الإفراج عن ناشطين من حماس بالضفة وفتح تندد باعتقالات غزة
آخر تحديث: 2008/8/2 الساعة 10:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/30 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزارة الدفاع الروسية: إس-300 ستمكن من إغلاق المجال الجوي السوري أمام الهجمات الإسرائيلية
آخر تحديث: 2008/8/2 الساعة 10:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/30 هـ

الإفراج عن ناشطين من حماس بالضفة وفتح تندد باعتقالات غزة

الشارع الفلسطيني يشهد حالة توتر منذ نحو أسبوعين (الجزيرة-أرشيف)

أفرجت أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية عن ناشطين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في حين انتقدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) اعتقال عدد من قيادييها في قطاع غزة واعتبرت أن من شأن ذلك تعقيد الأزمة السياسية.
 
وقال مصدر بأحد الأجهزة الأمنية التابعة للرئاسة الفلسطينية في الضفة الغربية إنه تم الإفراج عن سبعة ناشطين من حماس بينهم عضو مكتبها السياسي محمد غزال، مشيرا إلى أنه سيتم لاحقا الإفراج عن أعضاء آخرين في الحركة.
 
وقال غزال في حديث للجزيرة بعد الإفراج عنه إن هناك أشخاصا آخرين -بينهم من لا يمت بصلة إلى حماس- لا يزالون رهن الاعتقال لكنه لم يحدد عددهم، مشيرا إلى أنه فوجئ بخطوة اعتقاله ووإطلاق سراحه.
 
جاء ذلك الإفراج بناء على تعليمات الرئيس الفلسطيني محمود عباس لأجهزته الأمنية بالإفراج عن ناشطي حماس أو المقربين منها الذين اعتقلوا في الأيام الماضية في الضفة الغربية.
 
وقد قللت حماس من قيمة ذلك وقال القيادي فيها محمود الزهار في حديث للجزيرة إن الإفراج عن سبعة من أصل مئات المعتقلين "أمر لا نقبل به"، مشيرا إلى أن تلك الاعتقالات محاولة للضغط على الحكومة المقالة كي لا تمضي قدما في التحقيق بشأن تفجيرات غزة.
 
لكن رئيس كتلة فتح بالمجلس التشريعي عزام الأحمد نفى في حديث مع الجزيرة أن تكون الأجهزة الأمنية في الضفة تعتقل المئات من كوادر حماس، مشيرا إلى أن عدد المعتقلين هو 35 شخصا فقط.
 
وأضاف الأحمد أن اعتقال أولئك الأشخاص جاء بعدما أدلى قادة في حماس بتصريحات تدعو للقيام بحركات احتجاجية في الضفة الغربية، نافيا لجوء حركة فتح إلى أسلوب الاعتقال السياسي.

عزام الأحمد ينفي اعتقال المئات
في الضفة الغربية (الجزيرة-أرشيف) 
معتقلو فتح
وقد حذرت حركة فتح من أن اعتقال قيادييها فى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس، سيسهم فى تعقيد الأزمة السياسية وينعكس سلبا على الواقع المعيشي لسكان القطاع.
 
ونفى الأحمد مجددا أي صلة لكوادر فتح بالتفجيرات التي شهدتها غزة، معتبرا بالتالي أن الاعتقالات التي شنتها أجهزة أمن الحكومة المقالة في صفوف ناشطي الحركة لا مبرر لها.
 
ومن بين كبار قياديي فتح الذين اعتقلتهم شرطة الحكومة المقالة في غزة، زكريا الآغا وإبراهيم أبو النجا إضافة إلى محمد القدوة محافظ غزة ورئيس الغرفة التجارية الفلسطينية.

وتقول حماس إن هذه الاعتقالات تشكل ردا على توقيف كوادرها في الضفة الغربية. وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري في تصريح للجزيرة "اضطررنا لاتخاذ هذه الخطوة لوقف المذبحة السياسية التي تتعرض لها حماس في الضفة الغربية بإشراف (المنسق الأمني في الأراضي الفلسطينية) الجنرال الأميركي دايتون".

الزهار يرى أنه من غير المقبول الإفراج
عن سبعة من أصل المئات (الجزيرة-أرشيف)
مصير الحوار
ورغم ذلك التوتر أكد الأمين العام للرئاسة الطيب عبد الرحيم التزام السلطة بمبادرة الرئيس عباس بشأن الحوار مع حماس، معتبرا أن اعتقال الأخيرة قياديين في حركة فتح يدل على رفضها الحوار وأنها معنية بما أسماه "تثبيت إمارتها الظلامية في قطاع غزة".

كما اعتبر عزام الأحمد أن حركة حماس لا تريد الحوار، وحملها عضو مجلس التشريعي عن فتح عبد الله عبد الله مسؤولية تأخر الحوار الفلسطيني.

لكن محمود الزهار يرى أن حالة التوتر التي تعيشها الأراضي الفلسطينية تعكس تجاذبا بين توجهين: توجه يستند إلى الحكومة الإسرائيلية بقيادة إيهود أولمرت والإدارة الأميركية، وتوجه ممانعة مبني على وحدة الشارع الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات