بقايا السيارة المستهدفة بانفجارغزة الذي أطلق حمى الاعتقالات بين حماس وفتح (الفرنسية-أرشيف)

شككت حركة حماس بصحة التصريحات حول قيام الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية بالإفراج عن قياديي حماس المعتقلين، في حين أكد مسؤول بالسلطة التزامها بمبادرة الرئيس محمود عباس بشأن الحوار مع  الحركة.

فقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر بأحد الأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة ما مفاده أنه "تم الإفراج الجمعة عن العديد من ناشطي حركة حماس بعد اعتقالهم مؤخرا في الضفة الغربية -بينهم محمد غزال عضو المكتب السياسي لحماس في الضفة الغربية- وذلك بناء على تعليمات الرئيس محمود عباس".

وتوقع المصدر الأمني نفسه الإفراج عن ناشطين آخرين في حماس بالضفة الغربية.

أبو زهري شكك بصحة الأنباء حول إطلاق سراح موقوفي حماس بالضفة
 (الفرنسية-أرشيف)
بيد أن المتحدث باسم حماس في قطاع غزة سامي أبو زهري شكك في صحة هذه الأنباء، وقال إنها مجرد ادعاءات لا أساس لها من الصحة.

الحوار الفلسطيني
من جانبه أكد الأمين العام للرئاسة الجمعة التزام السلطة بمبادرة الرئيس عباس بشأن الحوار مع حماس، معتبرا أن اعتقال الأخيرة قياديين في حركة فتح يدل على رفضها للحوار وأنها معنية بما أسماه "تثبيت إمارتها الظلامية في قطاع غزة".
 
وشن الطيب عبد الرحيم هجوما عنيفا على حماس بقوله "من الواضح أن القرارالحمساوي بيد قتلة صغار وتجار حرب لقطع الطريق على أية جهود فلسطينية وعربية وإسلامية للحوار ورأب الصدع من أجل وحدة الشعب الفلسطيني ومواجهة العدو الرئيسي وهو الاحتلال الإسرائيلي".

كما حمل عضو مجلس التشريعي عن فتح عبد الله عبد الله حماس مسؤولية تأخر الحوار الفلسطيني، مشيرا إلى أن اعتقالها للمحافظين التابعين لفتح فى غزة سيضاعف من الأزمة المعيشية للسكان في القطاع.

اعتقالات متبادلة
وكانت فتح التي يتزعمها عباس ذكرت أن الأمن التابع للحكومة المقالة التي تقودها حماس في القطاع اعتقل الجمعة عددا من قادة فتح في القطاع.

 عبد الرحيم: اعتقال حماس قياديين في فتح يدل على رفضها للحوار (الجزيرة-أرشيف)
وقال مسؤول في فتح لفرانس برس إن شرطة الحكومة المقالة في غزة اعتقلت "زكريا الآغا وإبراهيم أبو النجا القياديين الكبيرين في فتح ومحمد القدوة محافظ غزة رئيس الغرفة التجارية الفلسطينية".

ويترأس الآغا اللجنة القيادية العليا لفتح في قطاع غزة، وهو عضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

الجنرال دايتون
وأكدت حماس من جهتها هذه الاعتقالات التي قالت إنها تشكل ردا على توقيف كوادرها في الضفة الغربية.

وفي هذا السياق قال المتحدث باسم حماس في تصريح للجزيرة "اضطررنا لاتخاذ هذه الخطوة لوقف المذبحة السياسية التي تتعرض لها حماس في الضفة الغربية بإشراف (المنسق الأمني في الأراضي الفلسطينية) الجنرال الأميركي دايتون".

"
اقرأ:
-فتح وحماس توتر مستمر في العلاقات
"
ونقلت مصادر إعلامية عن أبو زهري قوله إن "حماس لا يمكن أن تسلم باستفراد أجهزة رام الله بقادتها وأنصارها في سياق مشروع التنسيق الأمني بين الاحتلال الصهيوني وأجهزة أمن سلطة رام الله".

من جهتها، رأت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن "هذه الاعتقالات تؤكد أن سلطتي غزة ورام الله تجاوزتا الخطوط الحمراء في التطاول على الحريات العامة والتعددية السياسية" مؤكدة أنه "لا بد من التوقف الفوري عن هذه الممارسات".

المصدر : الجزيرة