بغداد وواشنطن تقتربان من اتفاق أمني والصدريون يرفضونه
آخر تحديث: 2008/8/22 الساعة 03:34 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/22 الساعة 03:34 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/21 هـ

بغداد وواشنطن تقتربان من اتفاق أمني والصدريون يرفضونه

كوندوليزا رايس زارت العراق بشكل مفاجئ وأجرت مباحثات مع نوري المالكي (رويترز)

أعلنت واشنطن وبغداد أنهما اقتربتا من التوصل لاتفاق أمني بشأن مستقبل الوجود العسكري الأميركي بالعراق، بينما جدد التيار الصدري موقفه الرافض لاتفاق طويل الأمد بين البلدين.
 
وأكد وزير الخارجية العراقي الخميس أن الاتفاق الأمني مع الولايات المتحدة دخل مرحلة جديدة، حيث ستعرض مسودة أولية منه الجمعة على المجلس السياسي للأمن الوطني أعلى هيئة سياسية بالبلاد.
 
وقال هوشيار زيباري خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس في بغداد، إن المسودة سوف تقدم للمجلس الذي يضم رئيس الجمهورية ونائبيه ورئيس الوزراء ورؤساء الكتل البرلمانية الرئيسية لكي يدلي برأيه فيها.
 
وذكر الوزير العراقي أن الاتفاق الأمني الذي سينظم وجود القوات الأميركية في البلاد ما بعد 31 ديسمبر/ كانون الأول 2008، سيكون في صالح الشعب والمنطقة.
 
ومن جانبها أكدت رايس أن مفاوضي الطرفين تقدموا نحو وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق "لكن ليس هناك ما يدعو للاعتقاد أن هناك اتفاقا" مشيرة إلى أنه "لا تزال هناك مسائل تجب تسويتها تتعلق بطريقة عمل قواتنا بالمستقبل".
 
وقد حلت رئيسة الدبلوماسية الأميركية ببغداد في زيارة مفاجئة الخميس، أجرت خلالها مباحثات مع عدد من المسؤولين على رأسهم رئيس الوزراء نوري المالكي.
 
مسؤول أميركي يرجح انسحابا من المدن العراقية منتصف العام المقبل (الفرنسية-أرشيف)
انسحاب من المدن

وعن بعض تفاصيل الاتفاق، قال مسؤول كبير بالجيش الأميركي إن قواته يمكن أن تبدأ الانسحاب من مدن عراقية بحلول يونيو/ حزيران المقبل بموجب مسودة ذلك الاتفاق.
 
وأضاف المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته أنه لا يزال يتعين الحصول على موافقة  نهائية على مسودة الاتفاق بشان وضع قواته هناك، مشيرا إلى أن الانسحاب سيتم في الموعد المذكور إذا سمحت الظروف.
 
ولم يعلق العسكري الأميركي على معلومات تفيد بأن مسودة الاتفاق تدعو كذلك إلى انسحاب قواته بحلول 2011، إلا أنه قال إن الجانبين تفاوضا على "أفق  زمني وتطلعات عامة".
 
"
سميسم: زيارة وزيرة خارجية الاحتلال جاءت في محاولة منها للضغط على الحكومة للقبول بشروط الاحتلال والاتفاقية المشبوهة
"
رفض الصدريين
وقد جدد التيار الصدري الشيعي بزعامة مقتدى الصدر، رفضه لاتفاق طويل الأمد بين بغداد وواشنطن، وانتقد زيارة رايس المفاجئة إلى البلاد.
 
وقال رئيس الهيئة السياسية لواء سميسم في بيان تلاه خلال مؤتمر صحفي أمس في النجف (جنوب بغداد) "نؤكد موقفنا الرافض للاتفاق طويل الأمد، ونطالب الحكومة العراقية بأعلى مستوياتها بعدم توقيع الاتفاقية كما نطالب بخروج الاحتلال".
 
وعن زيارة رايس، أوضح سميسم أن "التيار يستنكر هذه الزيارة المشبوهة في هذا الوقت بالذات" معتبرا أن زيارة وزيرة خارجية الاحتلال جاءت في محاولة منها للضغط على الحكومة العراقية للقبول بشروط الاحتلال والقبول بالاتفاقية المشبوهة".
المصدر : وكالات