الشرطة تستبعد الشبهة الجنائية لكنها ما زالت تحقق في أسباب الحريق (الفرنسية-أرشيف)

محمود جمعة-القاهرة

استبعد مدير أمن القاهرة اللواء إسماعيل الشاعر فرضية العمل الجنائي في حادث احتراق مجلس الشورى المصري، رافضا في الوقت نفسه الجزم بتقارير أولية أفادت بأن ماسا كهربائيا قد تسبب في الحادث المروع.

وقال الشاعر للجزيرة نت من أمام المبنى المحترق "لا دلائل أو شبهات بوجود عمل جنائي، ولا توجد تطورات أو أحداث أمنية متزامنة تدفعنا للاعتقاد بهذا الاتجاه، لكننا لا نجزم بحدوث ماس كهربائي أو غير ذلك، ننتظر تقرير المعمل الجنائي".

ونفى تقارير صحفية بتوقيف 10 من موظفي مجلس الشعب للتحقيق معهم في الحادث، وقال إن النيابة تجري لقاءات معهم بوصفهم "شهود عيان" للحادث، وأن جهود الأمن تتركز في السيطرة على الحريق والتأكد من إخماده تماما.

أطول عملية إطفاء
ووصف الشاعر محاولات إخماد حريق مجلس الشورى بأنها إحدى أطول عمليات الإطفاء في مصر، وأرجع السبب في ذلك إلى "مساحة المبنى الكبيرة (نحو 6 آلاف متر مكعب)، وطبيعة المواد المكونة للمبنى وغالبيتها من الخشب، فضلا عن الدهانات وأجهزة التكييف والكمبيوتر داخل المبنى.

إسماعيل الشاعر (الجزيرة نت)
ورفض مدير أمن القاهرة اتهام وزارة الداخلية بعدم تقدير حجم الحريق في بدايته، والتباطؤ في الدفع بسيارات الإطفاء والإسعاف، وقال "فور اندلاع الحريق تحركت 6 سيارات إطفاء لمساعدة سيارتي الإطفاء الموجودتين بصفة مستمرة بالمجلس، قبل أن تنضم إليها أكثر من 100 سيارة إطفاء وإسعاف من الشرطة والجيش".

وكان مصدر أمني قد رجح أن يكون الحادث وقع بسبب أعمال الصيانة التي كانت تجرى في المبنى منذ يوليو/تموز الماضي. وقال في بيان رسمي إن 11 من رجال الإطفاء و4 مدنيين أصيبوا في الحريق وتم نقلهم إلى مستشفيات قريبة.

وقالت مصادر أمنية للجزيرة نت إن أحد عناصر الإطفاء التابعين لقوات الجيش لقي حتفه أثناء محاولة إخماد النيران في مبنى "بنك مصر" داخل مجلس الشورى، وإن أنباء غير مؤكدة تحدثت عن مصرع "مساعد شرطة" داخل لجنة الري بالطابق الثاني للمبنى.

لكن اللواء إسماعيل الشاعر قال إنه من المبكر الجزم بسقوط ضحايا من بين رجال الإنقاذ جراء الحريق، وإن المصابين المدنيين والعسكريين يحظون برعاية صحية متميزة في المستشفيات التي نقلوا إليها.





المصدر : الجزيرة