تنديد دولي والجزائر تتمسك بسياسة المصالحة عقب تفجير دام
آخر تحديث: 2008/8/20 الساعة 06:57 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/19 هـ
اغلاق
خبر عاجل :البارزاني: لا نتوقع أي نزاع مسلحا مع بغداد وهناك تنسيق كامل بين البشمركة وجيش العراق
آخر تحديث: 2008/8/20 الساعة 06:57 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/19 هـ

تنديد دولي والجزائر تتمسك بسياسة المصالحة عقب تفجير دام

التفجير الذي استهدف معهد تدريب للدرك في يسر الأعنف في الجزائر منذ أشهر (رويترز)
 
أدان مجلس الأمن الدولي في بيان رئاسي الانفجار الدامي الذي شهدته الجزائر وخلف 43 قتيلا و45 جريحا، ودعا إلى ملاحقة مرتكبيه. من جانبها تمسكت الحكومة الجزائرية بسياسة المصالحة الوطنية لتعزيز الأمن في البلاد رغم التفجير، لكنها أكدت أيضا مواصلتها "محاربة الإرهاب بلا هوادة".
 
وفي سياق ردود الفعل دانت الخارجية الأميركية التفجير، وعبر المتحدث باسمها روبرت وود عن دعم واشنطن للحكومة الجزائرية، مشيرا إلى أن الهجوم مثال آخر لما وصل إليه "المتطرفون".
 
وعبرت فرنسا بصفتها رئيسة الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي عن دعمها لحرب الحكومة الجزائرية ضد "الإرهاب" وقدمت تعازيها للسلطات الجزائرية وعائلات وأقارب الضحايا.
 
كما دان رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني تفجير الجزائر، مؤكدا وقوف بلاده إلى جانب الجزائر "في مكافحة الأعمال الهمجية".
  
وفي برلين اعتبر وزير الخارجية الألماني في بيان له ما وصفها أعمال الإرهاب محاولات "شنيعة وجبانة" لتعكير أجواء السلم الداخلي والمصالحة في الجزائر.
 
وأدانت كذلك كل من إسبانيا وسوريا بشدة التفجير، كما اعتبر الاتحاد الأفريقي في بيان له أن "هذا الاعتداء يشير مرة أخرى إلى خطورة التهديد الذي يشكله الإرهاب على أفريقيا".
 
المصالحة والتصدي
نور الدين يزيد زرهوني (وسط ) زار موقع الانفجار (الفرنسية)
وبعد مرور ساعات على تفجير بلدة يسر شرق الجزائر أصدرت الحكومة الجزائرية بيانا أكد أنها "ستواصل محاربة الإرهاب بلا هوادة وبعزم راسخ إلى غاية القضاء عليه نهائيا في بلادنا".
 
وأشار البيان إلى أن الجزائر في الوقت نفسه "لن تحيد عن سبيل المصالحة الذي اختارته الأمة والذي أنتج ثمارا هامة بالنسبة لتعزيز الأمن عبر التراب الوطني".
 
واعتبر البيان أن سياسة الحكومة الحالية "وفرت على شعبنا الكثير وجنبته مزيدا من إراقة الدماء في هذه المأساة التي طالما عانى منها في السابق لمدة تقارب عشرية كاملة من الزمن".
 
ودعا البيان أمام "هذا الإجرام الإرهابي المعزول"، السكان إلى تعزيز يقظتهم التي تشكل دعما ثمينا لتعبئة قوات الأمن لاستئصال "الإرهاب".
 
من جانبه اعتبر وزير الداخلية الجزائري نور الدين يزيد زرهوني -الذي زار موقع التفجير- أن الهجوم "عمل موجه ضد الجزائريين".
 
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عنه قوله إن من وصفها بالعصابات الإرهابية تسعى عبر الهجمات ضد المدنيين إلى تخفيف الطوق المضروب حولهم "لأنهم وصلوا إلى نفق مسدود".
 
الضحايا والتفاصيل
رجال الأمن انتشروا بكثافة في موقع الهجوم (الفرنسية)
ويعد تفجير الثلاثاء -الذي لم تتبنه حتى الآن أي جهة- أعنف الهجمات في الجزائر منذ ثمانية أشهر، وتفوق حصيلة قتلاه الهجومين المتزامنين في 11 ديسمبر/ كانون الأول الماضي واستهدفا مبنيين رسميين في العاصمة وأسفرا عن سقوط 41 قتيلا وتبناه حينها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
  
وبلغت حصيلة ضحايا التفجير وفق الداخلية الجزائرية 43 قتيلا و45 مصابا بجراح متفاوتة. وأوضحت الوزارة وفقا لحصيلة مؤقتة أن من بين القتلى 42 مدنيا وجنديا واحدا من أفراد الدرك الوطني. وأشارت إلى أن من بين الجرحى 32 مدنيا و13 من عناصر الدرك الوطني.
 
واستهدف التفجير معهدا لتدريب قوات الدرك الوطني في بلدة يسر الواقعة على بعد 55 كلم شرق الجزائر العاصمة.
 
وذكر شهود عيان أن انتحاريا اندفع بسيارته المحشوة بالمتفجرات إلى مدخل المعهد حيث كان مرشحون جامعيون ينتظرون دورهم للمشاركة في امتحانات الدخول للانضمام إلى معهد التدريب.
 
وأوضح الشهود أن الانفجار كان شديد القوة وأحدث حفرة قطرها عدة أمتار أمام البوابة الرئيسية، وسمع دويه على مسافة كيلومترات عدة. كما دمر واجهة المعهد وتطايرت شظايا زجاج المحلات في كل مكان فضلا عن انهيار عدد من المنازل والمباني.
 
ويأتي هذا الهجوم بعد يومين من كمين نصبته مجموعة مسلحة الأحد في سكيكدة شرق الجزائر العاصمة وأسفر عن سقوط 11 قتيلا، وفق ما أفادت صحف جزائرية الثلاثاء.
المصدر : الجزيرة + وكالات