أجهزة أمن الحكومة الفلسطينية المقالة شنت حملة اعتقالات بعد انفجار غامض (الجزيرة)

أفرجت أجهزة الأمن الفلسطينية عن سبعة من كوادر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية، لكن الحركة اعتبرت ذلك غير كاف، بينما حذرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) من أن اعتقال قياديها في غزة سيزيد الأزمة السياسية تعقيدا.

وأفاد مصدر بأحد الأجهزة الأمنية التابعة للرئاسة الفلسطينية في الضفة الغربية أنه بناء على تعليمات الرئيس محمود عباس تم الإفراج عن سبعة ناشطين من حماس بينهم عضو مكتبها السياسي محمد غزال، مشيرا إلى أنه سيتم لاحقا الإفراج عن أعضاء آخرين في الحركة.

وكان الرئيس عباس قد أمر أمس الخميس أجهزته الأمنية بالافراج عن مئات من المعتقلين من ناشطي حماس أو المقربين منها اعتقلوا في الأيام الأخيرة في الضفة الغربية. لكن حماس اعتبرت الإفراج عن قياديين بحماس غير كاف.

زكريا الآغا ضمن قياديي فتح المعتقلين
في غزة لدى حماس (الجزيرة-أرشيف)
تحذير فتح
وفي تداعيات تبادل الاعتقالات في الضفة والقطاع، حذرت حركة فتح من أن اعتقال قيادييها فى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس سيسهم في تعقيد الأزمة السياسية وسينعكس سلبا على الواقع المعيشي لسكان القطاع.
 
وكانت فتح التي يتزعمها عباس ذكرت أن الأمن التابع للحكومة المقالة التي تقودها حماس في القطاع اعتقل الجمعة عددا من قادة فتح.

وقال مسؤول في فتح للوكالة الفرنسية إن شرطة الحكومة المقالة في غزة اعتقلت "زكريا الآغا وإبراهيم أبو النجا القياديين الكبيرين في فتح ومحمد القدوة محافظ غزة رئيس الغرفة التجارية الفلسطينية".

ويترأس الآغا اللجنة القيادية العليا لفتح في قطاع غزة، وهو عضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وتقول حماس إن هذه الاعتقالات تشكل ردا على توقيف كوادرها في الضفة الغربية. وقال المتحدث باسم الحركة في تصريح للجزيرة "اضطررنا لاتخاذ هذه الخطوة لوقف المذبحة السياسية التي تتعرض لها حماس في الضفة الغربية بإشراف (المنسق الأمني في الأراضي الفلسطينية) الجنرال الأميركي دايتون".

ونقلت مصادر إعلامية عن أبو زهري قوله إن "حماس لا يمكن أن تسلم باستفراد أجهزة رام الله بقادتها وأنصارها في سياق مشروع التنسيق الأمني بين الاحتلال الصهيوني وأجهزة أمن سلطة رام الله".

من جهتها رأت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن "هذه الاعتقالات تؤكد أن سلطتي غزة ورام الله تجاوزتا الخطوط الحمراء في التطاول على الحريات العامة والتعددية السياسية"، مؤكدة أنه "لا بد من التوقف الفوري عن هذه الممارسات".

سامي أبو زهري يقول إن اعتقالات غزة
رد فعل على اعتقالات الضفة (الجزيرة-أرشيف)
حوار داخلي
ورغم ذلك التوتر أكد الأمين العام للرئاسة الجمعة التزام السلطة بمبادرة الرئيس عباس بشأن الحوار مع حماس، معتبرا أن اعتقال الأخيرة قياديين في حركة فتح يدل على رفضها الحوار وأنها معنية بما أسماه "تثبيت إمارتها الظلامية في قطاع غزة".

وشن الطيب عبد الرحيم هجوما عنيفا على حماس بقوله "من الواضح أن القرار الحمساوي بيد قتلة صغار وتجار حرب لقطع الطريق على أي جهود فلسطينية وعربية وإسلامية للحوار ورأب الصدع من أجل وحدة الشعب الفلسطيني ومواجهة العدو الرئيسي وهو الاحتلال الإسرائيلي".

كما حمل عضو المجلس التشريعي عن فتح عبد الله عبد الله حماس مسؤولية تأخر الحوار الفلسطيني، مشيرا إلى أن اعتقالها المحافظين التابعين لفتح فى غزة سيضاعف من الأزمة المعيشية لسكان القطاع.

المصدر : الجزيرة