تشهد كربلاء إجراءات أمنية مشددة بذكرى ولادة الإمام المهدي تخوفا من وقوع هجمات (الفرنسية)

دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أنصاره إلى التوقيع على وثيقة "عهد وبيعة" يتعهدون فيها بالجهاد "ضد جيوش الظلام" عسكريا وثقافيا. وفيما أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده، اتهمت هيئة علماء المسلمين في العراق القوات الأميركية بقتل مدني عراقي داخل منزله في بغداد.

وقال الصدر في بيان تلاه نيابة عنه الشيخ أسعد الناصري في مسجد الكوفة أثناء صلاة الجمعة "أدعو جميع المؤمنين إلى التوقيع على وثيقة العهد والبيعة للإمام الحجة (المهدي) بالدم".

وطلب الصدر من أنصاره التوقيع على وثيقة حملت توقيعه وكتب فيها "أن أسعى إلى تحرير بلاد المسلمين عموما والعراق خصوصا من جيوش الظلام (اعني بها الاحتلال والاستعمار أينما كان)، إما بالجهاد والمقاومة العسكرية أو بالجهاد والمقاومة الثقافية للفكر الغربي العلماني".

وتضيف الوثيقة "أن أجعل من جميع المسلمين وخصوصا في العراق أخوة لي، دمهم ومالهم وعرضهم حرام علي إلى يوم الدين".

وقال الشيخ صلاح العبيدي الناطق الرسمي باسم الصدر إن الوثيقة التي وزعت في بغداد تؤسس للاهتمام بالجانب "العبادي، بعد أن أصبح الشغل الشاغل للعراقيين الجانب السياسي". وأكد أن حملات التوقيع قد بدأت بالفعل وأنه جرى تخصيص أماكن قريبة من مكاتب الصدر بغية القيام بهذه الحملة في أرجاء العراق.
 
هيئة العلماء
مقتدى الصدر أكد على حرمة دماء المسلمين
ومالهم وعرضهم (الفرنسية-أرشيف)
من جهة أخرى اتهمت هيئة علماء المسلمين في العراق القوات الأميركية بقتل مدني عراقي داخل منزله في بغداد.
 
وقالت الهيئة في بيانها إن القوات الأميركية دهمت منزل أركان حميد الآلوسي في منطقة العامرية ببغداد وقتلته، كما اعتقلت ثلاثة من أفراد عائلته.

وفي الفلوجة أصيب الشيخ خميس الحلبوسي عضو هيئة علماء المسلمين بجروح خطيرة بعد إطلاق النار عليه في بلدة الكرمة شمال المدينة.
 
وأعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده بأسلحة خفيفة شرق مدينة الفلوجة. وأوضح الجيش في بيان أن "العملية كانت تجري على بعد كيلومتر واحد شرق الفلوجة" دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وبذلك يرتفع إلى 4141 عدد العسكريين والعاملين مع الجيش الأميركي الذين قتلوا في العراق منذ الاجتياح ربيع العام 2003 وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية.

وفي حي الغدير شرقي بغداد قتل شخص وأصيب تسعة آخرون جراء انفجار قنبلة على جانب الطريق أصابت حافلة صغيرة مزدحمة بالزوار المتجهين إلى مدينة كربلاء المقدسة لدى الشيعة.

وكان قتل أكثر من خمسة وعشرين شخصا وأصيب أكثر من ثمانين آخرين في عدة هجمات كان أبرزها تفجير انتحاري نفذته امرأة استهدفت زوارا في بلدة الإسكندرية كانوا متوجهين إلى كربلاء أيضا.
 
الجيش الأميركي يواصل عملياته
في محافظة ديالى (رويترز)
إجراءات أمنية

وجاءت التفجيرات على الرغم من الإجراءات الأمنية المشددة التي تجريها قوات الأمن العراقية على طول الطريق المؤدي من بغداد إلى كربلاء.
 
ويحلق الطيران العسكري الأميركي والعراقي فوق مدينة كربلاء تخوفا من هجمات تستهدف زوارا يحيون الأحد ذكرى ولادة الإمام المهدي الإمام الثاني عشر لدى الشيعة.

وقال قائد شرطة محافظة بابل اللواء فاضل رداد "استفدنا من المناسبات الماضية في تحجيم جرائم السيارات المفخخات والعبوات الناسفة (...) لكن بقيت مشكلة الأحزمة الناسفة مستمرة خصوصا بين النساء".

وفي تكريت قالت الشرطة العراقية إنها قتلت اثني عشر مسلحا بينهم أجنبيان في غارات شنتها أمس. وفي الموصل، قتل جندي عراقي في تفجير سيارة ملغمة كانت متوقفة أثناء مرور دوريته أمس.

وكان قائد القوات البريطانية في العراق -الذي انتهت مهمته- صرح بأن تحسن الوضع الأمني في مدينة البصرة بشكل مطرد سيسمح لبريطانيا بتنفيذ خططها لمواصلة سحب قواتها هناك.

وأضاف اللواء بارني وايت سبانر أن التحسن الأمني في البصرة ملحوظ جداً وسيتيح تخفيض عدد القوات بحلول صيف عام 2009 إذا ما استمرت الأوضاع على ما تبدو عليه الآن، لكنه لم يحدد حجم خفض القوات أو أي إطار زمني لهذا الانسحاب.

المصدر :