رايس تزور المنطقة وإسرائيل تفرج عن 200 أسير فلسطيني

رايس تزور المنطقة وإسرائيل تفرج عن 200 أسير فلسطيني

واشنطن فشلت في إيصال الإسرائيليين والفلسطينيين لاتفاق سلام (الفرنسية-أرشيف)

قال مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ستقوم الأسبوع المقبل بزيارة جديدة للشرق الأوسط، في محاولة جديدة لإحداث تقدم في المساعي الأميركية للتوصل إلى سلام في النزاع الفلسطيني/الإسرائيلي.

وبدوره قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، إن زيارة رايس ستكون بين 25 و26 من الشهر الجاري، وإنها ستعقد لقاءات ثلاثية وثنائية مع الفلسطينيين والإسرائيليين.

كما أكد مسؤولون في وزارة الخارجية الإسرائيلية أن رايس ستعقد لقاءاتها في القدس والضفة الغربية.

وكانت رايس قد عقدت اجتماعات مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في نهاية يوليو/تموز الماضي، وتسعى الإدارة الأميركية للوصول إلى إطار لاتفاق سلام بين الجانبين، قبل أن يغادر الرئيس الأميركي جورج بوش البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني القادم.

أكثر من 11 ألف أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية (الفرنسية)
200 أسير
في هذه الأثناء أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنها ستفرج في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، عن 200 أسير فلسطيني وذلك دعما لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

ووفقا لمصادر إسرائيلية فإن قائمة المفرج عنهم ستشمل اثنين من أقدم الأسرى الفلسطينيين، هما سعيد الطبعة (57) عاما المعتقل منذ عام 1977، ومحمد أبو علي (52) عاما، معتقل منذ عام 1980.

تشكيك فلسطيني
من جانبه شكك وزير شؤون الأسرى في حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية أشرف العجرمي في نية إسرائيل الإفراج عن الأسرى أصحاب الأولوية، وأبدى خشيته في تصريح للجزيرة نت من أن تكون "بادرة حسن نيتها" مجرد "فقاعات صابون" استعراضية.

كما استبعد العجرمي احتمالات استجابة الاحتلال لطلب السلطة الوطنية إطلاق أسماء محددة منهم خاصة أصحاب المحكوميات الأقدم.

وكشف أن السلطة تقدمت بقائمة للإفراج عن نحو 200 أسير من بينهم 120 هم الأكثر أقدمية خلف القضبان، تشمل مجموعة من أسرى "الداخل" أمثال سامي يونس وكريم يونس وماهر يونس وأحمد أبو جابر إضافة للنساء والأطفال والمرضى والقيادات السياسية.

يُشار إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت كانا اتفقا على إطلاق سراح أسرى خلال لقاء القمة في باريس، وفي اجتماعهما الثنائي بالقدس المحتلة الأسبوع الماضي.

تباين بإسرائيل
غير أن القرار قوبل بالرفض من قبل بعض الجهات الإسرائيلية، وفي مقدمتها حزب شاس، الذي اعتبر رئيسه الوزير إيلي يشاي القرار "خاطئا وخطيرا وغير متوازن". ودعا إلى الإفراج عن سجناء يهود، واعتبر أن "من شأن هذا القرار المساس باحتمالات الإفراج عن الجندي الأسير جلعاد شاليط".

أما كتلة السلام الإسرائيلية فقد اعتبرت أن إطلاق مائتي أسير من بين 11 ألفا هو تصحيح جزئي لغبن كبير ومتواصل، وأوضحت أن مقولة إسرائيل "أسرى ملطخة أياديهم بالدماء" مصطلح "عنصري وديماغوجي ومضلل".

تجدر الإشارة إلى أنه يوجد نحو 11 ألف أسير بينهم 347 سجنوا من قبل التوقيع على اتفاقات أوسلو، ومئات الأسيرات والأطفال والمرضى.

المصدر : الجزيرة + رويترز