استقالة الوزراء تنازع جديد بين الرئيس الصومالي (يمين) ورئيس وزرائه (الفرنسية-أرشيف)
 
أعرب 10 وزراء من أصل 15 وزيرا يشكلون الحكومة الصومالية عن نيتهم الاستقالة، احتجاجا على ما وصفوه بسوء استخدام رئيس الوزراء الصومالي نور حسن حسين لأموال الدولة. وقال بيان صادر عن أولئك الوزراء إنهم "لا يستطيعون البقاء وتقاسم مسؤولية ما يفعله رئيس الوزراء".

وقال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء إنه لم تقدم بعد أي استقالة رسمية لمكتب رئيس الوزراء حيث إن ستة وزراء من أصل العشرة موجودون الآن في العاصمة مقديشو.

وقالت وزيرة شؤون المرأة والعائلة خديجة محمد ديريي إن "عشرة وزراء بمن فيهم أنا نفسي استقالوا حتى الآن من حكومة نور حسين بينهم اثنان يشغلان منصب نائب رئيس الوزراء". وأضافت ديري أنها استقالت لأن الحكومة فشلت في تحقيق برامجها وعارضت القانون.

وجاء في البيان المشترك أنه "لم تحدث أي مباردة في البرلمان منذ سبعة أشهر ووجدنا أنه هناك استخدام خاطئ لموارد الأمة في الوقت الذي فشلت فيه الحكومة في واجبها في تحقيق الأمن".

وقال عضو في البرلمان الصومالي طلب عدم كشف هويته إن مجموعة من النواب الصوماليين طالبوا رئيس الوزراء بالاستقالة بعد ظهور اتهامات بسوء إدارته المالية.

ويعد الوزراء العشرة من مناصري الرئيس الصومالي عبدالله يوسف. ويقول مراقبون إن الاستقالة تعكس نزاعا بين رئيس الوزراء ورئيس الدولة. ويأتي إعلان استقالة ثلثي أعضاء الحكومة بعد يومين من إقالة رئيس الوزراء لرئيس بلدية مقديشو محمد عمر حبيب بتهمة سوء استغلال السلطة والفساد.

وحبيب هو أحد زعماء الحرب الصوماليين السابقين الذي كان يدير منطقة شابيلي الوسطى قبل أن يطرده الإسلاميون العام 2006، وكان عين رئيس بلدية العاصمة من قبل الحكومة الصومالية في أبريل/ نيسان 2007.

وكانت الحكومة الصومالية التي دعمتها قوات إثيوبية أبرمت في يونيو/ حزيران برعاية الأمم المتحدة، هدنة مع قسم من المعارضة الإسلامية الأمر الذي كان موضع تنديد مسلحي حركة الشباب المجاهد المعارضة.

وكان من المفترض أن يبدأ في 9 يوليو/ تموز سريان وقف إطلاق نار لثلاثة أشهر، غير أن المعارك بين المسلحين الإسلاميين والقوات الإثيوبية والحكومية الصومالية تواصلت في  جميع أنحاء البلاد بشكل شبه يومي.

ويشهد الصومال حربا أهلية منذ 1991. والحكومة الحالية هي المحاولة الرابعة عشرة لتشكيل حكومة مركزية منذ أطيح بحكم الرئيس الصومالي السابق محمد سياد بري. وأودت أعمال العنف بحياة أكثر 8000 مدني منذ بداية العام الماضي وشردت نحو مليون شخص.

المصدر : وكالات