استهداف القصر الرئاسي والاتحاد الأفريقي يؤيد اتفاق الصومال
آخر تحديث: 2008/8/22 الساعة 03:34 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/22 الساعة 03:34 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/21 هـ

استهداف القصر الرئاسي والاتحاد الأفريقي يؤيد اتفاق الصومال

قتلى مدنيون في سوق بكارة لدى قصف متبادل استهدف القصر الرئاسي (رويترز)

ارتفعت حصيلة قتلى المواجهات في الصومال إلى أكثر من عشرين شخصا. وهاجم مسلحون بقذائف الهاون والمدافع الثقيلة القصر الرئاسي في مقديشو الخميس. وقال الاتحاد الأفريقي إن الاتفاق المبرم بين الحكومة وبعض الشخصيات المعارضة خطوة مهمة لكن القتال بمدينة كيسمايو الساحلية الجنوبية أضعف الآمال بحدوث انفراجة.

وشهد الصومال الخميس أعمال قصف بالعاصمة طالت القصر الرئاسي وقتل خلالها ستة مدنيين، كما أدت معارك دائرة منذ الأربعاء بين مقاتلين إسلاميين ومليشيات محلية إلى مصرع 22 شخصا في كيسمايو جنوب البلاد وفق ما أفاد شهود ومصدر طبي.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن شهود عيان قولهم إن قوات حكومية يدعمها الجيش الأثيوبي ردت على القصف الذي استهدف القصر الجمهوري الذي لم يكن فيه الرئيس عبد الله يوسف أحمد الموجود حاليا في إثيوبيا. وأصاب القصف حي بكارة المجاور الأكثر اكتظاظا جنوب مقديشو.

معارك كيسمايو
القصف استهدف قصر الرئيس الصومالي لكنه موجود حاليا في إثيوبيا (الفرنسية-أرشيف)
وفي مدينة كيسمايو على بعد 500 كلم جنوب مقديشو، دارت معارك عنيفة منذ الأربعاء بين حركة الشباب المجاهد الإسلامية  ومليشيات محلية، أسفرت عن مصرع 22 شخصا وفق أحدث حصيلة ذكرتها الوكالة الفرنسية.

وقال عبد القادر علي حاشي أحد وجهاء كيسمايو "معارك اليوم (الخميس) كانت الأعنف. لقد خلفت الكثير من الضحايا وبينهم مدنيون. رأيت 16 جثة اليوم، ولكن قد يكون هناك أكثر لأن المعارك لا تزال مستمرة ويصعب الوصول إلى بعض المواقع".

وبدأت المعارك بين الشباب المجاهد والمليشيات المحلية الأربعاء بعد ثلاثة أيام من التوتر بين المعسكرين. وقال متحدث باسم الحركة إن قواته تقف وراء الهجوم على كيسمايو، ولكنه لم يقدم أية تفاصيل.

ويُخشى أن تسفر المعارك عن عدد أكبر بكثير من القتلى، حيث تحدث رئيس جمعية فانول المحلية للدفاع عن حقوق الإنسان علي عبد الله ايقال عن 55 قتيلا و150 جريحا.

وتؤكد حركة الشباب أنها تقاتل من أجل تحرير "أرض الصومال المقدسة" ويتوعدون بطرد القوات الإثيوبية "المحتلة" والتي ساعدت الحكومة الانتقالية على الإطاحة بحكم المحاكم الإسلامية أواخر عام 2006. وتعتبر واشنطن الحركة إرهابية وتتهمها بإقامة علاقات مع تنظيم القاعدة.

اتفاق وآمال
سياسيا، اعتبر الاتحاد الأفريقي الخميس أن الاتفاق المبرم بين الحكومة وبعض الشخصيات المعارضة خطوة مهمة جدا مع أن القتال في مدينة كيسمايو الساحلية الجنوبية "أضعف الآمال بحدوث انفراجة".

ووقعت حكومة الرئيس عبد الله يوسف الانتقالية اتفاق السلام يوم الاثنين الماضي خلال محادثات جرت في جيبوتي تحت قيادة أممية.
 

"

اقرأ:
-أبرز محطات الصراع الصومالي

-الصومال أقاليم مقسمة وأخرى ضائعة
"

ويدعو الاتفاق الذي وقع عليه بالأحرف الأولى في يونيو/ حزيران إلى سرعة نشر قوات حفظ السلام الأممية لوقف إراقة الدماء، لكن المقاتلين رفضوا الاتفاق واستمرت المعارك وخصوصا في مقديشو.

وجدد الاتحاد الأفريقي في بيان تصميمه على دعم "الحكومة الاتحادية الانتقالية والجهات المؤيدة للسلام في الصومال في كفاحها لوضع حد لأعمال العنف التي أصابت الصومال منذ سنوات طويلة". وقال إنه سيعمل بصورة وثيقة مع الأمم المتحدة من أجل ضمان نشر قوات أممية في وقت مبكر، لكنه لم يقدم تفاصيل.

وكان قراصنة استولوا الخميس على سفينتين إيرانية ويابانية قبالة الشواطئ  الصومالية، بعد يومين من مهاجمة سفينة شحن ماليزية. وأعلنت الخارجية الألمانية أن سفينة شحن تابعة لها خطفت على الأرجح في المنطقة.

يُذكر أن الحكومة الانتقالية لا تسيطر سوى على قسم بسيط من البلاد التي تشهد حربا أهلية منذ 1991، وهي غير قادرة على وقف خطف الأجانب والعاملين الإنسانيين. وأدى القتال بين المسلحين الإسلاميين وبين القوات الحكومية وحلفائها من الجيش الإثيوبي إلى مصرع أكثر من ثمانية آلاف مدني ونزوح مليون صومالي منذ بداية العام الماضي.
المصدر : وكالات