نساء الجبهة الوطنية طالبن بعودة مايصفنه بالشرعية وعودة الرئيس المخلوع (الجزيرة نت)
 
 
أعلن أكثر من ثلثي البرلمان الموريتاني مساء أمس عن تأييدهم لما وصفوه بالحركة التصحيحية التي قادها الجنرال محمد ولد عبد العزيز، وأطاح من خلالها بالرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.
 
وقال 107 برلمانيين من أصل 151 في مؤتمر صحفي ضم غالبية أعضاء الغرفتين (النواب والشيوخ) إن دعمهم للانقلاب جاء بعد أن عطل الرئيس السابق عملهم، ووقف بقوة في وجه عملهم الدستوري الذي انتخبوا من أجله.
 
وذكر البرلمانيون المؤيدون للانقلاب أن ولد الشيخ عبد الله منع دورتين طارئتين طالبوا بهما "وبذلك منع من تشكيل لجان تحقيق وتفتيش في عدد من المؤسسات والمشاريع الهامة".
 
واتهموا الرئيس المخلوع بتبني سياسة فرق تسد التي قالوا إن العسكر كانوا آخر ضحاياها، الأمر الذي قاد إلى الإطاحة بالنظام السابق.
 
ووجه البرلمانيون الـ107 نداء إلى المجتمع الدولي لتفهم ما حصل، ودعمهم حتى "يبلغوا أهدافهم في استقرار البلد، وتحقيق تنميته".

تخوفات
 البرلمانيون المؤيدون للانقلاب دعوا المجتمع الدولي لتفهم ماحصل (الجزيرة نت)
ويأتي هذا الموقف بعد رفض رئيس مجلس النواب مسعود ولد بلخير التعاون مع السلطات الجديدة، وهو ما أثار تخوفا لدى البعض من احتمال نشوب صراع داخل الهيئة التشريعية بين أطراف مؤيدة وأخرى رافضة.
 
بيد أن البرلماني الشيخ ولد محمد أزناكي -من الأغلبية الداعمة للانقلاب- قلل من احتمال نشوب ذلك الصراع، وقال للجزيرة نت إن القانون ينص على أنه في حالة عدم قبول رئيس النواب ترؤس دورة دعي لها أو في حالة غيابه، فإن من يوجد من نوابه يتولى إدارة الجلسة وتسيير الأمور.
 
وبخصوص مبررات دعم البرلمانيين للانقلاب، قال ولد أزناكي إن "التصحيح أصبح اليوم أمرا واقعا، فإما أن نحاول النهوض بموريتانيا وإخراجها بسلام من أزمتها الحالية، أو نزيد من أزمتها بتوتير الأجواء وخلق مشاكل جديدة، وحينئذ فعلينا أن ننتظر تراجعا في التنمية واختناقا في الأجواء السياسية".
 
قمع تجمع
وفي السياق نفسه تجمعت أمس الأربعاء أكثر من ستين من نساء الجبهة الوطنية المناهضة للانقلاب أمام مقر مجلس النواب بدعوة من البرلمانيات المنتميات لنفس الجبهة.
 

وهتفت المتظاهرات بشعارات مناهضة للانقلاب، وطالبن بالإفراج عن الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، وبعودة الشرعية.
 
لكن شرطة مكافحة الشغب فرقت المتظاهرات، وأطلقت القنابل المسيلة للدموع مما أدى -حسب مصادر بالجبهة- إلى إصابة البرلمانية عن مقاطعة كيهيدي عيشة بنت أعمر بجروح وصفت بالبسيطة، وتم نقلها إثر ذلك للمستشفى.
 
واعتبرت النساء في بيان وزعنه أن ما حدث يشكل "خرقا سافرا للدستور وعودة بالبلاد إلي الوراء". كما أكدن أيضا أنه يشكل "استهتارا بإرادة الشعب الموريتاني الذي عبر عنها من خلال صناديق الاقتراع".
 
وقالت الناشطة بالجبهة زينب بنت التقي للجزيرة نت إن نساء الجبهة يردن من تظاهرن توجيه رسالة للجميع مفادها أن "الشعب الموريتاني بلغ سن الرشد، وأنه يرفض العودة إلى عهود الانقلابات بعد أن ضحى بكل غال ونفيس في سبيل تجاوزها".

المصدر : الجزيرة