الاتحاد الأوروبي شدد على أن لا يقف الحادث عائقا ضد المصالحة اللبنانية (الجزيرة)

صدرت إدانات عربية ودولية لانفجار مدينة طرابلس شمالي لبنان والذي أوقع 14 قتيلا وعشرات الجرحى. واعتبرت الجامعة العربية أن "هذا العمل الإجرامي" يستهدف عرقلة الحكومة اللبنانية الجديدة. وفي حين أكدت فرنسا دعمها لقمة دمشق بين الرئيسين السوري واللبناني، استنكرت الأطراف اللبنانية توقيت الانفجار.

وأعرب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في بيان عن "استياء جامعة الدول العربية واستنكارها الشديد لهذا العمل الإجرامي الذي يهدف إلى إرباك الموقف الأمني والسياسي في لبنان وإعاقة انطلاقة الحكومة الجديدة".

ودعا موسى جميع القوى السياسية اللبنانية إلى "الوقوف صفا واحدا وتأكيد وحدتهم الوطنية مجددا ضد أيدي الإرهاب والإجرام والتطرف التي تحاول إعادة لبنان إلى أجواء الفتنة".

وفي دمشق قال مصدر رسمي بوزارة الخارجية السورية في تصريح إن سوريا "تدين بشدة العمل الإجرامي المروع" الذي وقع في طرابلس، مؤكدا "تضامن سوريا مع لبنان الشقيق في مواجهة كل الأيدي التي تعبث بأمنه واستقراره".

ودان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي "الاعتداء الجبان والدنيء" مؤكدا "دعم فرنسا الثابت للبنان". وأفاد بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية "بينما تبدأ في دمشق قمة مهمة بين الرئيسين بشار الأسد وميشال سليمان، يذكر رئيس الجمهورية الفرنسي بدعمه الكامل للعملية الجارية والتزامه من أجل السلام والاستقرار في المنطقة".

وفي بيان صدر عن الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي، دان الاتحاد بحزم اعتداء طرابلس، وعبر عن "تضامنه في هذه المحنة مع الشعب اللبناني"، وجدد "تأكيد التزامه إلى جانب لبنان وجميع اللبنانيين في معركتهم ضد الإرهاب".

وشدد الاتحاد الأوروبي على وجوب أن لا يقف "أي عائق في طريق تطبيق عملية الخروج من الأزمة التي وضعها اتفاق الدوحة"، مؤكدا أنه "سيواصل المشاركة في الجهود المبذولة من أجل أمن لبنان ووحدته الضروريين لاستقرار المنطقة".
 
مواقف لبنانية
موسى: العمل الإجرامي يهدف إلى إعاقة انطلاقة الحكومة الجديدة (الأوروبية-أرشيف)
وداخليا، جدد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة العزم على التصدي لمن وصفهم بالمجرمين والإرهابيين.

وأضاف "لقد جربوا معنا هذا الأسلوب وثبت أنه لن ينال من عزيمتنا وصلابة  موقفنا، إن هذا العمل لن يؤثر أيضا على انطلاقة حكومتنا بالرغم من أنه حاول أن يؤثر في الماضي وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية".

واعتبر رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري أن توقيت هذه العملية وموعد زيارة الرئيس اللبناني لدمشق “إنما يستهدف منع تصحيح العلاقة اللبنانية السورية وتحريرها من كل ما يشوبها".

ووقع الانفجار بعد يوم من منح المجلس النيابي اللبناني الثقة لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة السنيورة التي تشكلت يوم 11 يوليو/تموز الماضي.
 
وقالت مصادر أمنية لبنانية إن عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور حافلة ركاب تقل مدنيين وعسكريين في شارع المصارف بالمدينة. ودان الرئيس اللبناني التفجير وأكد أن القوى الأمنية لن تخضع لما وصفه بمحاولات إرهابها.

المصدر : الجزيرة + وكالات