محمد نزال: لقاءات حماس في الأردن أسست لمرحلة جديدة من العلاقات (الجزيرة نت)
 
أواب المصري–بيروت
 
أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمد نزال أن اللقاءات التي عقدتها الحركة مع مدير دائرة المخابرات العامة الأردنية الفريق محمد الذهبي قبل أيام "كانت سياسية بامتياز" رغم تناولها بعض الملفات الأمنية.
 
ووصف نزال، خلال حديث أجرته الجزيرة نت معه أثناء زيارته بيروت تلك اللقاءات بأنها كانت "إيجابية للغاية واتسمت بالصراحة والشفافية والدفء، وتمّ خلالها تناول الملفات السياسية والأمنية المهمّة للطرفين" معتبراً أنها "أسست لمرحلة جديدة في العلاقات بين الأردن وحركة حماس".
 
وتعقيباً على تعليقات غمزت من زاوية أن لقاءات وفد حماس كانت مع القناة الأمنية وليست السياسية، قال نزال إن الأعراف في العلاقات بين الأطراف المختلفة تقوم على أن كل طرف يحدد من يمثّله، وحماس معنية بأن تكون الجهة الممثّلة لأي طرف تتحاور معه مسؤولة وصاحبة قرار، وليست لديها أي حساسية في التعامل مع أي جهة سواء كانت سياسية أو أمنية.
 
وأشار نزال إلى أن ما ينطبق على الأردن ينطبق على مصر، حيث إن علاقتها بحماس هي "من خلال جهاز المخابرات العامة الذي يرأسه اللواء عمر سليمان" مؤكداً أن اللقاءات مع مدير المخابرات الفريق الذهبي كانت سياسية بامتياز، فالقضايا السياسية كانت هي الغالبة على جدول أعمال اللقاءات، وإن كانت بعض الملفات الأمنية قد تمّ بحثها.
 
وحول التساؤلات التي طُرحت عن الأسباب والدوافع التي دعت المملكة لتغيير موقفها من الحركة بعد القطيعة الطويلة معها، قال نزال إن حماس لا تجد نفسها معنية بالبحث في الأسباب والدوافع لكنها معنية بالتعامل الإيجابي مع هذا التطور السياسي، وهي منشغلة الآن بالبحث في كيفية تطوير هذه العلاقة نحو الأفضل، وحمايتها من المعوّقات والمؤثرات السلبية التي قد تعترض طريقها.
 
العلاقات الفلسطينية
وقال نزال أيضا إن تحسّن العلاقة بين الأردن وحماس ينبغي ألا يُغضب الأطراف الفلسطينية الأخرى، ولاسيما الرئاسة الفلسطينية وحركة التحرير الوطين (فتح) مشيراً إلى أن تياراً داخل تلك الحركة يشعر بعدم الرضا من التطور في العلاقة بين حماس والأردن "خاصة أن برنامج هذا التيار يقوم على عزل حركة حماس سياسياً، وإفساد علاقاتها مع محيطها العربي والإسلامي".
 
ووفقاً لعضو المكتب السياسي لحماس فإن علاقات حركته مع الآخرين لا تقوم على حساب علاقات الأطراف الأخرى، فحماس كانت ومازالت تطالب بالتوازن في العلاقات وضد الانحياز مع طرف ضد آخر، لافتاً إلى أن "علاقة حماس مع الأردن ليست على حساب فتح أو غيرها، وإذا كان البعض يفكر بعقلية الاحتكار السياسي، فنحن لانفكر بهذه الطريقة".
 
ورأى نزال أن موقف حماس من عودة الحديث عن صيغ ومشاريع سياسية متعلّقة بالأردن تثير الشبهات "واضح وضوح الشمس في رابعة النهار" مؤكداً أن الحركة تعارض مشروع "التوطين" وهي ستواجه مؤامرة "الوطن البديل" وكل المشاريع المشبوهة الأخرى التي تكون على حساب الأردن، مشيراً إلى أن حماس مع قيام علاقات أردنية فلسطينية مميزة.

المصدر : الجزيرة