في حي قيد جعيل جنوبي العاصمة على امرأة وطفلتها الرضيعة.

وأفاد شهود عيان بسقوط صواريخ كاتيوشا على حي حرريالي وسيناي وأكدوا مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة سبعة آخرين.

وفي تطورات أخرى، قتل أكثر من خمسة أشخاص معظمهم من المدنيين جراء قصف عشوائي للقوات الإثيوبية لعدد من أحياء مقديشو، وأصيب 28 بجروح معظمهم نساء وأطفال أربعة منهم بحالة حرجة، حسب ما أكدته مصادر طبية صومالية.

أما في كيسمايو جنوب أقصى الصومال التي اندلع فيها قتال الأربعاء بين مليشيات قبلية وحركة شباب المجاهدين قضى على نحو 23 شخصا، فقال أفراد ممن تبقوا في المدينة التي نزح معظم أهلها عنها إن عددا كبيرا من الجثث تعفن وما زال في الشوارع الرئيسية.

المصدر : الجزيرة