الأسد (يسار) مستقبلا نظيره اللبناني (الأوروبية)

تستكمل في دمشق أعمال القمة اللبنانية السورية الرامية لتحسين العلاقات بين البلدين، في حين أدان مجلس الأمن الدولي التفجير الذي وقع في مدينة طرابلس اللبنانية الأربعاء وخلف عددا من القتلى أغلبهم من العسكريين.

فقد أكد مسؤول سوري رفيع المستوى أن الرئيسين السوري بشار الأسد واللبناني ميشال سليمان سيستأنفان الخميس مباحثاتهما التي ستتناول العديد من القضايا ذات الاهتمام الثنائي ومنها التبادل الدبلوماسي وترسيم الحدود وضبطها وملف المفقودين.

وأضاف المصدر السوري أن بيانا مشتركا سيصدر في نهاية المباحثات يتبعه مؤتمر صحفي مشترك لوزيري الخارجية السوري وليد المعلم واللبناني فوزي صلوخ، قبل أن يغادر الرئيس سليمان والوفد المرافق له العاصمة السورية عائدا إلى بيروت في وقت لاحق الخميس.

وكانت الولايات المتحدة رحبت الأربعاء بلهجة مشوبة بالحذر -على لسان وزيرة خارجيتها كوندوليزا رايس- باتفاق البلدين على إقامة علاقات دبلوماسية، واعتبرت ذلك "خطوة حقيقية إلى الإمام" في حال احترمت دمشق بشكل جدي سيادة لبنان وقبلت بترسيم الحدود، بحسب تعبيرها.

رايس رحبت بحذر بالاتفاق السوري اللبناني على إقامة علاقات دبلوماسية (الفرنسية-أرشيف)
وجاء تصريح رايس تعليقا على ما أعلنته بثينة شعبان -المستشارة السياسية والإعلامية للرئيس الأسد- الأربعاء من أن الرئيسين السوري واللبناني اتفقا في الجولة الأولى من مباحثاتهما على تبادل التمثيل الدبلوماسي على مستوى السفراء، وأنه تم تكليف وزيري خارجية البلدين بالبحث في الإجراءات التنفيذية.

وكانت مباحثات القمة السورية اللبنانية- التي تعتبر الأولى منذ 2005- انطلقت الأربعاء وعلى جدول أعمالها عدد من القضايا يعود تاريخ بعضها إلى أكثر من ستين عاما مثل العلاقات الدبلوماسية وترسيم الحدود، وأخرى إلى فترة الوجود السوري في لبنان مثل ملف المفقودين والمسجونين.

الأمم المتحدة
 وفي شأن لبناني متصل، أدان مجلس الأمن الدولي الانفجار الذي استهدف الأربعاء حافلة للركاب في طرابلس شمال لبنان وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 14 قتيلا بينهم تسعة جنود وطفل، مشددا على ضرورة تقديم المسؤولين عن "هذا الاعتداء الإرهابي للقضاء".

"
اقرأ أيضا:

-دمشق وواشنطن.. والعلاقات الشائكة

-محطات الصراع في لبنان
"

وتلا البيان الصادر عن المجلس المندوب البلجيكي الدائم لدى الأمم المتحدة جان غرولس -الذي تتولى بلاده الرئاسة الدولية الحالية لمجلس الأمن- مؤكدا أن جميع الدول الأعضاء تدين وبأقسى العبارات هذا الاعتداء وتدعو للعمل على إحالة "منفذي الاعتداء والمخططين والممولين والمحرضين إلى القضاء".

وقال السفير البلجيكي إن المجلس يطالب بوضع حد لما أسماه إفلات منفذي الاعتداءات الإرهابية في لبنان من العقاب، مجددا دعم أعضاء المجلس للجهود التي تبذل من "أجل دحر الإرهاب وترسيخ المؤسسات الديمقراطية والبدء في حوار سياسي ومواصلة المصالحة الوطنية" في لبنان.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أدان الانفجار في بيان رسمي صدر الأربعاء عن مكتبه، معربا عن أمله في "ألا يعوق هذا الاعتداء التقدم الايجابي الذي تحقق حتى الآن، والسماح للبلاد بالعودة إلى الوضع الطبيعي".

المصدر : وكالات