قتل نحو ستة آلاف مدني في السنة الأخيرة وفق المنظمات الإنسانية (الفرنسية-أرشيف)

تعرض موكب الرئيس الصومالي عبد الله يوسف إلى هجوم أثناء توجهه إلى جولة محادثات بشأن الأزمة السياسية مع رئيس وزرائه. وقتلت القوات الإثيوبية والصومالية نحو أربعين مدنيا في إطلاق نار على حافلتين قرب مقديشو. وأفاد مراسل الجزيرة نت بأن 35 جنديا إثيوبيا قتلوا بهجوم قرب العاصمة.

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن مسلحين إسلاميين هاجموا موكب الرئيس الصومالي قبيل سفره إلى إثيوبيا لعقد محادثات أزمة تهدف إلى حل الخلافات مع رئيس وزرائه نور حسن حسين.

وفجر المسلحون لغمين أرضيين بالقرب من موكب الرئيس أثناء توجهه إلى المطار بالعاصمة مقديشو. وفتحت القوات الإثيوبية النار عقب الهجوم وقتلت خمسة مدنيين.

وكان الرئيس الصومالي ورئيس وزرائه متجهين إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لعقد محادثات تهدف إلى حل الخلاف بينهما، والذي يخشى البعض أن يسفر عن تعريض اتفاق سلام -وقع حديثا مع زعماء بالمعارضة- للخطر.
 
مقتل مدنيين
من جهة أخرى قتل نحو أربعين مدنيا صوماليا بعد ظهر الجمعة حين فتحت القوات الإثيوبية والحكومية النار على حافلتين صغيرتين كانتا تقلانهم قرب مقديشو وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية.

عبد الله يوسف هوجم أثناء توجهه
إلى مطار مقديشو (الفرنسية-أرشيف)
وقال الزعيم القبلي أحمد حسين محمد من بلدة عربسكا غرب مقديشو "شاهدت 37 قتيلا مدنيا قرب عربسكا حيث فتح  الإثيوبيون النار بشكل أعمى على حافلتي ركاب صغيرتين واحدة قادمة من مقديشو  والأخرى من (منطقة) أفقوي" الواقعة على مسافة ثلاثين كلم غرب مقديشو.
 
وأضاف الزعيم القبلي "إنه مشهد دمار كامل للحياة البشرية. الجميع مصدومون".

وقال شاهد آخر من سكان المنطقة يدعى أمينو حسن آدن "قتلوا جميع الركاب في الحافلتين وكانت بقع الدم في كل مكان (..) أحصيت (جثث) 29 رجلا وسبع نساء وطفل". وأفاد شهود بأن كل الضحايا من المدنيين على ما يبدو ووصفوا مشاهد مجزرة.

ولم تعرف الأسباب التي حملت القوات الإثيوبية على فتح النار على الحافلتين غير أن القوات كانت تعرضت قبل ذلك بقليل لنيران مسلحين إسلاميين ولانفجار عبوة مزروعة على حافة الطريق.
 
هجوم مباغت
وفي وقت سابق نقل مراسل الجزيرة نت في مقديشو مهدي علي أحمد عن مسؤول رفيع في تنظيم الجبهة الإسلامية في الصومال قوله إن قوات من الجبهة والمحاكم الإسلامية شنت هجوما مباغتا على قافلة للقوات الإثيوبية أسفر عن مقتل 35 جنديا إثيوبيا.

وأوضح المسؤول ويدعى فرحان عيرولي للجزيرة نت أن هذه القوات كانت قادمة من مدينة بيدوا مقر البرلمان الصومالي وتتكون من خمس ناقلات جند وسيارة تحمل سلاحا مضادا للطائرات عندما تمت مهاجمتها صباح الجمعة بعد مائة كيلومتر غرب مقديشو.

وأضاف أن قواتهم أحرقت عربتين لنقل الجند في المعركة التي قال إنها استمرت نحو ساعة، مشيرا إلى عدم وقوع أي إصابات في صفوف المهاجمين.

قوات حكومية في قسم للشرطة بحي
طركينلي جنوب مقديشو (الجزيرة نت-أرشيف)
آلاف القتلى
ووقعت هذه الأحداث بعد يومين على قتل خمسة من ركاب حافلة صغيرة.
 
وقتل جنود إثيوبيون مساء الأربعاء خمسة ركاب في حافلة صغيرة حين فتحوا النار عليهم بعيد تعرضهم لهجوم شنه مسلحون إسلاميون.

يذكر أن الجيش الإثيوبي تدخل عسكريا في الصومال لمساندة الحكومة الصومالية، وهزم في مطلع العام 2007 قوات المحاكم الإسلامية التي كانت تسيطر على الجزء الأكبر من وسط الصومال وجنوبيها بما فيها مقديشو.

ومنذ تلك الفترة يشن المسلحون بقيادة الحركات الإسلامية حرب شوارع على شكل هجمات شبه يومية تستهدف بشكل رئيسي الجنود الإثيوبيين والصوماليين وممثلين عن الحكومة الصومالية في مقديشو والضواحي.

وغالبا ما يقع المدنيون ضحايا هذه العمليات. وقتل حوالي ستة آلاف مدني خلال الأشهر الاثني عشر الأخيرة، وفق منظمات دولية للدفاع عن حقوق الإنسان ومنظمات إنسانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات