البشير في لقاء الشهر الماضي مع مسؤولي القوة المشتركة بدارفور (الفرنسية-أرشيف)
 
قال مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني للشؤون الخارجية إن محاكمات خاصة ستطلقها الحكومة السودانية في انتهاكات حدثت في إقليم دارفور لن تستثني أحدا سواء كان "رئيسا للجمهورية أو وزيرا أو خفيرا".
 
وقال لوكالة الأنباء الألمانية أمس في القاهرة حيث اجتمع بالأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن الحكومة عينت مدعيا عاما من القانونيين المعروفين, وقد بدأت المحاكم فعلا عملها ويمكن لأي كان التقدم بشكواه, ودُعي قانونيون من الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة ليقفوا بأنفسهم على تطبيق القوانين والإجراءات.
 
غير أن إسماعيل جدد رفض السودان تسليم أي سوداني إلى المحكمة الجنائية الدولية, التي التمس مدعيها العام لويس أوكامبو قبل شهر مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم إبادة في دارفور.
 
عثمان إسماعيل لم يشأ الإجابة عن سؤال حول مصير البشير إذا صدر قرار إدانة فعلي بحقه (الجزيرة-أرشيف)
هيئة قومية
وتحدث إسماعيل عن هيئة قومية تعلن قريبا جدا تعنى بقضية دارفور وتضم زعماء القوى السياسية جميعا وقيادات دارفور وممثلي النازحين والإدارة الأهلية للقبائل, وتدعى إليها قيادات الحركات المسلحة بمن فيها ممثلو حركة العدل والمساواة التي هاجمت أم درمان قبل أسابيع.
 
ورفض إسماعيل الإجابة على سؤال عن مصير البشير إذا صدر فعلا قرار إدانة, وعن إمكانية حصوله على ضمانات بعدم محاسبته دوليا ومحليا إذا خسر انتخابات رئاسية تجرى العام القادم.
 
ويبحث اليوم وكيل وزارة الخارجية السوداني مطرف صديق مع ممثل الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في السودان رودلف أداد العقبات التي تعترض قوات حفظ السلام في دارفور, وكذلك الأوضاع الأمنية والإنسانية في الإقليم.
 
قوات إثيوبية
من جهة أخرى وصلت إلى مدينة الفاشر في إقليم دارفور السوداني وحدةٌ من الجيش الإثيوبي للانضمام إلى قوات حفظ السلام المشتركة التابعة لكل من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
يوناميد لم تنشر حتى الآن إلا ثلث عديدها (رويترز-أرشيف)

وتضم الوحدة الإثيوبية 114 جنديا ينتمون لسلاح المهندسين حيث سيعملون على إقامة منشآت خاصة بإمدادات الكهرباء والمياه في بلدتي كـُلـْبـُس وسيليا في غرب دارفور، وقد استقبل الجنرال إيمانويل كارينزي قائد القوات الدولية الأفريقية المشتركة المعروفة باليوناميد، هؤلاء الجنود الإثيوبيين لدى وصولهم إلى مطار الفاشر.

ولم تنشر يوناميد إلا ثلث عديدها النهائي البالغ 26 ألف رجل، ولم تتسلم 24 مروحية للنقل والقتال تحتاجها لمراقبة المنطقة التي تماثل فرنسا مساحة.

المصدر : وكالات