مناورة للجيش الأميركي بالذخيرة الحية قرب العاصمة بغداد (رويترز-أرشيف)

قالت مصادر في الجيش العراقي إن وحدات من قوات البشمرغة الكردية المتمركزة في ديالى انسحبت من شمال المحافظة بعد اتفاق حكومة إقليم كردستان مع الحكومة العراقية على ذلك.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين عراقيين قولهم إنه جرى التوصل إلى مسودة اتفاقية أمنية مع الولايات المتحدة حول وجود الجيش الأميركي في العراق.

وقال آمر قوات التدخل السريع بالجيش العراقي منعم هاشم فياض إن اللواء 34 من حرس حدود إقليم كردستان بدأ ينسحب باتجاه إقليم كردستان، حسب الأوامر العسكرية الصادرة من القيادة العسكرية.

وانسحبت القوات الكردية من قضاء قَرَة تبَّة. وكانت وزارة الدفاع العراقية قد طلبت قبل أيام من قوات البشمرغة الانسحاب من خمسة أقضية في محافظة ديالى بينها قرة تبة تتبع إدارتها للحكومة العراقية التي يرغب الأكراد بضمها إلى إقليم كردستان وأثارت أزمة بين الطرفين.

وكان متحدث باسم وزارة الدفاع العراقية في بغداد قال إن البشمرغة ستدمج في فرقة تابعة للوزارة يكون مقرها كردستان العراق اعتبارا من 25 أغسطس/ آب.

أنصار مجالس الصحوة يشيعون قائدهم فاروق أبو عمر الذي قتل في الأعظمية قبل يومين (رويترز)
مسودة أمنية

من جهة أخرى قالت مصادر عراقية إن المفاوضين الأميركيين والعراقيين توصلوا إلى مسودة اتفاقية أمنية ستنسحب بموجبها القوات الأميركية من العراق بحلول العام 2011، لكن الاتفاق ينتظر موافقة الحكومتين الأميركية والعراقية، وفق وكالة أسوشيتد برس للأنباء.

وقال أحد المفاوضين العراقيين إنه تم الوصول إلى تسوية بشأن القضايا الخلافية التي تتعلق بحصانة الجيش الأميركي من المساءلة أمام القضاء العراقي، لكنه لم يفصح عن تفاصيل تلك التسوية.

ورغم أن المفاوضين وقعوا على مسودة الاتفاقية قال مصدر قريب من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن القيادة السياسية العراقية اعترضت على أجزاء من نص المسودة، بما فيها توفير الحصانة للجيش الأميركي، وأضاف "هناك خلاف في وجهات النظر، لقد قدمنا رؤيتنا، وقدم الآخرون رؤيتهم".

وقال مسؤولون أميركيون إنه جرى بعض التقدم في التفاوض حول جدول لانسحاب القوات الأميركية، لكن مسألة الحصانة تشكل معضلة كبيرة. وأفادوا بأن المفاوضات ما زالت جارية بشأن ذلك.

وقال مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته "مسألة السيادة مهمة جدا للعراقيين ونحن نتفهم ذلك، لكننا بدأنا نفقد صبرنا"، وأضاف "العملية ينبغي أن تتقدم وأن تمضي سريعا".

حصانة الجيش الأميركي أهم المطالب الأميركية في مسودة الاتفاقية الأمنية
(الفرنسية-أرشيف)
اقتراحات أممية

وفي بغداد أعلنت الأمم المتحدة أنها ستقترح في الخريف المقبل سلسلة خيارات بهدف إيجاد حل شامل للمناطق المتنازع عليها في العراق، خاصة مدينة كركوك الغنية بالنفط التي تشهد نزاعا بين الأكراد والعرب والتركمان.

وقال ستيفان دو ميستورا الممثل الخاص للأمين العام للمنظمة الدولية في العراق للصحافيين "سنقترح بين سبتمبر/ أيلول وأكتوبر/ تشرين الأول خيارات لإيجاد حل شامل  للمناطق المتنازع عليها، وبينها طبعا كركوك التي تمثل المشكلة الأخطر حاليا في العراق".

تطورات ميدانية
ميدانيا أعلن مصدر في الشرطة العراقية مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين بجروح بانفجار عبوة ناسفة في بغداد الأربعاء. كما أصيب جنديان عراقيان بجروح في هجوم استهدف دوريتهم في منطقة الغزالية.

وكان الجيش الأميركي أعلن مقتل أحد جنوده بهجوم صاروخي قرب العمارة جنوب بغداد الثلاثاء، وذكر أن أحد جنود المارينز قتل الخميس في الفلوجة في إطلاق نار.
 
وقال الجيش إن جنديا ثالثا توفي في اليوم نفسه في حادثة ليست مرتبطة بالمهمات القتالية. وبذلك يرتفع عدد قتلى الجيش الأميركي إلى 4144 قتيلا، وفق وكالة رويترز للأنباء.

من جهة أخرى انتقد الجيش الأميركي علنا هجوما شنته قوات خاصة عراقية على مكتب محافظ ديالى في بعقوبة عاصمة المحافظة، قائلا إنها كانت "عملية مارقة".

وكانت الوحدة العراقية اقتحمت مكتب رعد رشيد ملا جواد قبيل فجر الثلاثاء وقتلت سكرتيره واشتبكت مع قوات للجيش النظامي قبل أن تنسحب.

المصدر : وكالات