الأردن يرفض تغيير الواقع على الأرض والمس بالمقدسات الإسلامية بالقدس (الفرنسية-أرشيف)

استدعت الخارجية الأردنية السفير الإسرائيلي في العاصمة عمّان يعقوب روزين، وطالبت تل أبيب بوقف أي إجراء يمس بالمقدسات الإسلامية في القدس الشريف وخصوصا مشروع حفريات قرب باحة المسجد الأقصى.

وقال الناطق الإعلامي باسم الخارجية نصار الحباشنة إنه "تم استدعاء السفير الإسرائيلي خلال الأيام الماضية وتم بيان الموقف الأردني الثابت والواضح حيال المقدسات في القدس وموضوع تلة باب المغاربة".

وأضاف الدبلوماسي الأردني أن عمّان طالبت تل أبيب "بوقف أي إجراءات أحادية تمس بالمقدسات وتغير الواقع على الأرض" في مدينة القدس المحتلة.

وأشار إلى أن الوزير صلاح البشير عبر للسفير الإسرائيلي عن رفض المملكة أي إجراء يؤدي إلى تغيير الواقع على الأرض، وأكد تمسك بلاده بمسؤوليتها تجاه المقدسات الإسلامية وعلى وجه الخصوص ما تعلق بباب المغاربة.

وأوضح الناطق الإعلامي أن البشير اجتمع اليوم الخميس بلجنة الشؤون العربية والدولية في مجلس النواب، وأخبرهم باستدعاء السفير الإسرائيلي وبيان الموقف الأردني.

"
النائب محمد أبو هديب: أحد بنود اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية ينص على أن المقدسات الإسلامية في القدس تخضع لإشراف الأردن ورعايته
"
خرق اتفاقية
من جانبه قال رئيس لجنة الشؤون العربية والدولية بالنواب محمد أبو هديب إن "السلطات الإسرائيلية تريد تنفيذ مشروع الحفريات في باب المغاربة وإنشاء جسر هناك بما يناقض اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية والاتفاقات الدولية".

وذكر النائب الأردني بأن أحد بنود اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية ينص على أن المقدسات الإسلامية في القدس تخضع لإشراف الأردن ورعايته، وخلص إلى أن ما تقوم به تل أبيب مرفوض تماما.

والتقى رئيس الدبلوماسية الأردنية لاحقا سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية بالأمم المتحدة وسفراء الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، وأجرى معهم محادثات حول ما تقوم به إسرائيل في المدينة المقدسة.

وطالب الوزير الأردني من تلك البلدان توظيف علاقاتها مع تل أبيب ومن خلال المحافل الدولية المختلفة، لحضها على الامتناع عن القيام بأي إجراءات أحادية من شأنها تغيير الوضع القانوني للقدس الشريف.

وكانت تل أبيب قد أطلقت العام الماضي مشروعا تقول إنه يهدف إلى توسيع وتدعيم ممر إلى باب المغاربة المؤدي إلى باحة الحرم القدسي، حيث يقع المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة.

وقد أثارت الحفريات الإسرائيلية قرب باحة المسجد الأقصى غضبا واسعا في مختلف بلدان العالم الإسلامي التي طالبت بوقف فوري لتلك الأشغال.

المصدر : الفرنسية